أكد الرئيس المصري حسني مبارك انه لن يعيد سفيره إلى اسرائيل مالم توقف اسرائيل عدوانها ويطمئن الفلسطينيون, محذرا من ان استمرار المواجهات سيؤدي إلى امتداد الارهاب إلى كل مكان في وقت أعلنت إسرائيل ان مستشار ، ايهود باراك الأمني سيلتقي الرئيس المصري غدا الأحد وسط رفض القاهرة منح الاسرائيليين تأشيرات الزيارة. وقال مبارك في تصريحات نشرتها أمس صحيفة (الجمهورية) القاهرية انه سيحذر مجددا خلال لقاء مع مبعوث باراك اليوم من ان الوضع خطير. لكن مكتب باراك أعلن ان داني ياتوم مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي سيزور القاهرة غدا لا اليوم. وأضاف مبارك انه استدعى السفير المصري في اسرائيل الثلاثاء اثر تكثيف الضربات على المدن والمدنيين الفلسطينيين بالطائرات والصواريخ بطريقة بشعة وغير مبررة. وتابع مبارك ان السفيرالمصري لن يعود إلى اسرائيل إلا في حال عمل الاسرائيليون على تهدئة الوضع واطمأن الفلسطينيون على أرواحهم وممتلكاتهم. وأوضح مبارك: لقد قلت لباراك قبل وأثناء وبعد قمة شرم الشيخ (16 و 17 اكتوبر) ان قصف الفلسطينيين بالدبابات والصواريخ لا يحل المشكلة بل يزيد من اشتعال المنطقة. وحذر مبارك قائلا: لابد من وقف العنف تلافيا لامتداد الارهاب إلى أماكن أخرى عديدة. وتابع ان الحكومة الاسرائيلية لم تقم بأي شيء حتى الآن لخلق أجواء مواتية للسلام ولاستئناف المفاوضات. وأكد مبارك تمسك مصر بالسلام كخيار استراتيجي لأنه يشكل الضمانة الوحيدة لاستقرار الشعوب ولتحقيق مشاريع التنمية. وخلص إلى القول ان التجربة تظهر أنه لا يمكن ان يكون هناك سلام وتطور مع العنف والارهاب وجمود عملية السلام, وحرمان الشعب الفلسطيني من حقه الطبيعي بالعيش بأمان على أرضه. وكان المستشار السياسى للرئيس المصرى الدكتور أسامة الباز أكد ان قرار بلاده استدعاء السفير المصرى لدى اسرائيل يأتى تعبيرا عن استيائها واحتجاجها على الممارسات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين. غير ان الباز قال خلال لقائه الليلة قبل الماضية بأعضاء الغرفة التجارية المصرية الامريكية أنه عندما يعود الوضع الى طبيعته فى المستقبل فى الارض المحتلة فان السفير المصرى سيعود الى اسرائيل. وأعرب عن اقتناعه بأن دائرة العنف والعنف المضاد لن تستمر طويلا حيث لا يستطيع الطرفان تكبد الخسائر الكبيرة التى منى بها كل طرف سواء فى الارواح أو الخسائر الاقتصادية. وقال الباز ان استمرار العنف يعنى تضاؤل فرص التقدم الاقتصادى والاجتماعى فى المنطقة بأكملها. وأشار الى ان اسرائيل منيت بخسائر كبيرة نتيجة الانتفاضة حيث حققت الاسهم فى البورصة الاسرائيلية انخفاضا كبيرا كما انخفض حجم الاستثمارات الاجنبية ومعدل الانتاجية والسياحة القادمة الى اسرائيل. وحمل الباز اسرائيل مسئولية تدمير عملية السلام وقال أن رد الفعل الاسرائيلى كان مبالغا فيه تماما وأدى الى تصعيد الموقف فى الاراضى المحتلة بشكل خطير حيث كانت كل خطوة احتجاج فلسطينية تقابل أضعافاً مضاعفة من القمع الاسرائيلي. وعلمت (البيان) ان السفارة المصرية من خلال قنصليتها في تل أبيب توقفت عن منح تأشيرات للاسرائيليين لزيارة القاهرة بعد قرار الرئيس المصري استدعاء السفير في الوقت الذي لم تسجل فيه المنافذ الحدودية المصرية الثلاثة دخول اسرائيليين الى الأراضي المصرية خلال الأيام الأخيرة.