عرضت الهند امس هدنة خلال شهر رمضان على ثوار كشمير الذين تحفظوا على هذا العرض وتوزعت مواقفهم بين رافض ومتردد. وقال رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي في بيان انه يأمل ان تؤخذ هذه المبادرة (في الاعتبار وان تتوقف جميع اعمال العنف في الولاية وان تتوقف ايضا عمليات التسلل عبر خط المراقبة والحدود الدولية وان يسود السلام). وقد اتخذت لجنة الشئون الامنية في حكومة فاجبايي هذا القرار عقب اجتماع ناقشت خلاله عرض وقف اطلاق النار السبت في نيودلهي, بحسب مصادر رسمية. وذكرت وكالة الانباء الهندية (برس تراست اوف انديا) ان رئيس الوزراء بحث ايضا في امكانية وقف اطلاق النار مع رئيس الوزراء في ولاية كشمير فاروق عبدالله قبل اجتماع اللجنة. وهي المرة الاولى التي تعرض فيها الحكومة الهندية وقفا لاطلاق النار خلال رمضان منذ بدء المواجهات قبل 11 عاما مع الثوار الكشميريين مما اسفر عن سقوط حوالي 34 الف قتيل. واختلفت ردود الافعال الاولية للتنظيمات المسلحة المناوئة للهند حيث أعلن سليم هاشمى المتحدث باسم حزب المجاهدين الكشميرى (اقوى تنظيم عسكرى مناوىء للقوات الهندية فى كشمير) ان حزبه سيعلن موقفه حيال العرض الهندى المفاجىء بعد اجراء مشاورات فى هذا الصدد بين اعضاء (مجلس الجهاد الموحد) الذى يضم ممثلين لكافة التنظيمات المسلحة. وقال هاشمى فى تصريحات أدلى بها الليلة قبل الماضية فى اسلام اباد ان حزب الجهاد لايمكنه ان يعلن موقفه حيال المبادرة الهندية قبل التداول بشأنها فى مجلس الجهاد الموحد الذى يترأسه سيد صلاح الدين زعيم حزب المجاهدين. أما (حركة المجاهدين) وهى تنظيم اخر مناوىء للقوات الهندية فى كشمير, فقد بادرت فى بيان اصدرته الليلة قبل الماضية برفض العرض الهندى بوقف اطلاق النار خلال شهر رمضان. وقال امير الدين موغال المتحدث باسم حركة المجاهدين ان (المبادرة الهندية مجرد خداع) متعهدا بتصعيد العمليات المسلحة لتنظيمه خلال شهر رمضان. وفى نفس الاتجاه (جاء رد فعل تنظيم) مجاهدى البدر حيث وصف متحدث باسم هذا التنظيم المسلح العرض الهندى بوقف اطلاق النار خلال شهر رمضان بأنه (مؤامرة ضد الجهاد) مؤكدا على استمرار عمليات تنظيمه حتى تنسحب القوات الهندية من كشمير. وكان حزب المجاهدين بزعامة سيد صلاح الدين اعلن يوم الرابع والعشرين من شهر يوليو الماضى مبادرة لوقف اطلاق النار من جانب واحد فى كشمير غير انه عاد وسحب هذه المبادرة المنفردة بعد رفض الهند مشاركة باكستان فى مفاوضات لحل مشكلة كشميرالمستمرة على مدى 53 عاما. في غضون ذلك أكد الجنرال برويز مشرف رئيس السلطة التنفيذية الباكستانية على استعداد قواته المسلحة لمواجهة كافة التحديات واجهاض اى عدوان خارجى على باكستان. وفى كلمته اثناء حضوره بيانا عمليا للقوات المسلحة الباكستانية بالقرب من مدينة لاهور (حث مشرف رجال القوات المسلحة على اكتساب المزيد من الخبرات المهنية ورفع مستوى الجاهزية القتالية). ونوه بأن حكومته تتبنى سياسة متعددة الابعاد لاحياء الاقتصاد الباكستانى واصلاح الاجهزة الحكومية وتعزيز المشاركة الشعبية والحكم المحلي. الجدير بالذكر ان القوات المسلحة الباكستانية كانت قد بدأت يوم الرابع عشر من شهر نوفمبر الحالى فى اجراء مناورات واسعة النطاق فى مناطق متعددة من البلاد. الوكالات