مع استبعاد الاوساط اللبنانية لرد انتقامي اسرائيلي على تفجير شبعا اقتحم جنود الاحتلال تحت جنح الليل خط الحدود واستحدثوا موقعا جديدا لهم فيما فتح آخرون النار على مدنيين لبنانيين على الجانب الاخر، من بوابة العباد فأصابوا احدهم مع تجديد انتهاك المقاتلات الاسرائيلية للاجواء اللبنانية, وتحليقها في طلعات استكشافية امس فوق الجنوب والجبل وسهل البقاع. وارتكبت القوات الاسرائيلية خرقا جديدا للاراضى اللبنانية خلال الليلة قبل الماضية حيث تسلل الجنود الاسرائيليون الى جسر قديم قرب نبع الوزانى وأقفلوا بوابة ضخمة بالجنازير الحديدية وأوصلوا بها التيار الكهربائى بواسطة كابل ضخم لمنع الاقتراب منها تخوفا من حصول عمليات تسلل عبرها لرجال المقاومة. ونقلت شاحنات عسكرية اسرائيلية خلال الليلة نفسها أيضا مكعبات ضخمة الى بوابة الوزانى قرب الجسر القديم لسد الطريق المؤدية من النهر الى بلدة الغجر المحتلة بعد أن عادت القوات الاسرائيلية الى القسم الشمالى من البلدة لمراقبة ما يجرى فى وادى الوزانى وعلى النبع الغزير غرب البوابة المكهربة حيث ركبت اسرائيل مضختين لجر المياه الى بلدة الغجر. وذكر أهالى منطقة الوزانى أن دوريات اسرائيلية تتسلل من وقت لاخر ليلا الى نبع الوزانى للكشف على المضخات التى لا تزال تعمل باستمرار حيث حصنتها اسرائيل بشباك حديدية ضخمة لمنع الوصول اليها وتعطيلها. وكانت اسرائيل عطلت أنبوبا ضخما يمتد من النبع الى بلدة الوزانى والذى كان يمد البلدة بمياه الشرب قبل عام 1982 خلال اجتياح لبنان. واشارت المعلومات الى استحداث القوات الاسرائيلية موقعا جديدا لها فى تلة البلانة المحتلة واحاطته بحقول الغام وبالتحصينات, وتنفذ القوات الاسرائيلية فى تلك التلة من وقت لاخر مناورات بالذخيرة الحية بعد أن كثفت من هذه المناورات فى أعقاب تزايد العمليات الفدائية ضد دوريتها فى العرقوب ومزارع شبعا المحتلتين. ولوحظ تزايد عمليات الدورية التى تقوم بها طائرات الهليكوبتر الاسرائيلية فوق مزارع شبعا المحتلة وتقليص أعمال الدوريات البرية فى منطقتى مزارع شبعا ومرتفعات العرقوب خوفا على ما يبدو من كمائن المقاومة. وقال شهود عيان والشرطة اللبنانية ان جنودا اسرائيليين اطلقوا النيران واصابوا مدنيا لبنانيا يلقي الحجارة عبر الحدود بين الجانبين امس. واضافوا ان الجنود الاسرائيليين الذين يحرسون تلة العباد على الجانب الاسرائيلي من الحدود اطلقوا الرصاص على محمد حسن (30 عاما) واصابوه في الساق. إلى ذلك استبعدت صحيفة (الديار) اللبنانية امس ان تقوم اسرائيل باعتداءات على لبنان ردا على العملية التى نفذها حزب الله فى منطقة مزارع شبعا المحتلة مؤخرا. وبررت الصحيفة موقفها بالوضع الاسرائيلى فى الضفة الغربية وغزة الذى لايسمح لها القيام بفتح جبهة ثانية فى لبنان بالرغم من ردود الفعل التحذيرية التى اطلقها كل من رالف كنوتسن ممثل الامين العام للامم المتحدة فى لبنان وديفيد ساترفيلد سفير الولايات المتحدة فى لبنان. ونقلت الصحيفة عن مصدر فى حزب الله ان اسرائيل تعرف حجم الرد على اى اعتداء تقوم به على لبنان وهى تدرك فى ظل الاوضاع الراهنة ان رد المقاومة عليها سيطال اهدافا حيوية عديدة لها ويغطى مساحة ينتشر عليها مئات الآلاف من الاسرائيليين معتبرا ان اسرائيل اليوم فى وضع لاتحسد عليه من جراء الانتفاضة الفلسطينية المستمرة. كما نقلت الصحيفة عن سفير لبنان فى واشنطن فريد عبود والمندوب اللبنانى لدى الامم المتحدة السفير سليم تدمرى استبعادهما لجوء اسرائيل الى التصعيد فى الجنوب اللبنانى وقللا من اهمية تحذيرات السفير الامريكى فى لبنان. من جهته اعتبر الدكتور محمد عبد الحميد بيضون وزير الطاقة والمياه اللبنانى ان القمتين العربية والاسلامية الاخيرتين وضعتا ركائز اساسية لتحرك العرب والمسلمين حيال القدس ودولة فلسطين. وقال بيضون فى تصريحات له امس ان الموقف العربى جاهز فى الاصل لاستقبال اعلان دولة فلسطين ولكن يلزم اعتراف دولى وحماية دولية للفلسطينيين لكل تبعات اعلان الدولة. ووصف الوزيراللبنانى رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك بأنه يبرز الصورة الاجرامية الحقيقية لاسرائيل من خلال القتل اليومى ضد المدنيين الفلسطينيين. وحيا بيضون المقاومة اللبنانية التى تعمل على تحرير مزارع شبعا مؤكدا حق لبنان فى استعمال كافة الوسائل المتاحة لتحرير الاراضى اللبنانية المحتلة.. داعيا الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان الى تقديم النصح لاسرائيل بالانسحاب من الاراضى اللبنانية المحتلة لئلا تشعل قضية مزارع شبعا التى لم يشملها الخط الازرق فتيل التفجير من جديد فى جنوب لبنان. الوكالات