بعيدا عن الحكومتين وفي اطار الروابط الشعبية بين مصر والسودان, تم امس الاول بالخرطوم توقيع اتفاقية لتأسيس مجلس سوداني مصري لرجال الاعمال يتكون من اربعين عضوا بهدف تعزيز وتنمية التعاون الاقتصادي بين البلدين في المجالات الصناعية والزراعية من خلال اقامة علاقات مباشرة بين مجتمعي رجال الاعمال. وقد وقع عن الجانب السوداني علي ابرسى نائب رئيس اتحاد العمل السوداني, فيما وقع عن الجانب المصري عبدالفتاح البحيري رئيس وفد رجال الاعمال المصريين الذي يزور البلاد حاليا. وقال ابرسي في الاحتفال الذي اقامه على شرف التوقيع بمنزله بالخرطوم بحري, ان المجلس ينظم العلاقة بين مؤسسات القطاع الخاص بين البلدين, ويعتبر بداية لمسيرة التنمية والرفاء وعودة للعمل الكامل مما يمكن من مواجهة التحديات العالمية. واعلن ابرسى عن المشروعات المشتركة بين البلدين المزمع تنفيذها بموجب الاتفاقية منتقدا القيود التي ظلت عائقا امام تنفيذها في السابق . وعن الاتفاقية التي تم توقيعها بحضور وزيري خارجية السودان ومصر,قال ان الجانبين اتفقا على اطلاع رجال الاعمال على فرص الاستثمار المتاحة في البلدين وتسهيل اجراءات الاستثمار المشترك وتشجيع الصادرات وتبادل السلع والمعلومات والاحصاءات الاقتصادية في البلدين وانشاء مركز معلومات. واقر الطرفان تسوية الخلافات التي قد تنشأ بين اطراف التكامل الاقتصادي والتبادل التجاري عبر لجنة للتوفيق والتحكيم واتفقا على تنسيق المواقف والآراء في المحافل الاقليمية, وتقرر ان يكون للمجلس مقران بالخرطوم والقاهرة, وان يحدد المجلس موعد اجتماعاته بالتنسيق مع اللجنة الوزارية المشتركة. من جانبه قال البحيري ان التعامل الاقتصادي بين السودان ومصر يستمر مهما كانت الظروف (في اشارة للنواحي السياسية) واضاف انهم هدفوا من التوقيع تقوية النواحي الاقتصادية بين البلدين وتحقيق التكامل الاقتصادي والاستفادة من الموارد والثروات الموجودة لدى البلدين. من جهة اخرى بدأت الاجتماعات بين الجانبين المصري والسوداني لتشكيل اللجان المتخصصة واللجنة التنفيذية حيث يتكون مجلس ادارة رجال الاعمال المشتركة من 40 عضوا يمثل كل طرف 20 عضوا ويتبادل الجانبان رئاسة المجلس كل سنتين على ان يجتمع المجلس مرتين على الاقل كل سنتين ومدة عضويته اربع سنوات. على الصعيد نفسه تم التوقيع على انشاء شركة تجارية صناعية بين رجال اعمال سودانيين ومصريين برأسمال بلغ 1.285 مليار جنيه سوداني.