قدومي لـ (البيان): نتبع أسلوب الفيتناميين لقهر اسرائيل

أعرب وزير خارجية فلسطين فاروق القدومي عن أمله في قيام الدول العربية والإسلامية بإدانة اسرائيل ومقاطعتها اقتصاديا وسياسيا لكي توقف أعمالها العدوانية والاجرامية ضد المدنيين العزل وتكف عن قصف المنازل السكنية وحصار المدن وتدنيس المقدسات. وأكد ان الانتفاضة سوف تستمر ولن تتوقف على الاطلاق حتى يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة التي أقرتها المواثيق والقرارات الدولية وأهمها حق العودة وإقامة الدولة وعاصمتها القدس. وقال: ان استمرار القيادة الفلسطينية في التركيز على التفاوض مع اسرائيل لا يعني وجود تناقض في الخطاب السياسي الفلسطيني على الاطلاق, فالاستمرار في التفاوض لا يعني وقف الانتفاضة, ونحن الآن نتبع استراتيجية الفيتناميين الذين كانوا يتفاوضون مع أمريكا ويقاتلون في الوقت نفسه حتى ظفروا بالنصر وهزموا القوات الأمريكية. وأضاف القدومي: مازلت أذكر أن الوفد الفيتنامي قال لهنري كيسنجر خلال جولة تفاوضية: (أنت أكبر كذاب في العالم) ونحن نقول لباراك الآن : أنت رجل كاذب ومخادع, ومع ذلك فإننا نريد القول للرأي العام العالمي بأننا مازلنا مع السلام, ولأننا لو أحجمنا عن المفاوضات وعن الذهاب إلى واشنطن أو مرسيليا أو لندن أو باريس فإن العالم سيشير إلينا بأصابع الاتهام فورا ويحملنا مسئولية انهيار عملية السلام ونتحول إلى عصابة ارهابية والاسرائيليون إلى حملان وديعة. وشكك القدومي بالدور الأمريكي في عملية السلام بقوله: ان الرئيس كلينتون في آخر ولايته, وواضح انه فشل فشلا ذريعا في انجاز السلام الذي كان يتمناه والسبب ان تساهله مع باراك هو الذي قاده إلى هذه النتيجة السلبية, فقد فشل كلينتون في شرم الشيخ وفي محادثاته مع عرفات وباراك في واشنطن ولا أعتقد بأنه سينجح في أية خطوات لاحقة, ونحن بصراحة لم نعد نراهن على الدور الأمريكي لأن الشعب الفلسطيني فقد الثقة تماما في الرعاية الأمريكية لعملية السلام, ولذلك فإن استمرار الانتفاضة بهذا الزخم النضالي الكبير هو أبلغ رد على السياسة الأمريكية والممارسات الاسرائيلية وهذا يعني بأن الشعب الفلسطيني يطالب من الآن فصاعداً المجموعة الدولية بتحمل مسئولية المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية لأن الرعاية الأمريكية أثبتت انحيازها. وقال: نحن لا نصدق ما تقوله الولايات المتحدة, فهي باعتبارها أكبر قوة في هذا العالم, فإنها تمتلك القوة اللازمة للضغط على اسرائيل ناهيك عن أن لها مصالح في الشرق الأوسط تخشى عليها من الضرر ولكنها على ما يبدو رضخت للوبي الصهيوني في البيت الأبيض, وابتعدت عن جادة الصواب وبالتالي فقدت مصداقيتها كوسيط نزيه ومحايد في عملية السلام. وسئل القدومي عن جدوى استمرار التفاوض مع اسرائيل طالما ان الموقف لدى الجانب الفلسطيني أصبح على درجة كبيرة من الوضوح, قال: نحن ندرك ان اسرائيل ليست قوة عسكرية كبيرة بقدر ما هي قوة مؤثرة في الرأي العام العالمي الذي كان متضامنا معها, فنحن الآن حينما واصلنا تمسكنا بالسلام والمفاوضات بدأنا كسب معركة الرأي العام العالمي لأن اسرائيل مازالت تواصل عدوانها وجرائمها التي هزت الضمير الانساني العالمي كله, إذ لم يعد بيت في العالم لم يشاهد بشاعة الجرائم الاسرائيلية واطلاق الرصاص على رؤوس وصدور الأطفال أو قصفهم من الجو بالمروحيات, واعتقد ان اسرائيل هي الآن في وضع صعب جدا لم تألفه من قبل, فلا هي كسب المعركة مع الانتفاضة ولا مع الرأي العام العالمي. ومضى القدومي يقول: نحن نحاصر اسرائيل الآن, فهي تعيش رغم قوتها العسكرية والدعم الغربي لها خاصة الدعم الأمريكي فهي جزيرة في الصحراء العربية ولذلك نحن في موقع أفضل من اسرائيل ولكن العالم بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وقبول المبادئ الأساسية ان يكون هناك تركيز على حل المشاكل الاقليمية بالطرق السلمية ولهذا السبب فإننا نقول على ان استراتيجية السلام هي الاستراتيجية التي وضعها العرب عام 1996 ومستمرون فيها وثبت للعالم من خلالها ان اسرائيل كاذبة وان لها مطامع استيطانية واستعمارية تريد تحقيقها من خلال قوة العدوان والارهاب. أجرى الحوار: جمال المجايدة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات