عاد رئيس الوزراء الياباني يوشيرو موري الى ادارة شئون اليابان امس بعد نجاته من اقتراع بسحب الثقة وتجنب انشقاق خطير في حزبه غير أن أيامه في الحكم تبدو معدودة. ورحب موري بقرار رفض سحب الثقة الذي أصبح أمرا واقعا بعدما رجع كويتشي كاتو منافسه الرئيسي في الحزب الديمقراطي الحر عن قراره بتأييد الاقتراع. وقال موري بعد التصويت الذي أجري قبل فجر امس (انه لامر طيب أن يرفض اقتراح سحب الثقة في وقت تواجه فيه اليابان قضايا داخلية وخارجية). وتابع (والان... سأبذل قصارى جهدي لمواصلة عمل الحكومة). غير أن المشاكل المحيطة برئيس الوزراء الذي لا يحظى بشعبية كبيرة مازالت قائمة وقال مسئولون بحزبه انهم سيحاولون قطع فرص وقوعه في زلات اللسان التي يتكرر وقوعه فيها. ونقلت وسائل الاعلام اليابانية عن جونيشيرو كويزومي رئيس الجناح الذي ينتمي اليه موري في الحزب الديمقراطي الحر (سنطلب من موري الامتناع عن الادلاء بتصريحات غير متروية أو اتيان تصرفات متهورة من شأنها اثارة انتقادات). ولم تنته مشاكل موري بضمان نجاته من اقتراع كان يوشك على السقوط فيه لولا امتناع كاتو عن التصويت. فبعد أن أعلن كاتو تأييده للتصويت أقنعه أنصاره بتجنبه وعدم الادلاء بصوته خشية أن يفقد حلفاؤه تأييد الحزب ان هم أيدوا اقتراحا للمعارضة. وأثارت امال فوز كاتو بالمعركة الدائرة في الحزب الديمقراطي الحر الذي حكم اليابان خلال معظم سنوات النصف قرن الاخير بهجة من يأملون بالاسراع بعجلة الاصلاحات الاقتصادية. الا ان احتمالات حدوث اضطرابات سياسية أثارت أيضا قلقا من تعثر ميزانية تكميلية للسنة المالية المنتهية في مارس 2001 مما سيضعف انتعاشا اقتصاديا هزيلا بالفعل. وبعد ساعات فقط من تخطي ازمة اقتراع الثقة بدأت حكومة موري في الاعداد لميزانية تكميلية قدرها 4.78 تريليون ين (22.2 مليار دولار). ومن المقرر عرض خطة الانفاق الجديدة على البرلمان اليوم الاربعاء حيث يتوقع ان يصدق عليها البرلمان بمجلسيه. الوكالات