كشفت جلسات المحكمة الاسكتلندية التي تنظر قضية لوكيربي أمس عن ظهور شاهد جديد وهو بير سالينجر كبير مراسلي محطة التلفزيون الأمريكية (EBC نيوز) في لندن وهو واحد من أهم الصحفيين الذين شاركوا في متابعة، القضية منذ البداية, لكن المحكمة رفضت الاستماع لشهادته التي قال عنها انه لديه معلومات عن الجناة الحقيقيين, وكان الشاهد قد التقى برئيس الوزراء الليبي ابراهيم بشاري, وطلب منه السماح بإجراء مقابلة تلفزيونية مع المشتبه في ارتكابهما حادث تفجير الطائرة وهما الليبيان عبدالباسط المقراحي والأمين فحيمة, وقام ممثل الادعاء بعرض مقتطفات من هذه اللقاءات من خلال شرائط فيديو, وفي اجابته عن أسئلة ممثل المدعي العام قال: سالينجر انه متأكد من ان الليبيين لم يرتكبا حادث تفجير الطائرة, وان لديه معلومات عن الجناة الحقيقيين إلا ان ممثل المدعي العام تجاهل أقواله بهذا الشأن حيث يحرم القانون الاسكتلندي الحديث داخل محكمة الجنايات في أي موضوع لم يتم الاتفاق عليه بين الادعاء والدفاع وهيئة المحكمة, ومن ناحية أخرى ان هذه المحاكمة تبحث فقط الاهتمام الموجه لليبيين للتأكد من تجريمهما من عدمه. وقد ثار حنقة الشاهد الذي قال لرئيس هيئة المحكمة مستنجداً: لقد منعوني من قول الحقيقة, فأنا أعرف من فجر الطائرة, إلا ان اللورد سيزر لاند رئيس هيئة المحكمة قال له تستطيع قول ذلك في مكان آخر, فهذه المحكمة ليست مختصة بذلك. وكانت المحكمة التي تنظر قضية تفجير الطائرة بانام الأمريكية في كامب زايست بهولندا قد استمعت لعدد من ضباط المباحث الجنائية الألمانية الذين شاركوا في جمع التحريات وإجراء التحقيقات بمشاركة ضباط من اسكتلندا وأمريكا وخاصة لشهادة الضابط الألماني الذي قام بضبط جهاز راديو كاسيت توشيبا وعناصر مواد تفجير في سيارة ماركة (فورد تاونس) يملكها أحد العناصر النشطة في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) جماعة أحمد جبريل, وكانت السيارة في طريقها من ألمانيا إلى النمسا حيث كانت متوجهة للعاصمة اليوغسلافية بلجراد, وقد أكد الشاهد الضابط الألماني (هانز لوسير) ان جهاز الراديو كاسيت توشيباً هو يتطابق تماماً مع ذات الجهاز الذي عثرت عليه الشرطة الاسكتلندية وبداخله آثار المتفجرات وجهاز التوقيت بداخل الحقيبة التي استخدمت في تفجير الطائرة بانام الأمريكية الرحلة رقم 103 التي انفجرت في 21 ديسمبر 88 فوق قرية لوكيربي الاسكتلندية وراح ضحيتها 270 قتيلا. وثبت من أقوال الشاهد التعرف على عدة وثائق خاصة بأحد أعضاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وهو (دالكاموني) الذي كان له أكثر من اسم مستعار أشهرهم حسين حافظ حسين وحافظ محمد قاسم أما اسمه الحقيقي فهو حاج حافظ قاسم دالكاموني لكنه استخدم في تنقلاته جوازات سفر مختلفة تابعة لسوريا واسبانيا, كما ورد على لسان أكثر من شاهد اسم مروان خريسات واتفق كل ضباط الشرطة على ان كل المعلومات اشارت إلى ان هذا الرجل هو عضو بارز في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة, وهو الذي قام بتصنيع عدد 5 قنابل باعترافه شخصيا وتم العثور فقط على عدد 4 أما الخامسة فلم يتم العثور عليها حتى اليوم, والمرجح انها التي استخدمت في حادث تفجير الطائرة, ومروان خريسات كان يعمل لحساب الاستخبارات الأردنية. كامب زايست ـ سعيد السبكي: