واشنطن تقترح هدنة ومناطق عازلة بين الجانبين ، لقاء بيت حانون المفاجئ تمخض عن اتفاق لتطبيق شرم الشيخ فوراً

في ضوء اقتراح أمريكي لهدنة ومناطق عازلة بين الجانبين أعلن أمس عقب اجتماع فلسطيني اسرائيلي مفاجئ عن اتفاق مبدئي لتطبيق تفاهم شرم الشيخ فوراً وبما يعني وقف العدوان وانسحاب القوات الاسرائيلية ورفع الحصار مقابل وقف المواجهات وهو ما بدأ بحثه ياسر عرفات مع القيادة الروسية في موسكو. وكان مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر فوض في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية ايهود باراك حق اتخاذ ما يراه من قرارات مستقبلاً بشأن الرد على (الأعمال الارهابية الفلسطينية) دون حاجة للرجوع الى المجلس الذي قرر أيضاً عدم الرد على تفجير الخضيرة. وقال باراك انه سوف يستغل صلاحيته مستقبلاً بالطريقة الملائمة (لاستخدام جميع الوسائل اللازمة في حال وقوع أعمال عنف ارهابية أو في حالة استمرار اعتداءات أخرى ضد اسرائيل). وفي غضون ذلك, اتفق الجانبان الاسرائيلي والفلسطيني خلال اجتماع مفاجئ عقد عند معبر (بيت حانون) بين اسرائيل وقطاع غزة على تطبيق اتفاق شرم الشيخ الذي تم التوصل له بمصر في اكتوبر الماضي لوضع حد للعنف الدائر بالمناطق الفلسطينية منذ سبعة أسابيع. وحضر الاجتماع عن الجانب الاسرائيلي افرايم سنيه نائب وزير الدفاع الاسرائيلي ويعقوب أور منسق شئون المناطق وعن الجانب الفلسطيني الطيب عبدالرحيم أمين سر الرئاسة الفلسطينية وجميل الطريفي وزير الشئون المدنية بالسلطة الفلسطينية. ولن يبدأ سريان الاتفاق الجديد قبل موافقة حكومتي الجانبين بصورة نهائية على بنوده والتصديق عليه. وقالت مصادر فلسطينية ان الجانبين اتفقا عامة خلال المفاوضات على الوقف الفوري لاطلاق النار وسحب القوات الاسرائيلية من مواقعها المتقدمة الحالية وانهاء الانتفاضة الفلسطينية. واتفق الجانبان ايضا على اعادة فتح مطار غزة أمام الملاحة الجوية وانهاء العقوبات الاقتصادية الاسرائيلية ضد مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني. وفي المقابل, وافق الجانب الفلسطيني على وقف جميع أشكال العنف أو التحريض عليه في وسائل الاعلام الفلسطينية. وأشاد مجلس الأمن القومي الفلسطيني خلال اجتماع عقد في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية بنتائج محادثات بيت حانون التي استغرقت أكثر من ساعتين. ووصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى العاصمة الروسية موسكو أمس وقال انه واثق من امكانية التوصل الى سبيل لانهاء نحو شهرين من العنف في الشرق الاوسط. وسئل عرفات لدى وصوله الى مطار فنوكوفو الحكومي في موسكو عن امكانية التوصل الى سبيل لانهاء المصادمات بين القوات الاسرائيلية والفلسطينيين فقال للصحفيين (هذه خطوة من اهم الخطوات التي سنناقشها في موسكو, نحن متأكدون من التوصل الى حل). واضاف قوله (انه من المهم الا ينسى الجميع ان روسيا مشاركة في رعاية عملية السلام وان لها دورا سياسياً). لكن الرئيس الروسي اعلن من جهته عند بدء اجتماعه مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان (كل اللقاءات ستكون غير مفيدة) اذا لم يتراجع العنف اولا في الشرق الاوسط. وكان مصدر فلسطينى مسئول ان الرئيس عرفات سيبحث مع المسئولين الروس سبل توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطينى وسرعة عمل لجنة التحقيق الدولية ووقف العدوان الاسرائيلى والبحث فى صيغة جديدة لعملية السلام تشارك فيها روسيا بصفتها الراعى الثانى لعملية السلام ودول اخرى بعد الانحياز الامريكى الواضح والسافر لاسرائيل. وقال المصدر ان روسيا دولة هامة جدا والراعى الثانى لعملية السلام وسيطلع الرئيس عرفات المسئولين الروس على كافة تطورات الوضع فى الاراضى الفلسطينية فى ضوء العدوان الاسرائيلى المستمر والخطة الموضوعة مسبقا من أجل تدمير عملية السلام. ومن جهة اخرى نقلت شبكة (سي. ان. ان) الاخبارية الامريكية عن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات دعوته الى القيادة الروسية باستغلال موقعها فى مجلس الامن الدولى لممارسة ضغط على السلطات الاسرائيلية للتوقف عن ممارسة العنف ضد الشعب الفلسطيني. وكان مسئول فلسطيني أعلن ان وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت اكدت الليلة قبل الماضية للرئيس الفلسطيني ان الولايات المتحدة ستساعد على تهدئة الوضع في المنطقة. واشار نبيل ابو ردينة مستشار عرفات الى ان اولبرايت اتصلت هاتفيا بعرفات واكدت ان الولايات المتحدة (ستبذل كل ما بوسعها لتهدئة الوضع ودفع الجانبين الى اعادة الهدوء), واضاف ان الاتصال استمر عشرين دقيقة تقريبا. وكشفت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان أولبرايت اقترحت على عرفات خلال الاتصال عقد هدنة مع الاسرائيليين, واقامة مناطق عازلة بين الجانبين بالاضافة لاستمرار جهود الوساطة الأمريكية. والتقى عرفات في وقت لاحق مبعوث الامم المتحدة للشرق الاوسط تيري رود لارسن وبحث معه في المسائل نفسها. وفي تصريح لشبكة التلفزة الامريكية (سي.ان.ان) اعتبر المسئول في الامم المتحدة ان الاغلاق الاسرائيلي (غير مفيد على الاطلاق) ويعرقل (الجهود الرامية لتهدئة التوتر). الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات