فرضت طهران تعتيماً على اسم البلجيكي المتهم بالتجسس والذي كانت اعتقلته في وقت سابق, ورغم ذلك أكد الاتحاد الأوروبي رغبته في تطوير العلاقات مع إيران. وحاولت السفارة البلجيكية في طهران معرفة هوية أحد مواطنيها المعتقل في إيران بتهمة التجسس. وكانت السلطات القضائية الايرانية أبلغت السفارة باعتقال المواطن البلجيكي ولكنها لم تكشف النقاب عن هويته أو التهم الموجهة إليه تحديدا. وطلبت السفارة من القضاء السماح لها بزيارة المشتبه به. وقالت المصادر القضائية أنه لن يتم إذاعة أية معلومات قبل استكمال التحقيقات في القضية. وأضافت المصادر أن المحكمة الثورية في طهران ستتولى النظر في القضية. ورفضت التعليق على تكهنات بأن اعتقال المواطن البلجيكي بتهمة التجسس هو محاولة من جانب المعارضة المحافظة في الهيئة القضائية لافساد علاقات إيران التي تحسنت مع أوروبا وتقويض النهج الاصلاحي للرئيس محمد خاتمي. وثمة تكهنات بأن القضية قد تكون لها صلة بالدعاوى القضائية في بلجيكا التي رفعها مواطن بلجيكي إيراني المولد يتهم فيها الرئيس الايراني السابق أكبر هاشمي رفسنجاني بارتكاب جرائم ضد الانسانية. ورغم ذلك اعلنت وزارة الخارجية الايرانية ان الاتحاد الاوروبي عبر لها عن رغبته في تعزيز علاقاته مع طهران. ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن المتحدث باسم الوزارة حميد رضا آصفي قوله ان مجلس وزراء الاتحاد الاوروبي اعلن انه يرغب في تعزيز علاقاته مع ايران. اننا نرحب بهذه الرغبة. واضاف ان هذه العلاقات الايرانية الاوروبية ايجابية ومفيدة للطرفين. وتواصل ايران والاتحاد الاوروبي حوارا باشراه منذ سنوات عدة, ومن المقرر ان يعقد اجتماع في هذا الاطار قريبا, مطلع ديسمبر, في باريس بحسب مصدر دبلوماسي اوروبي. وفي الشأن الداخلي اعلنت السلطات القضائية الايرانية ان محاكمة منفذي عمليات الاغتيال بحق معارضين ومثقفين ايرانيين في نهاية 1998 ستبدأ في 23 ديسمبر في طهران امام محكمة عسكرية. ويأتي هذا الاعلان بعد يومين على اعلان رئيس السلطة القضائية اية الله محمود هاشمي-شهرودي مساء الاثنين الماضي ان مشاكل ملفات الجرائم قد سويت وان المحاكمة ستبدأ قريبا. واكد رئيس السلطة القضائية ان الجرائم يمكن ان تشبه بـ (ورم) داخل اجهزة الاستخبارات الايرانية. وقد اوكل القضاء العسكري متابعة ملفات هذه الجرائم. وفي نهاية 1998 اغتيل داريوش وبروانه فروهار وثلاثة كتاب يناضلون من اجل حرية التعبير هم ماجد شريف ومحمد مختاري ومحمد بويانده. وبعد وقوع هذه الجرائم اعتقل 23 شخصا. لكن المتهم الرئيسي سعيد امامي العميل السابق في وزارة الاستخبارات انتحر في السجن في يونيو 1999 بحسب الرواية الرسمية. وفي نهاية ابريل اعلن القضاء انه افرج عن ثمانية من المتهمين الـ 22 اذ كشفت الملفات دلائل على انهم غير مذنبين. وبناء على طلب من الرئيس الايراني محمد خاتمي كلفت لجنة تحقيق القاء الضوء على هذه الجرائم. وكان رجل دين آخر علي يونسي حل مكان وزير الاستخبارات حجة الاسلام قربان علي دوري نجفادي. واقرت وزارة الاستخبارات تورط عدد من عملائها في الاغتيالات لكنها اكدت ان اي مسئول كبير لم يكن على علم بها. الوكالات