فاز النائب عبدالهادي المجالي في انتخابات رئاسة مجلس النواب الأردني في دورته الجديدة يوم أمس على النائب عبدالكريم الدغمي الذي حصل على 38 صوتا مقابل 41 صوتا للمجالي وشطب ورقة كان قد كتب عليها كلمة (عبد) فقط. وكانت المعركة الانتخابية قد انحصرت في الوقت الأخير بين كلا النائبين السابقين, وبذلك انسحب سعد هايل السرور وعبدالمجيد الأقطش, وكان طبيشات قد أعلن انسحابه أمس حيث كان التنافس على أشده بينهما, إلا ان النتيجة جاءت وكما هو متوقع لصالح المجالي. ومن المفارقات التي سجلتها هذه الانتخابات ان رئيس الوزراء الأردني المهندس علي أبو الراغب الذي هو في الأصل أحد أعضاء المجلس انتظر إلى آخر لحظة حتى يدلي بصوته رغم انه كان على موعد مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, مما يدل على حساسية المعركة وقوتها. وقد رسمت هذه الانتخابات سابقة لم تحدث في تاريخ انتخابات مجلس النواب الأردني من حيث طريقة حسمها, والحساسية التي رافقتها وكان ما يميزها أن القصر ترك اللعبة البرلمانية تسير وفق المسار الطبيعي مما أضفى عليه مزيدا من السخونة. وحال إعلان النتيجة كادت شرفات المجلس ان تتحول إلى معارك عشائرية بين عشيرتي المتنافسين بني حسن من جهة الدغمي وعشائر الكرك الذين يمثلهم المجالي, إلا ان رجال الأمن استطاعوا السيطرة على الوضع فوراً في حين ان شرطة البادية أخرجت هؤلاء من تحت القبة. وفيما سجل المهندس المجالي فوزاً تاريخياً على كل من الدغمي والفريق المحسوب على رئيس الوزراء الأردني السابق عبدالرؤوف الروابدة يجمع المراقبون في العاصمة عمان أن هذا الفوز لم يكن مفاجأة بل لو أن الدغمي فاز لكانت هذه النتيجة هي المفاجأة. وبعد إعلان نتيجة انتخابات الرئاسة ألقى رئيس مجلس النواب الفائز عبدالهادي المجالي كلمة أكد فيها ان الأردن يمر خلال هذه الدورة البرلمانية الجديدة بمرحلة وصفها بأنها دقيقة في تاريخ المنطقة العربية, وذلك في ظل الصراع المحتدم بين الشعب الفلسطيني وقوات الاحتلال الاسرائيلي, مشيرا إلى ضرورة تقديم كل الدعم والإسناد للشعب الفلسطيني. وأوضح المجالي في خطابه انه عازم في ظل ترشيحه للمرة الثانية على التوالي لمجلس النواب على متابعة المسيرة الأردنية كما رسمها الملك عبدالله الثاني وفقا لما نص عليه الدستور الأردني المحكم, مبينا ان الأردن لم يتوانى في يوم عن خدمة القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية. وكان العاهل الأردني عبدالله الثاني قد افتتح الدورة الرابعة للمجلس بخطاب أكد فيه سلامة الحياة الديمقراطية التي يعيشها الأردن, وأشاد في المجلس الحالي وقيادته وبالانجازات العديدة التي نفذها والآلية التي تعامل بها مع هذه التشريعات, بالاضافة إلى تأكيده على اعتزازه بالقضاء الأردني واصفا إياه بالحيادي والنزيه, معلنا أنه سيكون موضع ثقة العرش, واهتمام الحكومة. عمان ـ مكتب (البيان):