نفى أحمد شاه مسعود قائد قوات المعارضة الأفغانية حصوله على مساعدة عسكرية من روسيا حسبما ذكرت حركة طالبان الحاكمة في كابول. وقال مسعود لرويترز من خلال اتصال تلفوني عن طريق قمر صناعي من شمال شرق أفغانستان (هذا الاتهام ليس جديدا, لم أحصل على أية مساعدة عسكرية, أو امدادات أو مساعدة مالية من روسيا). وأضاف ان الأزمة قد تطول إذا واصلت طالبان التي تحكم نحو 95 بالمئة من أفغانستان محاولة السيطرة على البلد ككل بوسائل عسكرية. وقال: كفاحي سيستمر إذا أصروا على حل عسكري. وتقول طالبان ان روسيا قدمت كمية كبيرة من الأسلحة لمسعود في أعقاب اجتماعه مع ايجور سيرجييف وزير الدفاع الروسي في طاجيكستان الشهر الماضي. من جانب آخر قال متحدث عسكري ان القوات الروسية التى تقوم بمراقبة الحدود بين طاجيكستان وافغانستان دخلت في قتال مع مجموعة من ستة رجال مسلحين عبروا الحدود من الجانب الافغاني يوم الخميس واجبرتهم على العودة. وتحتفظ روسيا باكثر من عشرة الاف من قواتها في الجمهورية السوفيتية السابقة الواقعة في وسط اسيا حيث لا يقدر جيش طاجيكستان على حماية الحدود بغير مساعدة بسبب الضعف الذى اعتراه في اعقاب حرب اهلية استمرت من عام 1992 الى عام 1997. وقال متحدث باسم حرس الحدود (اشتبكت قوات حرس الحدود الروسية مع مجموعة من ستة مسلحين عبروا الى طاجيكستان من افغانستان). واضاف المتحدث (خلال القتال اجبر المسلحون على العودة باتجاه افغانستان. واحكمت القوات اغلاق المنطقة فيما تقوم بعمليات بحث. ولم تقع خسائر في الارواح في جانب القوات الروسية), وأضاف ان القوات عثرت على مسدس اجنبي في موقع القتال. وتمثل الحدود نقطة عبور رئيسية للمخدرات التي تتم زراعتها في افغانستان لتنقل بعدها الى روسيا واوروبا. ويعتقد ايضا انها تشكل نقطة عبور بالنسبة للمقاتلين الذين هاجموا قوات حكومية هذا الصيف في جمهوريتين اخريين من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق وهما اوزبكستان وقرغيزستان ونتج عن القتال عشرات القتلى بين الجانبين. ونفت حركة طالبان التي تسيطر على 95 في المئة من اراضي افغانستان قيامها بتمويل او ايواء المسلحين. وتشعر روسيا وغيرها من الجمهوريات السوفيتية السابقة القريبة من افغانستان بتهديد لاستقرارها وتخشى من تجارة المخدرات كما تشعر بالعداء تجاه حركة طالبان. لكن قازاخستان واوزبكستان وهما اكبر جمهوريتين في المنطقة من حيث المساحة والسكان بدأتا فى تبني نبرة مصالحة وعقدتا محادثات مع دبلوماسيين من حركة طالبان في باكستان في الاسابيع الاخيرة. رويترز