امتنعت الحكومة القبرصية من التعليق على اعلان الزعيم القبرصي التركي رؤوف دنكطاش في انقرة انسحابه من المفاوضات الساعية الى تسوية القضية القبرصية برعاية الامم المتحدة, وهي الخطوة التي ايدتها تركيا على الفور. وقال الناطق باسم الحكومة القبرصية ميكاليس بابابيترو انه يفضل عدم التعبير عن موقف قبل (معرفة تفاصيل) اعلان دنكطاش. واضاف ان حكومته لم تتخذ بعد قرارا في شأن مشاركتها في الجولة السادسة من المفاوضات غير المباشرة مع القبارصة الاتراك برعاية الامم المتحدة المقرر عقدها في يناير في جنيف. وقال (لم نلتزم بعد بالمشاركة في الجولة المقبلة من المفاوضات). كذلك, التقى رؤساء الاحزاب السياسية القبرصية اليونانية واعضاء الحكومة للبحث في المفاوضات التي تنظمها الامم المتحدة. وتقرر عدم اتخاذ اي موقف حيال اعلان دنكطاش الى حين تجديد ولاية قوة الامم المتحدة المنتشرة على الحدود الفاصلة بين جزئي الجزيرة المقسمة منذ الاجتياح التركي عام 1974. يذكر ان جزيرة قبرص مقسمة الى قطاعين, تركي في الشمال ويوناني في الجنوب, منذ الاجتياح التركي لثلث الجزيرة الشمالي في 1974 ردا على انقلاب عسكري قام به قبارصة يونانيون وكان يهدف الى ضم الجزيرة الى اليونان. وفي اعقاب محادثات اجراها مع رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد, اعلن دنكطاش (ان الاتجاه الذي تسير فيه المفاوضات ارغمنا على اجراء تقييم جديد للوضع ولا نرى بالتالي اي فائدة من مواصلة هذه المفاوضات). الا ان المتحدث باسم الامم المتحدة اعلن ان الموفد الخاص للمنظمة الدولية الى قبرص الفارو دو سوتو سيتوجه الى اثينا في 30 نوفمبر والى انقرة في الاول من ديسمبر, وسيلتقي بعد ذلك في الرابع والخامس من ديسمبر في قبرص على التوالي كلا من الرئيس القبرصي اليوناني جلافكوس كليريديس والزعيم القبرصي التركي رؤوف دنكطاش. اما تركيا فقد ايدت على الفور اعلان دنكطاش الانسحاب من محادثات السلام غير المباشرة التى تجرى تحت رعاية السكرتير العام للامم المتحدة حول قبرص. وقد جاء هذه الموقف التركى على لسان رئيس الوزراء بولنت ايجيفت الذى قال فى تصريح مقتضب للصحفيين ان هذه المحادثات تحولت الى مضيعة للوقت وبدون فائدة منحيا باللائمة على الدول الاوروبية. وأضاف انه لولا تدخل الدول الاوروبية فى الموضوع لكان قد تم حل المشكلة القبرصية بالفعل. أ.ف.ب أ.ش.أ