الاتحاد الأوروبي يؤجل الشراكة مع تركيا ويدعم دول البلقان ، احراز تقدم نحو انضمام دول شرق ووسط القارة

اتفق وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي على تأجيل اتخاذ قرار يتعلق باتفاقية من شأنها التمهيد لدخول تركيا في مفاوضات حول انضمامها الى الاتحاد الاوروبي. وأحرزوا تقدما في مفاوضات ضم أوروبا الوسطى والشرقية الى عضوية الاتحاد, ووافقوا على تخصيص مساعدات مالية لدول البلقان. وصرح وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين في مؤتمر صحفي ان وزراء الخارجية اتفقوا على تأجيل اتخاذ قرار بشأن الاتفاقية حتى الرابع من ديسمبر المقبل اي قبل ايام من موعد انعقاد القمة الاوروبية بين السابع والتاسع من ديسمبر في نيس بفرنسا وذلك لضيق الوقت المتاح للمشاورات. وقال مسئولون في الاتحاد الاوروبي انه لم يكن متوقعا التوصل الى قرار خلال الاجتماع الوزاري بسبب الخلافات المستمرة بين اليونان وشركائها في الاتحاد حول مطالبة اثينا بأن تشير الاتفاقية الى وضع (حل للمنازعات الاقليمية في بحر ايجة من بين الاهداف قصيرة المدى). ومنحت تركيا العام الماضي وضع المرشح لعضوية الاتحاد الاوروبي اثناء قمة الاتحاد التي عقدت في هلسنكي وذلك بعد تحسن العلاقات بينها وبين اليونان خصمها التقليدي اللدود. وعادت العلاقات بين تركيا واليونان الى التوتر مؤخرا حيث ابدت انقرة رد فعل يتسم بالغضب الاسبوع الماضي ازاء قرار اتخذه البرلمان الاوروبي يطالب تركيا بالاعتراف بما اسماه (عمليات الابادة العرقية) التي تعرض لها الارمن على ايدي الاتراك العثمانيين. وأضاف فيدرين في تصريحاته ان الرئاسة الفرنسية للاتحاد وضعت بالتعاون مع المفوضية الاوروبية جدولا زمنيا لمدة 18 شهرا بهدف الاسراع فى المفاوضات التى بدأت تتناول المراحل الانتقالية لقطاعات محددة للدول المرشحة للعضوية والتى تشمل مجالات حساسة فى القطاعين الزراعى والصناعى وحرية التنقل للأيدي العاملة من تلك الدول الى الاتحاد الاوروبى بعد الانضمام اليه. كما اعرب فيدرين عن الامل فى ان يتمكن الاتحاد من الالتزام بموقفه المعلن حتى الان والمتمثل فى ان يكون جاهزا لاستقبال الدول الاولى المرشحة للعضوية فى صفوفه مطلع عام 2003. ورفض الوزير الفرنسى الكشف عن الدول المرشحة الاولى للانضمام الى الاتحاد مشيرا الى ان قرار الرئاسة الفرنسية والمفوضية الاوروبية بالتفاوض على كل ملف على حدة ومع كل دولة مرشحة للعضوية على حدة اسهم فى الاسراع في وتيرة المفاوضات وتقدمها. ويجري الاتحاد الاوروبى مفاوضات مع 12 دولة مرشحة للانضمام اليه وهى بولندا وهنجاريا وتشيكيا وسلوفينيا ومالطا وقبرص ودول البلطيق الثلاث ليثنيا وليتوانيا واستونيا اضافة الى رومانيا وبلغاريا وسلوفاكيا. من جانب آخر, وافق وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبى على تخصيص مساعدات مالية واقتصادية بقيمة 4.65 مليارات يورو حتى عام 2006 لدول البلقان الغربية الشريكة فى برنامج الاستقرار والديمقراطية (كاردس). واوضح متحدث باسم الوفد الفرنسي ان الدول المستفيدة من هذه المساعدات هى يوغسلافيا الفيدرالية الجديدة المصغرة وكرواتيا والبوسنة والهرسك وجمهورية مقدونيا والبانيا. واضاف ان اقرار وزراء الخارجية لحجم المساعدات المخصصة لهذه الدول يإتي تمهيدا لمؤتمر القمة لدول الاتحاد الاوروبى ودول البلقان المقرر عقده برئاسة الرئيس الفرنسى جاك شيراك فى زغرب عاصمة كرواتيا يوم 24 نوفمبر الجارى. وخلافا لما كان مقررا فى السابق فان اقليم كوسوفو الخاضع لادارة الامم المتحدة لن يكون ممثلا بشكل مستقل فى هذه القمة بل سيشارك عنه مبعوث السكرتير العام الخاص للاقليم بيرنار كوشنير بينما سيكون تمثيل جمهورية الجبل الاسود ايضا ضمن الوفد اليوغسلافى. كما وافق الوزراء على توسيع برنامج التعاون والشراكة (كاردس) مع دول البلقان الغربية ليشمل يوغسلافيا الفيدرالية ايضا بعد سقوط نظام الرئيس السابق سلوبودان ميلوسيفيتش وانتخاب الرئيس الجديد فويسلاف كوستونيتشا فى بلجراد. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات