اختتم التجمع اليمني للاصلاح امس اعمال مؤتمره العام الثاني واصدر بيانا شكا فيه من سوء الاوضاع السياسية واعرب عن خيبة امله عن قرارات القمتين العربية والاسلامية, فيما دعا امينه العام إلى تشكيل جبهة موحدة لمعارضة تضم احزاب مجلس تنسيق المعارضة وفي مقدمتها الاشتراكي والاصلاح. وتجنب البيان الذي صدر بعد ثلاثة ايام من المداولات الاشارة إلى التعديلات الدستورية التي صادق عليها البرلمان امس الاول وصوت نواب التجمع لصالحها وهي اشارة قال الامين المساعد عبدالوهاب الانسي انها رسالة واضحة كما يفهمها حسب ما يريد, الا ان البيان انتقد بشدة قانون السلطة المحلية الذي سبق لنواب الاصلاح ان ايدوه عند اقراره في البرلمان ورأى فيه انه لا يجسد تطلعات الشعب في اللامركزية المالية والادارية وان تطبيقه بصورته الحالية لن يؤدي الا إلى زيادة الارباكات والتعقيدات. كما انتقد السياسة الاقتصادية التي ادت إلى اتساع دائرة الفقر والسياسة التعليمية التي جعلت 50% من المواطنين يرزحون تحت نيران الامية. وفيما اشاد الامين العام للتجمع محمد اليدومي بالكلمة التي القاها امين عام الاشتراكي في الجلسة الافتتاحية دعا إلى استمرار التواصل بين الحزبين وصولا إلى تشكيل جبهة موحدة للمعارضة لانها كفيلة بنقل العلاقة بين الحزبين لتكون اكثر فعالية الا ان الامين المساعد للحزب عبدالوهاب الانسي رفض اتهامات المعارضة لحزبه بالرجوع عن الاتفاق الموقع بشأن رفض التعديلات الدستورية وعقد صفقة مع المؤتمر ايد بموجبه هذه التعديلات وقال الانسي ان موقف الاصلاح كان واضحا من البداية وقد اعلن رفضه لها الا انه حين رأى انها اصبحت واقعا بعد استخدام رئيس البلاد لصلاحياته الدستورية ولان حزبه يمتلك الغالبية البرلمانية المطلوبة تغير الامر. وفي مؤتمر صحفي مشترك قال الانسي لـ (البيان) ان الاصلاح لم يحدد موقفا من الاستفتاء الشعبي على التعديلات, وما اذا كان الاصلاح سيسعى لاسقاطها عن طريق حث الناخبين على رفضها بعد ان زال جرح الاتفاق مع المؤتمر في البرلمان رد الانسي بالقول هذا امر لم يتخذ به قرار وسنناقشه في حينه. وفي رده على سؤال عن سر علاقة التحالف بين الاصلاح والرئيس علي عبدالله صالح الذي اصبح يرأس حزبين في البلاد قال اليدومي ان خصوصية هذه العلاقة مفخرة للاصلاح واعتبر مشروع التعديلات محاولة ممن لا يريدون لهذه العلاقة ان تستمر لضربها لانهم يعلمون ان الاصلاح سيرفضها وزاد: لقد رفضناها فعلا واستطيع القول ان الاصلاح استطاع اجهاض محاولة هذه المجموعة افراغ الدستور من محتواه. واضاف انها المرة الاولى التي يقف فيها الاصلاح بشكل علني امام موقف يتبناه رئيس الجمهورية لاننا تعودنا الاختلاف في الغرف المغلقة مشددا على ان الموقف الرافض لاحزاب مجلس تنسيق المعارضة للتعديلات كان سندا لتحقيق حوالي 80% من مطالبهم. صنعاء ــ محمد الغباري