وجه في الاحداث ، فوجيموري طاغية منتخب

انتهج ألبرتو فوجيموري رئيس بيرو المستقيل سياسة شمولية للحكم, وضعته بجدارة على قائمة (الطغاة المنتخبين) في أمريكا اللاتينية. ورغم نجاح حكمه الشمولي في انتشال بيرو من مستنقع الافلاس الاقتصادي قبل عشرة أعوام, فقد كان استبداده السبب الرئيسي لخروجه من السلطة في نهاية المطاف. وكان فوجيموري قد حكم بيرو الفقيرة الواقعة في منطقة جبال الانديز بطريقة متوهجة وبنهج براجماتي لاكثر من عشر سنوات. ولكن التأييد الذي كان يحظى به فوجيموري (62 عاما) بدأ ينحسر منذ مطلع العام الجاري بالداخل والخارج, وذلك بسبب تشبثه بالسلطة في انتخابات ساد اعتقاد بأنها تعرضت للتزوير. وفي نهاية الامر, كان جهاز الامن الفاسد بكامله الذي أسسه لحمايته هو القشة التي قصمت ظهر فوجيموري عندما أصبح فلاديمير مونتيسينوس, الشخصية المبهمة التي كانت ترأس هذا الجهاز, متورطا في فضيحة فساد برلمانية هزت بيرو بأسرها وانقلبت ضد الرئيس شخصيا. وولد فوجيموري بالعاصمة ليما في الثامن من يوليو عام 1938 لمهاجرين يابانيين ممن عانوا من التمييز إبان الحرب العالمية الثانية باعتبارهم أجانب في دولة الانديز. وفي عام ,1990 ظهر أستاذ الزراعة العملي فجأة على المسرح السياسي, وعلى ما يبدو من لاشيء, ليخوض حملة الانتخابات الرئاسية في صورة (السيد النظيف). وفي مفاجئة غير متوقعة, نجح فوجيموري بسهولة في هزيمة الاديب العالمي الشهير ماريو فارجاس ليوس في الانتخابات الرئاسية لعام 1990. ويرجع جانب من نجاح فوجيموري في تلك الانتخابات إلى حقيقة أن أهالي بيرو الاصليين والفقراء الريفيين وثقوا أكثر في صاحب الاصل الاسيوي عن فارجاس الذي يمثل طبقة الصفوة العريقة من أصحاب العرق الاوروبي في البلاد. د.ب.ا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات