تواصلت امس عمليات استهداف دوريات الاحتلال وحافلات المستوطنين بالعبوات الناسفة حيث احاط الجيش الاسرائيلي خسائر تفجير استهدف احدى هذه الحافلات في قطاع غزة بالتعتيم، فيما عادت دبابات الاحتلال لقصف مناطق القطاع بعد ليلة من القصف العشوائي لمختلف المناطق الفلسطينية وسط اتهام اسرائيل لقادة اجهزة الامن الفلسطينية بتشكيل وحدات وخلايا مسلحة تتولى تنفيذ تفجيرات في مدن الدولة العبرية. وتعرضت قافلة عسكرية اسرائيلية لهجوم في قطاع غزة دون ان يؤدي إلى وقع اصابات بحسب مزاعم جيش الاحتلال. وقال راديو اسرائيل ان عبوة ناسفة انفجرت امس لدى مرور القافلة العسكرية دون اية تفاصيل. وافاد شهود عيان فلسطينيون ان الجيش الاسرائيلي قصف فجر امس بالقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة منطقة الشجاعية قرب معبر المنطار (كارني) في قطاع غزة. واضاف الشهود ان القصف الاسرائيلي الحق اضرارا كبيرة في اربعة منازل لفلسطينيين من عائلة الضبة, واعلنت مصادر طبية فلسطينية (ان عشرة فلسطينيين مدنيين اصيبوا بجراح بشظايا القذائف المدفعية منهم ثلاثة اطفال). وأوضحت المصادر نفسها (ان تبادلا لاطلاق النار قد وقع بين مسلحين فلسطينيين والجيش الاسرائيلي منتصف ليل الاحد الماضي) لكنه لم يسفر عن اصابات. وذكر بيان للمركز الفلسطيني لحقوق الانسان وصلت نسخة منه لفرانس برس (ان القصف الاسرائيلي الحق اضرارا فادحة في ثلاثين منزلا في خان يونس وبيت حانون ومنطقة المنطار في قطاع غزة). كما تعرضت الاحياء السكنية في مدينة الخليل الليلة قبل الماضية إلى قصف اسرائيلي مكثف استخدمت خلاله قوات الاحتلال القذائف المدفعية والصاروخية المضادة للافراد والرشاشات الثقيلة, واستهدف القصف حارة ابوسنينة التي تعرضت لقذائف حارقة ومتفجرة اطلقت عليها من قبل مجنزرات اسرائيلية متمركزة في جبل جوهر المقابل. كما تعرضت مناطق مركز المدينة وبئر الحمص وحارة الشيخ لقصف مماثل بالرشاشات من نوع 500 و800 ملم وبالصواريخ التي اطلقت في البؤرة الاستيطانية المقامة في تل الرميدة ـ جبل الرصحة. وبحسب مصادر امنية مسئولة فان القصف الاسرائيلي اسفر عن الحاق اضرار جسيمة بممتلكات المواطنين ومنازلهم وبعدد من المتاجر والمؤسسات العامة والمدينة دون ان يبلغ عن وقوع اصابات. كما تعرضت أربع سيارات فلسطينية لاطلاق النار من قبل مستوطنين يهود لدى مرورها على الطريق العابر الى الشمال من مستوطنة (عفرا) قرب رام الله, ولحقت أضرار بالسيارات الأربع. وعلى صعيد آخر اعتقلت الشرطة الاسرائيلية أربعة شبان فلسطينيين فى البلدة القديمة من القدس للاشتباه فى قيامهم بالقاء زجاجات حارقة على أحد منازل السكان اليهود فى الحى الاسلامى فى البلدة القديمة. واكد مسئول فلسطيني كبير رفض ذكر اسمه لوكالة فرانس برس (ان الجيش الاسرائيلي مستمر في حربه ضد الشعب الفلسطيني لكن قواتنا صامدة في مواقعها وتدافع عن الشعب الفلسطيني الاعزل الذي يتعرض لهذه الحرب الشرسة من الآلة العسكرية الاسرائيلية). واشار الى ان (الجيش الاسرائيلي اصبح يستخدم القصف الصاروخي والمدفعي بشكل عشوائي ضد المدنيين دون تعرض جنودهم لاذى وهو ما يزيد من التوتر والانفجار في المنطقة). إلى ذلك ذكرت صحيفة (معاريف) العبرية امس ان اجهزة الامن الفلسطينية تضم خلايا ارهابية سرية بهدف تنفيذ عمليات في المناطق داخل الخط الاخضر. اضافت الصحيفة, وحسب المعلومات التي وصلت الشباك والمخابرات العسكرية من مصادر موثوقة, تبذل اجهزة الامن الفلسطينية جهودا مكثفة بهدف اقامة خلايا ارهابية, وتتجه النية إلى اقامة خلايا سرية تعمل على نمط حماس والجهاد الاسلامي وتنفذ عمليات ارهابية خاصة في المناطق ولكن ايضا في المدن الكبرى في اسرائيل. وصرحت مصادر امنية اسرائيلية لـ (يديعوت) ان خلايا الارهاب تعمل وفق تعليمات قادة اجهزة الامن الفلسطينية ولكن بصورة منفصلة عنهم, من اجل عدم اتهامهم باصدار أوامر بالتنفيذ, وصرحت الاوساط الكبيرة ايضا انه يقف وراء اقامة الخلايا الارهابية رئيس الامن الوقائي في قطاع غزة محمد دحلان, وتوفيق الطيراوي قائد المخابرات الفلسطينية في الضفة الغربية, والخلايا مكونة اساسا من رجال الامن الوقائي والمخابرات العامة ويتقاضون الرواتب من هذه الاجهزة وينفذون بالمقابل عمليات ارهابية ايضا. ونقلت عن مصدر اسرائيلي امني اعتقاده انه تقريبا كل عملية اطلاق نار وتفجير عبوة ناسفة نفذها التنظيم كانت منسقة مع الجهازين اللذين يقيمان الان خلايا سرية من اجل احكام السيطرة على العمليات.