اصدرت السلطات الفلسطينية تعليمات جديدة تؤكد على منع اطلاق النار من التجمعات السكانية ومنع اللثام والاضرابات العشوائية, وهو ما اشادت به اسرائيل مشيرة إلى انخفاض ملموس في الهجمات المسلحة لكنها رجحت تغيير نمط المواجهات في وقت بدأت حركة فتح دورات تدريبية على استخدام السلاح. واكد مصدر فلسطيني مسئول مجددا انه صدرت تعليمات واضحة يمنع بموجبها اطلاق النار من المناطق (أ) التي تقع تحت السيادة الفلسطينية الكاملة, وكذلك من وسط حشود الجماهير والمناطق الآهلة بالسكان المدنيين حتى وان كانت لا تخضع للسيطرة الامنية الفلسطينية. كما اوضح المصدر ان هنالك تعليمات واضحة بشأن حظر الاضرابات التجارية ما عدا تلك التي تصدر عن القوى الوطنية والاسلامية بيانات بشأنها حيث ان الوضع الاقتصادي في المناطق الفلسطينية سيىء ولا يحتمل الاضرابات العشوائية التي تزيده سوءا. واضاف المصدر انه تحظر ايضا ظاهرة التلثم وذلك لعدم السماح أو افساح المجال لاية عناصر غريبة بالاندساس في صفوف المواطنين, كما يحظر اخراج الطلاب من المدارس للمشاركة في المواجهات. ويحظر ايضا اطلاق النار في الهواء خصوصا خلال تشييع الشهداء. وأكد مدير عام الامن الفلسطينى عبد الرزاق المجايدة أن قوات الامن تقوم بواجبها بتهدئة الجماهير لان المصلحة الفلسطينية تصب فى خانة استمرار العملية السلمية والحفاظ عليها.. وقال انها الطريق للحصول على حقوقنا الفلسطينية واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف بقيادة الرئيس ياسر عرفات. وسارع مسئولون عسكريون اسرائيليون امس للتأكد على ان التعليمات التي اعطاها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الجمعة ادت الى تراجع وتيرة اطلاق النار من الفلسطينيين على مواقع اسرائيلية. وقال قائد منطقة الجنوب العسكرية التي تشمل قطاع غزة, الجنرال يوم توف ساميا (يبدو ان الشرطة الفلسطينية بدأت تتحرك محققة بعض النجاح ضد مطلقي النار. وللمرة الاولى منذ فترة طويلة, لم يحدث اطلاق للنار الا في خمس حالات ليل السبت الاحد بدلا من 15 الى 20 حالة ليليا خلال الاسابيع الماضية). ومن جانبه تحدث الكولونيل نعام تيبون, قائد قطاع الخليل في الضفة الغربية عن (هدوء نسبي). وقال في حديث الى الاذاعة الاسرائيلية (للمرة الاولى منذ اندلاع المواجهات, بدأت الشرطة الفلسطينية تتحرك) واضاف (ولكن لا نعلم ما اذا كانت الشرطة توقف مطلقي النار او تكتفي بابعادهم). واشار الى (ظهور توجه جديد) مضيفا (لكن لا بد من الانتظار لمعرفة ما اذا كان (هذا التوجه) سيتواصل على الارض). ورغم هذه التعليمات, قتل جندي اسرائيلي واصيب اثنان آخران بجروح اصابة احدهما خطرة, على ايدي عنصر من جهاز الامن الوقائي الفلسطيني كان قد تسلل السبت الى مستوطنة كفر داروم اليهودية قبل ان يقتل بدوره. واضاف الجنرال ساميا (ان العناصر الاولى للتحقيق تشير الى ان الامر يتعلق كما اكد لنا المسئولون الفلسطينيون, بعمل فردي). وتوقعت المصادر الاسرائيلية تغييرا في نمط القتال الفلسطيني في الفترة المقبلة, وقالت (من الممكن انه بدل اطلاق النار من بيت جالا في مناطق (أ) سنشهد الان اطلاق نار من قرى مثل العيزرية, عناتا, وحزمة الواقعة في مناطق (ب) و(ج) باتجاه اهداف اسرائيلية في منطقة القدس. إلى ذلك بدأت اجهزة ومؤسسات السلطة الفلسطينية مؤخرا في اتخاذ تدابير سريعة وجوهرية لتعزيز الصمود ومواصلة الانتفاضة الشعبية بأقل الخسائر. فقد دعت المديرية العامة للدفاع المدني في قطاع غزة والضفة الغربية اصحاب المباني العالية التي لا تحتوي على ملاجىء إلى الشروع في عمل الملاجىء مؤكدة ان الظروف التي تشهدها الساحة الفلسطينية اصبحت تتطلب اخذ الحيطة والحذر لضمان سلامة ارواح المواطنين. واشار بيان المديرية إلى انه يمكن الشروع في عمل ملجأ بحيث يكون في ساحة المبنى الخارجية أو في مناطق الارتداد وذلك بحفر الساحة المطلوبة للانشاء وصب الجدران الخرسانية المسلحة وكذلك صب الارضيات مؤكدة ضرورة الا تقل سماكة الجدران عن 25 سم بحيث تتخلل الرمال الضاغطة في الجوانب مع القيام بعمل التهوية الاصطناعية اذا لم يمكن تنفيذ التهوية الطبيعية. من ناحيتها تجري حركة شبيبة فتح تدريبات عسكرية على استعمال السلاح الخفيف من مسدس ورشاش, وقد اعلنت في مدينة غزة عن فتح باب الانتساب لدورات مكثفة في هذا الصدد لجميع الرجال والفتيات الراغبين في الاستفادة من هذه المهارات.