ثغرة في قرار المحكمة تسمح باستئنافه

كشف محللون أمس النقاب عن وجود ثغرة كبيرة في قرار المحكمة العليا الذي أصدرته ولاية فلوريدا والذي يقضي بإجازة تضمين نتائج الفرز اليدوي للأصوات في نتائج انتخابات الرئاسة الأمريكية وقبول نتائج فرز الأصوات في ولاية فلوريدا. وتتركز الثغرة في ان الحكم أعطى حق إعادة الفرز في ثلاث دوائر فقط ولم يعطها لكل الولايات الأربعة والستين الأخرى في الولاية, وأن هناك عدة دوائر لا يمكن الانتهاء من فرز الأصوات فيها قبل أول ديسمبر على الأقل, مما يرجح كفة المرشح الجمهوري جورج بوش الابن. ونقل راديو لندن في تقرير حول قرار محكمة ولاية فلوريدا ان ضغوطاً من قبل أعضاء في مجلس النواب والشيوخ قد مورست على المرشح الديمقراطي بأن يتفهم الموقف وينهي هذه التطورات وفقا للمصلحة العليا للبلاد بينما لم يتعرض بوش لمثل هذا الموقف. ووصف الراديو قرار المحكمة بأنه يعد انتصاراً جليا للمرشح الديمقراطي آل جور, لأنه يفسح المجال أمام تضمين نتائج إعادة الاحصاء يدويا في الاجمال الانتخابي لمجموع الأصوات. وأشار الراديو في تقريره إلى ان قرار المحكمة العليا لم يشر لمطلب آخر لمعسكر آل جور باعتبار الحكم في حد ذاته يشكل سابقة يحتذى بها, فيما يتعلق بكيفية اعادة فرز الأصوات, وقال ان ذلك يعني أنه سيكون من حق المجالس الانتخابية المحلية اتخاذ قراراتها الخاصة بهذا الشأن, ورأى التقرير ان المحكمة العليا بقرارها الجديد ترى ان حق المواطنين الأمريكيين في الادلاء بأصواتهم يحتل أهمية قصوى, وقال ان التساؤلات الرئيسية الآن هي ما إذا كان هذا الحكم يؤذن بنهاية النزاع القضائي, وان كان المرشح الجمهوري جورج بوش الابن سيقبل بقرار المحكمة العليا في فلوريدا على اعتبار انه قرار نهائي. ويقول المراقبون ان القوانين المعمول بها في الولاية تسمح للجانبين باستئناف الحكم, غير ان الاعتبارات السياسية ربما تحول دون خطوة من هذا القبيل. ويرى المراقبون انه يمكن الطعن في الحكم أمام محكمة استئناف أعلى ومن الممكن أيضا ان تحول القضية إلى المجلس التشريعي للولاية لأن الدستور الأمريكي ينص على أنه بالنسبة لعملية التصويت فالولاية لها أولوية, أي يمكن تحويل الموضوع إلى المجلس التشريعي فتصبح العملية عملية سياسية أخرى بدلا من كونها عملية قضائية بحتة أ.ش.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات