جدد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك رفضه لارسال مراقبين دوليين إلى اسرائيل وكلف طاقما حكوميا باعداد خطة سياسية للخروج من الأزمة تقوم على فكرة الفصل الاحادي مع الفلسطينيين وسط تقارير عن اجتماعات سرية لاثنين من موفديه مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وجدد باراك امس معارضته لنشر قوة دولية يطالب بها الرئيس الفلسطيني. واكد باراك للاذاعة العبرية (لا نرى اي سبب لنشر قوة دولية لانه لن يكون لمثل هذه المبادرة اي تأثير على الارض كما برهن عن ذلك مثال المراقبين الدوليين في الخليل (بالضفة الغربية)). واضاف باراك ان (اسرائيل لم توافق ابدا على قوة اجنبية قبل التوصل اولا الى تسوية للمشاكل, كما كانت عليه الحال مع مصر وفي الجولان وفي لبنان). وكان رئيس الوزراء الاسرائيلى عقد الليلة قبل الماضية جلسة مشاورات فى منزله مع وزير خارجيته شلومو بن عامى ووزير السياحة أمنون شاحاك ورئيس الهيئة السياسية والأمنية فى رئاسة الوزراء دانى ياتوم والرئيس السابق لجهاز الأمن العام عامى أيالون. وذكر راديو اسرائيل نقلا عما أسماها (مصادر سياسية مسئولة) ان باراك قرر الاستعانة بعامى ايالون بسبب العلاقة الجيدة التى نشأت بينه وبين الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات ورئيس جهاز الأمن الوقائى فى غزة محمد دحلان. وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي امس ان شاحاك التقى سرا الليلة قبل الماضية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في غزة. ورفض ليبكين شاحاك وهو ايضا عضو في الحكومة الامنية المصغرة ورئيس اركان سابق الادلاء باي تعليق ردا على اسئلة الاذاعة نفسها. واكتفى بالقول (ليس لدي اي نية بالدخول في لعبة وسائل الاعلام وارفض نفي او تأكيد هذا اللقاء). واستطرد ان (الجيش الاسرائيلي لا يمكن ان يحمل وحده الحل للوضع الراهن لذلك يجب اللجوء ايضا الى ادوات سياسية اخرى). واوضحت الاذاعة العبرية ان ايالون شارك في اجتماع غزة, مضيفة ان اللقاء نظم بطلب من رئيس الوزراء ايهود باراك. واكد باراك من جهته للاذاعة الرسمية ان (لا مفاوضات تجري حاليا مع الفلسطينيين) مضيفا (لسنا مستعدين لقبول اي شيء يفرض علينا عبر الارهاب ولن تكون هناك اي مكافأة للعنف ولن تجرى مفاوضات الا بعد ان يفهم الطرف الاخر ذلك). لكن وزير الخارجية شلومو بن عامي صرح لاذاعة الجيش ان اسرائيل (لم تتخل ابدا عن الخيار السياسي والرغبة في التوصل الى تطبيق ترتيبات شرم الشيخ). وكان بن عامي يلمح بذلك الى وقف اعمال العنف الذي تقرر في قمة شرم الشيخ في 17 اكتوبر الماضي. وذكرت صحيفة (هآرتس) واذاعة الجيش الاسرائيلي ان باراك كلف مدير مكتبه جلعاد شير والجنرال عوزي دايان العضو في مجلس الامن الوطني, اعداد (خطة دبلوماسية جديدة لتحريك الوضع). وبحسب المصادر نفسها تقضي هذه الخطة بايجاد مبادرات دبلوماسية جديدة وتدابير ملموسة يمكن ان تتخذها اسرائيل لاجراء فصل مع الفلسطينيين. وتنص في مرحلة اولى على وضع اطار يسمح بمعاودة الحوار مع الفلسطينيين بحسب المصادر نفسها. لكن مسئولا فلسطينيا كبيرا قال (لم يجتمع الرئيس ياسر عرفات مع أحد الليلة الماضية. جاء شاحاك الى غزة الاسبوع الماضي وأعتقد أنهم يتحدثون عن مثل هذه الاجتماعات لاعطاء انطباع بأنهم يسعون لانهاء العنف). فيما نقلت الاذاعة العبرية عن مصادر فلسطينية تأكيدها لهذا الاجتماع وقولها انه لم يحقق انطلاقة لوقف المواجهات واستئناف المفاوضات. الوكالات