مصير بوش وجور في يد قضاة فلوريدا ، المحكمة العليا تضم 6 ديمقراطيين مقابل جمهوري واحد

تحمل القضاة السبعة في المحكمة العليا في فلوريدا (6 ديمقراطيين + جمهوري واحد) مسئولية تقرير ما اذا كان الجمهوري جورج بوش هو الفائز في ولاية فلوريدا وسيكون, عليه, الرئيس المقبل للولايات المتحدة ام ان الديمقراطي آل جور لا يزال يتمتع بفرصة للتقدم على خصمه. وبسبب الطابع غير الاعتيادي للقضية, اعتبر الناطق باسم المحكمة العليا في فلوريدا جريج وتيرز انه من غير المرجح ان تتوصل المحكمة لقرارها في هذا الصدد مشيرا الى ان الدستور يقضي بأن يحظى القرار بموافقة اربعة قضاة على الاقل. وتشكل المحكمة العليا في فلوريدا اعلى سلطة قضائية في الولاية وقد تأسست في منتصف القرن التاسع عشر وهي احدى اقدم المحاكم العليا في الولايات المتحدة وتعقد جلساتها مرتين في العام في تالاهاسي عاصمة فلوريدا. وتكلف المحكمة السهر على تطابق القوانين في فلوريدا مع دستور الولايات المتحدة والمباديء القانونية المعتمدة في القانون الانجلوساكسوني. ويعين حاكم الولاية قضاة المحكمة السبعة بناء لتوصية من لجنة من تسعة اعضاء مؤلفة من مسئولين محليين وممثلين للشعب. وافادت وسائل الاعلام الامريكية ان ستة من القضاة السبعة ينتمون الى الحزب الديمقراطي اما السابع ويعتبر مستقلا فقد كان في الماضي جمهوريا. ويقيم القضاة (خمسة رجال تتراوح اعمارهم بين 52 و70 عاما وامرأتان عمرهما 51 و52 عاما) علاقات متوترة مع جيب بوش شقيق المرشح الجمهوري ومع البرلمانيين الجمهوريين في فلوريدا. وقد حاول البرلمانيون الجمهوريون في فلوريدا عبثا استبدال اثنين من القضاة الحاليين بغية اقامة توازن سياسي اوسع كما رفضوا طلبات بزيادة الاعتمادات في موازنة المحكمة. وتحت ضغط من العديد من المجموعات المؤيدة للجمهوريين, سيخضع ثلاثة من القضاة لاستفتاء في الاعوام الاربعة المقبلة حول ابقائهم او استبعادهم من مناصبهم. وفي الجلسة التاريخية للمحكمة بشأن الانتخابات الحالية, سيكون امام محامي كل من الطرفين مدة ساعة لعرض حججه في حوار مع القضاة السبعة وسيحضر الجلسة جمهور محدود واقل من ثلاثين صحافيا اختيروا بالقرعة. ومن الممكن ان يمتنع القضاة عن اصدار قرار الفصل بين الطرفين واعتبار ان وزيرة الداخلية في فلوريدا كاترين هاريس هي التي تقرر احتساب او عدم احتساب الاصوات عند انتهاء عمليات الفرز. وقد لا تتوقف المعركة عند هذا الحد اذ اعلن الفريقان انهما قد يقدمان شكاوى جديدة الى محاكم الولاية من دون ان يستبعدا امكان رفع دعاوى على المستوى الفيدرالي. أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات