نوه مروان كنفاني الناطق الرسمي باسم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالمبادرة الروسية الجديدة لاعادة عملية التفاوض بين الفلسطينيين والاسرائيليين الى مسارها, وقال ان موسكو لديها اقتراحات تأمل في ان تكون خطوة باتجاه اعادة المفاوضات إلى طريقها الصحيح, واصفا وجود روسيا بحد ذاتها إلى جانب الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة بأنه (خطوة نوعية في اتجاه تغيير اطار المفاوضات, وتوقعت مصادر صحفية في موسكو عقد لقاء قمة قريب بين عرفات وباراك لكن مصادر اسرائيلية استبعدت ذلك). وقال كنفانى فى حديث لراديو (مونت كارلو) بثه امس انه ليس لدى الجانب الفلسطينى قناعة بأن ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلى يرى الموقف كما نراه ويرى ان وقف العدوان الاسرائيلى هو شرط من شروط تهدئة الاوضاع والعودة الى المفاوضات. مشيرا الى ان القضية أصبحت على مدى القرن الماضى تقريبا شغل العالم الشاغل وان وجود اطراف اخرين فى النقاش ليس سيئا. ورحب المصدر بوجود تدخل دولى واسع فى عملية تنظيم المفاوضات على اطر جديدة تكون تحقيقا للمطلب الفلسطينى فى تغيير اطار المفاوضات بشكل يضمن عدالة ونزاهة القائمين على الاشراف على المفاوضات . وحول لجنة تقصى الحقائق الى ترأسها الامم المتحدة قال كنفانى ان هذا الموضوع تمت مناقشته الليلة قبل الماضية مع تيرى لارسون مندوب الامين العام للامم المتحدة وسوف يقوم الرئيس الفلسطينى بالتحدث مع كوفى عنان الامين العام لمناقشة التفاصيل.. واعتقد ان اللجنة سوف تبدأ بالاجتماع يوم الاحد القادم ومن ثم تجتمع مع الاطراف يوم الاثنين المقبل. كما اكد خيري العريضي ممثل فلسطين لدى روسيا ان المقترحات الروسية تتضمن ارسال مراقبين دوليين الى الأراضى الفلسطينية والعودة الى المفاوضات بأسلوب جديد وتوسيع المشاركة بالحضور الروسى والاتحادالأوروبى وبعض الأطراف الاقليمية خاصة مصر التى تلعب دورا أساسيا. وأضاف السفير الفلسطينى فى حديث لاذاعة القاهرة امس ان المقترحات الروسية تشمل ايضا تهدئة الموقف فى الاراضى الفلسطينية وكسرالجمود فى الموقف. واشار الى ان المباحثات بين عرفات والرئيس الروسي فلاديمير بوتين تخللها حديث هاتفى ثلاثى بين باراك وبوتين وعرفات طرحت فيه بعض المقترحات من الرئيس الروسى. وأكد أن روسيا الأن أكثر استعدادا من أى وقت مضى لدفع عملية السلام وللعب دور مهم فى هذا الصدد. وقال العريضي ان روسيا لاتمانع فى ارسال قوة سلام لحماية الفلسطينيين لكن أمريكا تعارض ذلك وقد تم الحديث عن ارسال مراقبين دوليين. وحول اعلان قيام الدولة الفلسطينية قال ان لفلسطين سفارة فى موسكو منذعام 1988... ونوه بأن الرئيس بوتين أكد للرئيس عرفات أن روسيا ستكون أول دولة تعترف بالدولة الفلسطينية فور اعلانها. في الاطار ذاته اجرى وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف اتصالا هاتفيا مع عنان بناء على طلب الاخير تم خلالها بحث تنظيم لقاء بين عرفات وباراك. وبحث الطرفان تطورات الوضع فى الشرق الاوسط على ضوء زيارة الرئيس الفلسطينى لموسكو. واتفق ايفانوف وعنان على ضرورة مواصلة الاتصالات بينهما ومواصلة الحوار حول العمل المتبادل بشأن الوضع فى الشرق الاوسط. واعرب دبلوماسيون روس عن شعورهم بالرضا لهذه التطورات وتعهدوا بأن تستخدم موسكو وضعها (المتفرد) لتعزيز السلام في المنطقة ولاسيما ان قمة شرم الشيخ لم تسفر عن شىء يذكر لانهاء الاشتباكات بين القوات الاسرائيلية والفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأعربت صحيفة (كويرسانت) الروسية عن اعتقادها بأن موسكو خرجت ظافرة فى المباحثات بعد أن نجح بوتين فى حمل عرفات وباراك على استئناف المحادثات الامنية بينهم. وقالت ان الفضل لايرجع الى الدبلوماسيين الروس فى ذلك وكل ما فى الامر ان روسيا وجدت المكان المناسب فى الوقت المناسب. وأضافت ان موسكو تواجه الان مهمة بالغة الصعوبة هى البقاء فى دور الوسيط الحقيقى للتسوية فى الشرق الاوسط بعد ان ينضم الرئيس الامريكى الجديد الى هذه العملية. ولم تستبعد صحيفة (ايزفيستيا) ان يبدأ عرفات وباراك المباحثات المباشرة بينهما فى القريب العاجل. وتوقعت أن يكون لقاؤهما فى موسكو. وقالت ان عرفات كان يعقد الامل على تأييد اكثر تحديدا من جانب موسكو لكن الرئيس الروسى المح على الفور ان بلاده تريد ان تكون وسيطا حقيقيا دون اى تحيز سياسى. في مقابل توقعات ايرفيستيا قال افرايم سينه نائب وزير الحرب الاسرائيلي انه ليس من المحتمل ان يعقد عرفات وباراك قمة سلام قريبا مشيرا إلى ان امكانية ان يجري الجانبان محادثات جديدة على مستوى منخض حول انهاء المواجهات. وذكر سنيه ان اسرائيل ستستجيب لاي بادرة سلام من الفلسطينيين اذا هم وضعوا حدا (للعنف) الذي يمارسونه على حد تعبيره. وقال في مقابلة مع رويترز (لا اعتقد ان قمة فلسطينية اسرائيلية مدرجة على جدول اعمال عاجل. لكن لا توجد مشكلة في ان نلتقي مرة اخرى مادام ذلك يوفر فرصة او شبه فرصة للتوصل الى شيء.. لوقف العنف لاستئناف المحادثات). وتابع (لا يمكنك ان تفقد الامل في السلام حتى لو كنا في حرب... علينا ان ننظر الى ما وراء الافق ونأمل في السلام. ليس لدينا خيار اخر. الخيار الوحيد هو سلام فلسطيني اسرائيلي). وقدم سنيه تفاصيل قليلة عن محادثاته مع الطيب عبدالرحيم امين عام الرئاسة الفلسطينية والوزير جميل الطريفي على الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة, لكنه ذكر ان اسرائيل مستعدة لاجراء محادثات اذا توقفت الهجمات واطلاق النار. واضاف (استكشفنا بعض الصيغ, لكني استطيع ان اخبرك انه اذا تراجع العنف بصورة جوهرية فان اسرائيل سترد بالمثل فورا). الوكالات