عبدالله بن زايد يرأس وفد الامارات في اجتماعات وزراء الاعلام العرب, الشريف يدعو لخطاب عقلاني وعبدالمجيد يطالب بدعم الاعلام الالكتروني

بدأ بالقاهرة امس الاجتماع الطارىء لوزراء الاعلام العرب بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة بمقر الامانة العامة لجامعة الدول العربية. وقد وقف الجميع فى بداية الاجتماع دقيقة حدادا على ارواح شهداء الانتفاضة الفلسطينية. ويبحث الاجتماع تنسيق الجهود الاعلامية العربية لتأييد انتفاضة الاقصى ووضع استراتيجية اعلامية عربية لمخاطبة الرأى العام العالمى وتوفير الامكانات المادية لتنفيذ تلك الاستراتيجية. وطالب وزير الاعلام المصري صفوت الشريف لدى افتتاح المؤتمر الطارىء لوزراء الاعلام العرب امس بضرورة صياغة خطة تحرك اعلامي عربية موحدة للتأثير في دوائر صنع القرار الخارجي, وتشكيل الرأي العام العالمي. ودعا الشريف في كلمة له امام الاجتماع الذي عقد بمقر الجامعة العربية إلى مبادرة عربية تأخذ بالنهج العقلاني لدعم الانتفاضة الفلسطينية وحيا موقف وسائل الاعلام العالمية التي قامت بدور مشرف في نقل صورة ما يجري في فلسطين المحتلة متهما اسرائيل باجهاض عملية السلام, ومحذرا بان الشعب الفلسطيني لن يقف وحده. من جانبه شدد الدكتور عصمت عبدالمجيد الامين العام للجامعة العربية على ضرورة دعم القدرات الالكترونية الاعلامية العربية. وسيتم خلال الاجتماع بحث خطة الاعلام العربى فى المرحلة المقبلة والخطوط العريضة لمخاطبة الرأى العام العالمى لفضح الاساليب الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى وانتهاكات اسرائيل المستمرة لحقوق الانسان وفرض الحصار والتجويع عليه وهدم منازله ومؤسساته ومصانعه. كما سيتم بحث تقريراللجنة الدائمة للاعلام العربى والذى يتضمن تخصيص يوم التاسع من ديسمبر المقبل للتضامن مع الاعلاميين العرب والفلسطينيين واصدار طابع بريدى عن انتفاضة الاقصى الباسلة ضد الاحتلال الاسرائيلى باللغتين العربية والانجليزية والذى سيخصص ريعه لدعم الانتفاضة الفلسطينية. واشار الشريف الى تدهورالاوضاع على اثر الاستفزازات والانتهاكات الاسرائيليه للاماكن المقدسه وهو الامر الذى فجر انتفاضة الاقصى والتى كانت تعبيرا صادقا عن مشاعر الغضب وردا على غطرسة القوه التى لا تعبأ بأي حقوق للانسان ولا بمقدساته وبقدس اقداس المسلمين. واكد ان القدس الشريف لن تكون بإذن الله الا قدسا عربيه اسلامية شامخة. وأكد الشريف وزير الاعلام أن انتفاضة الاقصى جاءت اعلانا عن أن الشعب الفلسطينى لن يفرط فى أرضه ولن يخضع لمنطق القوة والحصار والتجويع والذى تجاوز كل حدود العقل والمنطق. وقال ان الشعب ما زال صامدا ولا يزال دم شهدائه يطهرأرضه المقدسة ومازال الحجر فى يد طفل فلسطينى يهز الترسانة العسكرية الاسرائيلية بكل مافيها من أسلحة الدمار. وأوضح الشريف أنه على اسرائيل أن تعلم أن الشعب الفلسطينى لن يترك منفردا فى صموده وأن العالمين العربى والاسلامى لن يتخليا عنه وأن القوة لن تحل قضية مشددا على أنه لا بديل عن السلام العادل والدائم الذى يعيد الارض ويحقق الامن والاستقرار لكافة شعوب المنطقة. كما أكد وزير الاعلام المصري ان الانتفاضة فرضت نفسها على أجهزة الاعلام العالمية وأن الصورة التى تناقلتها وسائل الاعلام تركت أثرا ايجابيا لصالح القضية الفلسطينية وخلقت تعاطفا دوليا معها.. كما لعبت دورا فى قيام منظمات حقوق الانسان بشجب وادانة التصرفات الاسرائيلية. وحيا صفوت الشريف وسائل الاعلام العالمية التى قامت بدور مشرف لنقل صورة عما يجرى فى الاراضى المحتلة وقال نحن فى أشد الحاجة الى أن يوجه الاعلام الى العالم الخارجى.. مشيرا الى أننا نحتاج الى خطاب اعلامى له عقلانيته وخصوصيته. وقال الشريف ان توجهنا الى العالم الخارجى ودوائر صنع القرار وجماعات الضغط وتشكيل الرأى العام على الساحة