خبير متفجرات ألماني يفجِّر مفاجأة في محكمة لوكيربي, الشاهد يرجح زرع القنبلة في مطار هيثرو

فجرت شهادة خبير متفجرات ألماني أمام محكمة لوكيربي مفاجأة كبيرة, حيث شكك (رانير جويل) الخبير الفيزيائي وخبير المتفجرات الذي شارك في عملية (أوراق الخريف) في شهادته ان تكون القنبلة التي تسببت في الحادث قد زرعت في الطائرة بمطار فرانكفورت وامكانية زرعها في مطار لندن. وقال ان جهاز التوقيت الذي تسبب في حادث لوكيربي يجب ان يكون من النوع الذي يحتمل الضغط الجوي العالي لفترة زمنية محددة, على ان ينفجر وحده عندما يصل إلى حد معين من الضغط الجوي, وأوضح من الناحية الفنية ان الطائرة انفجرت بعد 38 دقيقة من اقلاعها من مطار هيثرو في لندن, والمدة الزمنية اللازمة لانفجار جهاز توقيت من هذا النوع هي 7 دقائق وفقا لمتغير ضغط الجو, أي بعد ان تقلع الطائرة بـ 7 دقائق, عبر تغير الضغط الجوي بالطائرة, وعلى هذا الأساس يجب ان يكون الجهاز المتسبب في تفجير الطائرة من النوع الذي يحتمل ضغطاً جوياً مرتفعاً لمدة 38 دقيقة, غير ان 45 دقيقة هي المدة الزمنية التي تستغرقها الطائرة منذ اقلاعها من فرانكفورت لتصل مطار هيثرو كانت كافية لانفجار الطائرة قبل هبوطها. ورداً على سؤال الدفاع كين نفى الخبير بخبرته الفنية والشرح الفني الدقيق ان يكون جهاز التفجير قد زرع في فرانكفورت أو قبل وصول الطائرة لفرانكفورت, لأنه في هذه الحالة كان من الممكن ان ينفجر في مطار هيثرو بلندن أو حتى قبل هبوط الطائرة, ذلك فيوجد ثمة احتمال وتفسير مقبول ان يكون تم زرع القنبلة في مطار هيثرو بلندن! ووفقا لأقوال الخبير, يتنافى ما ذكره فنيا مع التهمة الموجهة لليبيين من زرعهما القنبلة في مطار لوقا بمالطا قبل توجه الطائرة لفرانكفورت ووصلها عبر مطار هيثرو بلندن, مما يحدث تحولا خطيرا في أدلة الاتهام الموجه ضدها. كما أكد الخبير الألماني ان جهاز مسجل الراديو الذي ضبط بمقر عناصر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) وتولى فحصه بعد ذلك, تبين اجراء تعديلات به لإعداده للتفجير, وتتشابه في ذلك مع التعديلات التي أجريت في جهاز توشيبا المعنى في القضية مع بعض فروق لا تذكر بسبب طبيعة تركيب الجهاز الداخلي واختلافها لتكون معدة للتفجير, وان هذا الأسلوب تكرر استخدامه من قبل الفلسطينيين, حيث تم ادخال تعديلات لإعداد تلك الأجهزة للتفجير. وكشف الخبير انه علم بضبط خمسة أجهزة توقيت بينها جهاز كاسيت توشيبا, غير انه لم يقدم له سوى جهازين فقط, بجانب فحصه ثلاثة أجهزة توقيت زرعت في شاشة كمبيوتر سانيو, وجهاز راديو كاسيت, جهاز تشينر (ضبط صوت), الأمر الذي يثير الغموض حول مصير بقية الأجهزة التي ضبطتها التحقيقات الفيدرالية الألمانية. وقد استمعت المحكمة إلى شهادة (جون أوركن) العضو بوكالة الاستخبارات الأمريكية, وهو خبير متخصص في الهندسة الكهربائية منذ عام 83, ويتولى عمليات فحص الأجهزة داخل الاستخبارات الأمريكية, وكذلك الأجهزة التي تقوم بتصنيعها وكالات الاستخبارات الأجنبية ومتابعة التطورات العالمية في هذا المجال. وتناول الشاهد بالشرح الدقيق العديد من النواحي الفنية متخصصة عن أنواع أجهزة التفجير, وذكر ان بعض هذه الأجهزة يتم تفجيرها عن بعد بجهاز تحكم, وأخرى باللمس الدقيق, وثالثة بالضغط الجوي, وأجهزة التوقيت المستعملة بالمنازل يمكن استخدامها كعبوات تفجير على غرار ساعات اليد, وهناك جهاز يطلق عليه (مكعب الثلج) وهو متطور, وقد أعد الشاهد للاستخبارات الأمريكية تقريراً حول هذا الجهاز, مشيرا إلى وجود احتمالات لخطأ ضبط التوقيت في هذه الأجهزة قد يصل إلى أكثر من نصف ساعة. ومن المرتقب ان تستأنف المحكمة الاستماع إلى بقية أقوال عضو الاستخبارات الأمريكية يوم الاثنين المقبل. كامب زايست ـ سعيد السبكي:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات