ارتفع عدد مؤيدي طرح الثقة في وزير الكهرباء والماء وزير الدولة الكويتي لشئون الاسكان الدكتور عادل الصبيح إلى 52 نائبا, فيما تجدد الحديث غداة استجوابه المثير للجدل حول تغيير حكومي يستبق موعد طرح الثقة المحدد في 4 ديسمبر المقبل. وكشفت مصادر برلمانية عن انقسام في صفوف النواب الاسلاميين, والقبليين, واتخاذ رئيس مجلس الامة السابق احمد السعدون موقفا محايدا خلال الاستجواب, الذي تخلله مشادة كلامية بين الجمهور والمؤيدين للصبيح. اعرب النائب مبارك الدويلة الذي ينتمي الى الحركة الدستورية (الاخوان المسلمون) الذي وقف معظم نوابها مع الصبيح خلال الجلسة الماراثونية التي شهدتها قاعة البرلمان يوم الاثنين الماضي, اعرب عن دهشته من التضحية بالوزير الصبيح ليكون جسراً للتغيير الحكومي المقبل. واستغرب الدويلة تأييد (نواب لا يخرجون عن مشورة الحكومة) لطرح الثقة في الوزير الصبيح متمنيا الا يكون هناك قرار بجعله (الصبيح) جسرا يحلل التعديل الحكومي المرتقب. وقال الدويلة (لقد اتضح للرأي العام وللنواب كل الحقائق وتبين بشكل واضح لا غبار عليه ان وزير الاسكان ليس هو المتسبب في ازمة السكن وبينت جهوده في هذا المجال). واضاف الدويلة لقد ثبت بشكل قاطع براءة ذمة الوزير الصبيح المالية وانه لم يستغل منصبه للاستفادة المالية وكانت ردوده قوية على كل الحجج والاباطيل التي ذكرت حوله, وانا متأكد ان بعض النواب المؤيدين لطرح الثقة مقتنعون بنزاهته, ولكن لظروف اخرى بعيدة عن ميزان العدل جعلتهم يتقدمون بطلب طرح الثقة وهناك فئة اخرى من النواب الذين لا يخرجون عن مشورة الحكومة قد استغربت مشاركتهم بطلب طرح الثقة) وهنا تثور علامة استفهام كبيرة على موقف الحكومة من وزير الاسكان نفسه. وقال: (انني اتمنى الا يكون اصحاب القرار الذين قرروا تغيير الحكومة قد جعلوا الدكتور الصبيح جسرا ليحلل لهم التعديل الحكومي المرتقب). في غضون ذلك اشارت مصادر مطلعة الى التطورات التي حدثت على هامش الجلسة ومنها عدم مشاركة رئيس اللجنة الاسكانية النائب احمد السعدون في النقاش, ورجحت ان ذلك يعود أولا الى تحييده ان يكون اداؤه علنيا مع ان الخيوط في الباطن ينتهي معظمها عنده, وثانيا الى ان المستجوبين حسنوا اوضاعهم في القسم الثاني من الجلسة بعد ان ظهروا غير متماسكين في القسم الاول. اما التطور الاهم فهو حصول اول شرخ علني في التفاهم القبلي ــ الاسلامي وتجلى ذلك في بعض اسماء النواب العشرة الذين تقدموا بطرح الثقة, والتطور الثالث هو الشرخ في التفاهم الاسلامي ــ الاسلامي بين الحركة الدستورية والسلفية من جهة والشيعة من جهة ثانية. وكانت الجلسة قد شهدت مشادة كلامية بين مواطنين اختلفا حول استجواب الصبيح تطورت الى تشابك بالايدي فتدخل بعض الحضور وفض التشابك. ولم تنفع محاولات التهدئة من انتقال التوتر الى جوانب اخرى من المدرجات حيث وجه الحضور اتهامات لاذعة الى بعض النواب والتيارات المساندة للوزير الصبيح. وعلت صيحات الجمهور الغاضب باطلاق بعض الالفاظ القاسية بحق النائب صالح الفضالة والحركة الدستورية على وجه التحديد, مطالبين مؤيدي الصبيح بالعودة الى الطريق الصحيح الذي يخدم المواطن. واضطر النائب احمد باقر الى الخروج من المجلس بحماية من الحرس الذين اغلقوا البوابة للحؤول دون لحاق بعض المواطنين الغاضبين به. في هذا الاطار بدا ان هناك انقساما يسود نواب التيار الليبرالي. فهناك ثلاثة آراء تتجاذبها رأي يقول ان اتخاذ موقف داعم للصبيح سيصنفهم تابعين للحركة الدستورية خصوصا وان هذه الحركة هي التي قادت الدفاع عن الوزير المستجوب وليس الحكومة, والثاني يتساءل : لماذا نؤيد الصبيح ونسجل موقفا مع الحركة الدستورية؟ فلو كان الوزير الابراهيم هو المستجوب لما وقفت الحركة الدستورية الى جانبه. ورأي ثالث يقول ان الاداء الحكومي للوزير الصبيح جيد وهناك تعسف في استجوابه, لذا يجب ان نتخذ موقفا مبدئيا ونكون الى جانبه. واضافت المصادر ايا كان الموقف الذي سيقره تكتل هؤلاء النواب هو الذي سيحدد في النتيجة مصير الوزير الصبيح فاما اسقاطه واما بقاؤه في الحكومة.