الفرحة.. عندما تكون باتساع الأمة

الملفالسياسي : تتحدد العلاقة بين القائد وشعبه بقدر ما يقدمه هذا القائد من تضحيات ويحققه من انجازات لوطنه ومواطنيه. وحين نستعرض سجل المجد والعطاء الذي سطره صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله, وما حققه لشعب الامارات من عزة ورخاء واطمئنان, يصبح من السهل فهم واستيعاب مدى الحب والوفاء الذي عبر عنه هذا الشعب الابي بكل مظاهر الفرح والابتهاج وهو يستقبل الوالد القائد بعد ان منّ الله على سموه بالصحة والعافية, وقبل ذلك وهو يتلقى نبأ نجاح العملية الجراحية التي أجريت لسموه مؤخرا. ففي سابقة تاريخية وموقف نادر, سجل شعب الامارات بكل مستوياته القيادية والشعبية ومن كل الفئات والاعمار, رسالة حب ووفاء للوالد القائد صاحب السمو الشيخ زايد, ردا لبعض جميله وعرفانا بفضل سموه في قيادة مسيرة الخير والعطاء وتحقيق النهضة الحضارية الشاملة في مختلف المجالات البشرية والتعليمية والسياسية والاقتصادية.. وغيرها. فقد اصبحت الامارات نموذجا متميزا ومثالا يحتذى خلال فترة قياسية في اعمار الشعوب والدول, بفضل القيادة الرشيدة التي استطاعت بالحكمة وبعد النظر ان تتجاوز كل المصاعب والتحديات, متسلحة بصدق العزيمة وقــوة الارادة والايمان الراسخ بالله عز وجل. وهكذا استطاعت دولة الامارات العربية المتحدة ان تحقق كل ما حققته من انجازات وطموحات خلال العقود الثلاثة الاخيرة من القرن العشرين, في ظل ظروف اقليمية ودولية بالغة الدقة والتعقيد, دون ان تتخلى عن مبادئها وقيمها النبيلة او تحيد عن اهدافها في تحقيق العزة والكرامة والتطور الحضاري المستمر. ولم تكن العوائق والتحديات قاصرة على المناخ السياسي والعوامل البشرية والاقتصادية, وانما مثلت الظروف الطبيعية والمناخية تحديا بالغ الصعوبة والاهمية, لكن عزيمة الرجال وارادة التحدي عند القائد زايد تمكنتا من قهر الصحراء التي تحولت الى بساط سندسي متصل ومحميات طبيعية لمختلف انواع الحيوانات والطيور النادرة, فضلا عن المدن العامرة والمرافق الحضارية المنتشرة في كل مكان وعلى طول البلاد وعرضها, بعد ان تحولت القرى النائية والمناطق المهجورة الى حواضر سكنية على احدث الطرز المعمارية وتنعم بمختلف المرافق والخدمات. ورغم الظروف الطبيعية والمناخية الصعبة, فقد كان صاحب السمو الشيخ زايد يشرف بنفسه ويتابع ميدانيا مختلف مراحل العمل وتطور انجازه, فكرة وتخطيطا وتنفيذا. وبذلك اعطى سموه النموذج وقدم القدوة لكافة المسئولين في الدولة, مما خلق ورشة عمل حقيقية شارك فيها الجميع كل من موقعه وحسب مسئولياته ومهامه. وانطلاقا من مبدأ المشاركة والعمل الجماعي الذي آمن به, فقد حرص الوالد القائد زايد على تحقيق الشورى واعطاء المرأة دورا متميزا في العمل والبناء خدمة للشعب والوطن. لكل ذلك, لا غرابة ان تأتلف القلوب وتتفق العقول في اجماع نادر على الحب والوفاء للوالد القائد (بابا زايد). لكن عطاء صاحب السمو الشيخ زايد واياديه البيضاء لا تعترف بالحواجز ولا تقف عند حدود الوطن الواحد, بل تمتد وتتسع لتشمل الوطن الاكبر والأمة جمعاء في كل ارجاء الوطن العربي والعالم الاسلامي, وأكثر من ذلك لتشمل مناصرة الحق والعدل ومساندة المحتاجين والمنكوبين من بني الانسان في كل مكان. بهذه الرؤية الشاملة والبعد الانساني فكرا وممارسة اصبحت دولة الامارات تتبوأ مكانة عالية من التقدير والاحترام العربي والاسلامي والدولي, وترسخت محبة صاحب السمو الشيخ زايد عميقا في عقل ووجدان كل عربي ومسلم. وهكذا فإن فرحة المواطنين في الامارات والمقيمين على ارضها بعودة الوالد القائد سالما معافى بسلامة الله وحفظه, ما هي الا جزء من فرحة شاملة يشاركهم فيها كل ابناء العروبة والاسلام في مختلف اقطارهم ومواقعهم.. احتفالا بالعودة الميمونة وتقديرا لهذا القائد العربي والزعيم الاسلامي صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله ورعاه ذخرا لوطنه وأمته, ونموذجا للخير والعطاء.. بلا حدود.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات