جمعية ثقافية اسلامية لتأهيل الطلبة وحماية التراث

أعلن مؤخرا عن انطلاق جمعية الثقافة الإسلامية المتخصصة بالشئون الإسلامية ذات البعد العالمي, وكانت الجمعية قد سجلت لدى وزارة الثقافة الأردنية العام الماضي ولكنها لم يتم الكشف عنها إلا هذا الأسبوع ، عبر مؤتمر صحفي عقد مؤخرا. وحسب القائمين عليها فهي جمعية أهلية تطوعية غير ربحية, وغير حكومية أو سياسية, وتعتبر الأولى من نوعها في العالم العربي والإسلامي . وتقوم أهداف الجمعية على هدفين أساسيين يندرج الأول تحت مساعدة وتأهيل طلبة الشريعة غير العرب الوافدين من دول عربية غير إسلامية, حيث تقوم الجمعية بتوفير المنح لهم لتغطية الرسوم الجامعية كما وتوفر لأسر المتزوجين منهم العلاج الطبي والعمليات الجراحية إضافة إلى تذاكر السفر لعودة الطالب وأسرته بعد التخرج فقط . ووضعت الجمعية دراسة كاملة ووافية بالتعاون مع جامعة الإسراء الأهلية لتوضيح حاجة الجمعية لإنشاء بناء يكون وقفا على طلبة الشريعة غير العرب, كما قامت الجمعية بعمل تصاميم معمارية هندسية لهذا البناء المكون من ثمانية طوابق بحيث يتضمن مركزا لتعليم اللغة العربية (مجانا) للطلبة الوافدين, إضافة إلى إيجاد قاعات المحاضرات وتوفير السكن المجاني . وقدر تكلفة بناء الجمعية وتجهيزها من خلال مختبرات اللغة والحواسيب والتأثيث الكامل بما يزيد على مليون ونصف المليون دينار أردني, وتم تصنيف الطلاب الوافدين لها من اجل الدراسة إلى فقراء ومساكين وأبناء السبيل والمجاهدين في سبيل الله من طلبة العلم, وهم المؤهلون شرعا للمساعدة خاصة وان الشهادة الجامعية في الشريعة الإسلامية وأصول الدين غير معترف بها كتخصص في دول هؤلاء الطلبة على اعتبار أنها دول غير إسلامية . وترى الجمعية أن هذا الأمر لن يعود بالفائدة المادية على الطالب المتخرج خاصة وان الهدف من دراسة هؤلاء الطلاب غير العرب هو تثقيف إخوانهم المسلمين في بلادهم وتعريفهم بأصول الدين الإسلامي, وبالتالي تأمل الجمعية من هؤلاء الطلاب أن يبنى من خلالهم العديد من المساجد في بلادهم وان يصبحوا من كبار علماء الدين والفقه . أما الهدف الثاني للجمعية فهو يتمثل في (حفظ التراث ودعم الآثار) وذلك لكون الجامعات الأردنية تفتقر إلى العدد اللازم من حملة شهادات الدكتوراه في اختصاصات الآثار المختلفة, وكذلك افتقارها للأجهزة والمختبرات وللموارد المادية للقيام بأعمال الاستكشاف والتنقيب والترميم والفحوصات المخبرية والأبحاث والدراسات, على اعتبار ان الدول العربية والإسلامية مازالت تعتمد على الخبرات الأجنبية للقيام بهذه الأعمال. وتنوي الجمعية على بعث اكبر عدد من الشباب المسلم لنيل شهادات الدكتوراه في المجالات المتخصصة بعلوم الآثار والعظام من اجل تحديد تاريخها والاطلاع بصورة أوضح على ما كان يجري في الحضارات القديمة . وأشارت الجمعية ضمن هذا السياق إلى انه تم مؤخرا اكتشاف هياكل عظمية للديناصورات على أسطح رمال صحراء موريتانيا, والتي نصب أحدهما في إحدى الجامعات الأمريكية التي أقرت انه الأول من نوعه يتم اكتشافه في العالم حتى الآن . إضافة إلى ما تناقلته الصحف الأردنية قبل اشهر عن اكتشاف مقبرة في إحدى الإمارات العربية المتحدة التي تعود إلى خمسة آلاف سنة تقريبا, وتشير التقديرات الأولية لتمويل دعم الآثار للثلاث سنوات الأولى إلى نحو ستة ملايين ونصف المليون دينار أردني لتغطية نفقات ابتعاث الأكاديميين لنيل شهادات الدكتوارة, وكذلك شراء معدات وأجهزة تقنية حديثة وأدوات للتنقيب والفحص, وإجراء الدراسات والأبحاث الأثرية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات