البرلمان الكويتي يستجوب وزير الكهرباء والاسكان اليوم

يترقب الشارع الكويتي ما ستسفر عنه المواجهة بين مجلس الأمة (البرلمان) والحكومة خلال الجلسة التي يعقدها المجلس صباح اليوم والمخصصة لمناقشة الاستجواب المقدم من ثلاثة نواب الى وزير الكهرباء والماء وزير الدولة لشئون الاسكان د. عادل الصبيح. وفي ضوء السجال الدائر بين طرفي الاستجواب والذي بلغت وتيرته ذروتها بطلب الوزير استيضاح ثلاثة بنود غامضة من الاستجواب ورد النواب على هذا الطلب بتقديم الايضاحات المطلوبة مع تأكيدهم على تسميتها (استرسالا) وليس استيضاحا حتى لا يصبح الأمر سابقة برلمانية كما يشيرون. وتواصلت امس الاتصالات الحكومية ــ الحكومية وكذلك الحكومية النيابية بهدف تطويق الازمة المتوقعة من الاستجواب, وتداولت الاوساط السياسية امس ايضا الخيارات المتاحة امام الحكومة من خلال تقديم الحكومة لاستقالتها او اجراء تدوير حكومي, لكن مثل هذه الخيارات ستتوقف مع بدء مناقشة الاستجواب اليوم. ورغم الايضاحات التي قدمها النواب المستجوبون فان نوابا اخرين اعتبروها غير كافية وان الغموض مازال يكتنف بعض بنود الاستجواب مؤكدين ان موقفهم سوف يتحدد بعد سماع آراء كل الاطراف. وظل معظم النواب الاسلاميين حتى امس على موقفهم المعارض للاستجواب والدفاع عن الوزير الصبيح الذي ينتمي بدوره للحركة الدستورية (الإخوان). ووصف النائب مبارك الدويلة التوضيحات التي قدمها النواب المستجوبون الثلاثة بأن (بعضها واضح وبعضها الآخر يحتاج الى توضيح اضافي, والقرار في النهاية للمجلس). وقال: (ان موقفنا النهائي يتحدد بعد سماع الطرفين). ونقل الدويلة في ندوته الاسبوعية مساء امس الاول عن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشئون مجلسي الامة والوزراء محمد شرار, قوله ان الحكومة (مستعدة للاستجواب اليوم). وقال شرار للدويلة الذي التقاه في حفل العشاء: سنأتي يوم الاثنين ونحن مستعدون, وسنثبت لكم بأن الوزير الصبيح متمكن من الردود على بنود الاستجواب التسعة, مؤكدا ان (ليس هناك ما يدعو للتأجيل). أما الوزير الصبيح فأكد بدوره انه مستعد للصعود على المنصة اليوم, وقال انني اطلعت على الردود وجاءت وفق توقعاتنا وسنجيب عنها في الجلسة ونحن مستعدون لمناقشتها كما كنا دائما. وبشأن ما اذا كان سيطلب التأجيل قال: موعدنا الاثنين على المنصة.. ولا تأخير. واكد انه سيجيب عن كل المحاور بالتفصيل الكامل, خصوصا على البند التاسع, وسنبين الجوانب الدستورية والقانونية منه كما سيجيب عن مختلف المسائل. وكشفت مصادر نيابية ان ثلاثة نواب سيتحدثون في الجلسة مع الاستجواب هم احمد السعدون وخالد العدوة وعدنان عبدالصمد, في حين ان الثلاثة الذين سيتحدثون ضده هم صالح الفضالة واحمد الدعيج وناصر الصانع. وفي ظل هذه الاجواء, ابتعد الجدل بين مؤيدي الاستجواب ومعارضيه عن مسألة التأجيل او الاحالة على الدستورية, وتركز في المقابل على تفنيد بنود الاستجواب بعدما اوضح (استرسال) المستجوبين خطوطها العريضة. وشرح (الاسترسال) ان البند (5) من الاستجواب واضح فهو يتحدث عن مسئولية الوزير في زيادة ايجارات المساكن الشعبية (ويتساءل) عن وجه العدالة في هذه الزيادة (اما البند رقم (8) فهو عن قيام الوزير) بتصرفات تتعلق باستثمار مرفق عام من المرافق التي تقع ضمن مسئوليات وزارة الكهرباء والماء وذلك بالدخول في مباحثات مع احدى الشركات المحلية بالاشتراك مع احدى الشركات الاجنبية في هذا الشأن دون الالتزام بما نصت عليه المادة 251 من الدستور من وجوب ان تكفل الاجراءات التمهيدية تحقيق العلانية والمنافسة, وبالنسبة الى البند التاسع, اوضح المستجوبون ان الوزير باعتباره احد الشركاء الثلاثة منذ سنة 1998 وانه لايزال كذلك في شركة تعاقدت مع الحكومة وهي شركة الصبيح للهندسة والتجارة, قد خالف بذلك ما نصت عليه المادة 131 من الدستور التي حظرت عليه ان يزاول اثناء توليه الوزارة ولو بطريق غير مباشر اي عمل صناعي او تجاري او مالي او ان يسهم في التزامات تعقدها الحكومة او المؤسسات العامة. واضاف (ان قيام شركة الصبيح للهندسة والتجارة التي لايزال الوزير احد شركائها الثلاثة علاوة على ما تقدم بطلب تسجيل لاحدى الشركات الاجنبية باعتبارها وكيلا للشركة في وزارة الكهرباء والماء اي ان ذلك انما جرى اثناء تولي الوزير الوزارة وتحت علمه وبصره). واعتبر ان المسئول الاول عن وقف قروض الاسكان (هو وزير المالية) وتساءل: (هل الصبيح مسئول عن تكدس 55 الف طلب اسكاني وهو وزير اسكان منذ سنة ونصف السنة؟ وهل يعقل ان يحمل مسئولية قضية الاسكان من تسلم الوزارة اخيراً؟). وللمرة الاولى, انبرى احد زملاء الصبيح في الحكومة للدفاع عنه وتفنيد ابرز محاور استجوابه, اذ شدد وزير الاشغال العامة عيد الرشيدي على (ان الصبيح مشهود له بالذمة المالية النظيفة وبأنه منضبط في عمله ولا يعرف اسلوب تحت الطاولة) في رده على البند التاسع منه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات