قرر البرتو فوجيموري رئيس بيرو الاستقالة من منصبه وذلك بعد ان قدم جميع أعضاء حكومته استقالة جماعية, وجاء قرار فوجيموري ايذانا باسدال الستار على نهاية حقبة سياسية في تاريخ بيرو. وأكد فوجيموري شخصياً مساء الأحد من طوكيو عبر رسالة بالفاكس استقالته من منصبه فيما أعلن الجيش احترامه للدستور والقرارات التي ستصدرها السلطات الشرعية. وقال فوجيموري فى اجابات ارسلها بالفاكس الى وكالة (فرانس برس) التى وجهت اليه اسئلة حول ما يعتزم القيام به نعم اؤكد بالفعل انني اتخلى رسميا (عن منصب الرئاسة) في رسالة سأسلمها الى الدكتور بانياجا (فالانتين بانياجا وهو معارض معتدل انتخب مؤخرا رئيسا للبرلمان). واشار الرئيس المستقيل الى انه كان طوال الاشهر الماضية عرضة للضغوط بكل الوسائل وعبر مختلف التبريرات المتناقضة لكي يتخلى عن رئاسة الجمهورية. واضاف ان الضغوط كانت جزءا من استراتيجية سياسية وحسابات قام بها مرشحو المستقبل .. لكنني اقول هناك شيئاً يجب ان يكون واضحا فانا لا استقيل من الرئاسة لكي اشبع رغبة هؤلاء ولكن لكي اجنب اقتصادنا الذي تعزز بين قلة من دول امريكا اللاتينية ان يهتز او يتعرض للزعزعة بفعل الانقسامات بينما المطلوب وفاق وطني. من جانبها اعلنت سفارة البيرو في طوكيو ان البرتو فوجيموري لن يدلي بأي تصريح حتى تسليم كتاب استقالته الى رئيس الكونجرس البيروفي فالانتين بانياجا. وجاء في بيان للملحق الصحافي نشرته السفارة, ان فوجيموري الموجود حاليا في طوكيو جدد التأكيد على انه قرر تقديم استقالته رسميا من الرئاسة خلال 48 ساعة في كتاب سيرفعه الى رئيس الكونجرس المنتخب حديثا. واضاف البيان ان هذا القرار اتخذه فوجيموري عند الساعة 11,00 من صباح امس الاحد بتوقيت ليما (16,00 تج). واوضح ان فوجيموري توصل الى هذا القرار الممكن اتخاذه بموجب الفقرة الثالثة من المادة 113 من الدستور البيروفي, بعد تقييمه لميزان القوى داخل الكونجرس. واكد بيان السفارة التي رفضت الادلاء بأي تعليق اخر, ان فوجيموري لن يعقد اي مؤتمر صحافي ولن يدلي باي تصريح لوسائل الاعلام قبل تسليم كتاب استقالته الى رئيس الكونجرس البيروفي فالانتين بانياجا. وجاء إعلان فوجيموري من أن قدم الليلة الماضية جميع أعضاء حكومة بيرو استقالاتهم بعد أن أعلن اعتزامه الاستقالة وقد أعرب أعضاء الحكومة عن غضبهم ازاء اعتزام فوجيمورى تقديم الاستقالة. ومن المقرر أن يستمر أعضاء الحكومة فى القيام بمهام مناصبهم حتى يتم تعيين حكومة انتقالية جديدة. من جهة أخرى اعلن قائد القوات المسلحة في البيرو أمس الأول انه سيحترم كليا القرارات التي ستتخذها السلطات القائمة في اطار الدستور. واوضح في بيان مقتضب نشر بعد الاعلان عن عزم فوجيموري الاستقالة , ان القوات المسحلة وفي اطار احترام الامر الشرعي والخضوع للسلطة الدستورية, ستتقيد كليا بالقرارات التي ستصدر عن السلطات الشرعية المشكلة بموجب الدستور. ومن ناحيته, حث النائب الثاني للرئيس ريكاردو ماركيز الذي سيتولى السلطة مبدئيا بالوكالة, الرئيس البرتو فوجيموري للعودة الى البلاد. كما اعلن عن سخطه للاعلان عن استقالة رئيس الدولة. وكان فوجيموري, وهو خبير زراعي, مجهولا إلى حد كبير عندما نجح بسهولة في الفوز بانتخابات الرئاسة لعام 1990 عندما هزم منافسه الشهير, وهو الاديب ماريو فارجاس ليوسا. وفور توليه السلطة, حكم فوجيموري البلاد بقبضة من حديد, مكتسبا سمعة بأنه ديكتاتور بكل معنى الكلمة, ويشتهر فوجيموري في بيرو بلقب إيل تشينو, في إشارة جغرافية غير صحيحة إلى أصوله اليابانية.
