من المقرر ان يصادق مجلس النواب اليمني اليوم الاربعاء على مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المقبل والتي بدأ نقاشها امس وسط اعتراضات من نواب المعارضة والاصلاح الذين طالبوا بشطب عشرات المليارات من أبوابها لان لا حاجة لها. وقال بيان وقعه نواب الاصلاح والناصري والمستقلين وتضمن نقدا شديدا للمشروع ان الموازنة بتبويبها الحالي تعطي لوزارة المالية سلطة التحكم بها طوال العام وسلب اجهزة الرقابة بما فيها مجلس النواب صلاحيات الحصر والمراقبة بشكل منهجي, كما ان اجراءات تنفيذها تعتمد على نظام مالي عفا عليه الزمن وتؤدي الحواجز التي تعترض تنفيذها لان تكون ميزانية لخمسة اشهر فقط. وجاء في البيان الذي وزع في جلسة الامس وحصلت (البيان) على نسخه منه ان مقارنة الموازنة تشير إلى انها قائمة على اساس تقديرات مقارنة بتقديرات وليس بتنفيذ فعلي لسنة قبلها ما يجعلها مقارنة عمياء, قائلا ان هناك عبثا بالقروض وصلت نسبته إلى 5% وهو ما سيؤدي إلى تصاعد الدين العام واغراق البلاد بالديون. وخلص البيان إلى ان الموقعين عليه لن يساندوا الموازنة الا اذا تم شطب مبلغ 28 مليار ريال وردت في الموازنة تحت مسمى رسوم خدمات قالوا انها ستخصص لتسديد فوائد اذون الخزانة التي لا تنعكس ايراداتها على الموازنة ولا حاجة لها, كما طالبوا باسقاط الايرادات المقدرة من الاقتراض الخارجي والبالغة 16 مليار ريال اذ لا حاجة لها ما دام هناك فائض في ايرادات النفط بلغ قبل شهور 2.5 مليار دولار. وانتقد المعارضون القيمة المعتمدة لسعر برميل النفط في الموازنة والتي لا تتفق والاسعار العالمية وطالبوا بأن يكون السعر 25 دولارا للبرميل الواحد بدلا عن 22 وان يعتمد سعر صرف الدولار في مقابل الريال بمئة وخمسة وستين ريال لكل دولار بدلا من السعر المعتمد حاليا وهو 155 ريالا, ويمتلك حزب المؤتمر الحاكم أغلبية برلمانية تمكنه من اجازة الموازنة دون الحاجة إلى حلفاء.