الدولية يحتاج الى توزيع الادوار وحركة عربية تجاه كل هذه المواقع حتى لا نترك لغيرنا العمل فيها بحرية كاملة بسبب محدودية العمل العربى. وأضاف وزير الاعلام (دعونا نتجه الى عمل مخطط وموضوعى نوظف فيه ونستثمر كافة طاقات المفكرين العرب سواء من داخل عالمنا العربى أو خارجه نخاطب بهم الاخرين.. نحن فى حاجة الى أن نخاطب العالم لا أن نسمع أنفسنا. واستطرد قائلا دعونا نأخذ بزمام المبادرة ونتعامل ونتفاعل مع الحدث بما يستحق). وقال وزير الاعلام المصري علينا ان نحدد الفكر الذي نخاطب به العالم وبلغة يفهمها نطقا ومضمونا وبأسلوب علمي يتفق مع العصر الذي نعيش فيه, فنحن امام تحد شرس يحتاج إلى تخطيط ومثابرة ويخضع لمعايير علمية سواء بالنسبة للخطاب الاعلامي أو الوسائل المستخدمة في نقل الصورة. واضاف انني اثق في اننا متفقون على ان القضية اكبر من ان تعالج عاطفيا واكبر من المزايدات والمهاترات ومحاولات شق الصف العربي ومحاولات الاثارة والتهييج وعلينا ان نترك هذا لاعداء الامة العربية وخصومها, اما الخطاب العربي فلابد ان يتسم بوحدة الفكر والهدف. من جانبه وجه الدكتور عصمت عبد المجيد الامين العام لجامعة الدول العربية كلمة الى الاجتماعات أكد فيها أن الاعلام العربى على المستويين القومى والقطرى أسهم بدور جوهرى فى نقل حقيقة نضال الشعب الفلسطينى الباسل من أجل حريته وكرامته التى هى حرية الامة العربية وكرامتها. وشدد عبد المجيد فى كلمة له خلال الاجتماع الطارىء لمجلس وزراء الاعلام العرب (والتى طلب ادراجها كوثيقة أمام المؤتمر) على أن ما أقدمت عليه اسرائيل من تصرفات استفزازية وانتهاكها لحرمة القدس الشريف يزج بالمنطقة كلها فى دوامات من التوتر والعنف مشيرا الى أن السياسات الاسرائيلية وما تنم عنه من غطرسة القوة لا تقتصر فى تداعياتها السلبية على تهديد مسيرة السلام فقط. وحذر عبد المجيد من أن هذا التصعيد ينذر بوأد ما يراود شعوب المنطقة من آمال فى التخلص من شبح الحروب والصراعات والانطلاق نحو توظيف مواردها المادية وطاقاتها الخلاقة لصالح التنمية والازدهار الاقتصادى والاجتماعى. وقال (موجة الغضب العارم التى عمت أرجاء وطننا العربى وأصداؤها الايجابية عالميا تؤكد مجددا لكل من يعنيه الامر أن الحقوق العربية فى القدس تمثل خطا أحمر لا يقبل المساس به وأن السيادة الفلسطينية على القدس الشرقية غير قابلة للتنازل عربيا وينبغى أن تعود لاصحابها الاصليين وهم الفلسطينيون). وأوضح عبد المجيد أنه لم يكن من المستغرب أن تستهدف اسرائيل بنيرانها الاعلاميين والصحفيين عربا وأجانب, وأن تقصف بصواريخها محطة البث الاذاعى لصوت فلسطين مشيرا الى اعتزاز الامة العربى بنجاح كوادر السلطة الوطنية فى اصلاح واعادة تشغيل هذه الاذاعة فى وقت قياسى. ونبه الى أن الظواهراللافتة للانتباه انتقال المواجهات من الارض الى عالم الفضاء والشاشات الالكترونية والشبكات المعلوماتية الامر الذى فرض واقعا جديدا لايمكن للعرب أن يظلوا بعيدين عنه. وأشار عبد المجيد الى المواجهة الحامية التى تجرى الان عبر المواقع الالكترونية حيث تتشابك القدرات التكنولوجية مع المعلومات والانتاج الاعلامى بكافة اشكاله الاخبارية والبرامجية فى منظومة معقدة غايتها كسب أكبر قاعدة ممكنة من مؤازرة الرأى العام الدولى باعتباره عاملا فى العلاقات الدولية المعاصرة وصناعة القرار السياسى. وأعرب الدكتور عصمت عبد المجيد فى ختام كلمته عن تطلع الامانة العامة لجامعة الدول العربية الى ان يثمر اجتماع وزراء الاعلام العرب عن اضفاء شكل مشروعاتى دائم قوامه الدعم المادى والبشرى والتجهيزات على النحو الذى يكفل لجهاز الاعلام العربى المشترك فى الجامعة العربية الاضطلاع بدوره المأمول كمركز للقدرة الالكترونية العربية فى هذه المواجهة الناشئة. أ.ش.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات