أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان انه سيجري مشاورات مع الفلسطينيين والاسرائيليين حول احتمال ارسال مراقبين دوليين إلى المنطقة في خطوة تهدف لوضع حد لأعمال العنف التي أسفرت عن استشهاد أكثر من 260 فلسطينيا. وكان عنان قد اجرى في وقت سابق محادثات غير رسمية مع اعضاء مجلس الامن الذين طلبوا منه حسب السفير البريطاني في الامم المتحدة جيريمي جرينستوك, البدء بعملية من اجل الخروج من المأزق الذي يوجد فيه الطرفان. ولم يشارك اي ممثل عن اسرائيل او الفلسطينيين في اجتماع مجلس الامن. وقال سفير فرنسا لدى الامم المتحدة جان ديفيد ليفيت ان الدبلوماسيين اقترحوا ان يطلب مجلس الامن من عنان اجراء مشاورات مع الاطراف بهدف تحديد اسس متبادلة مقبولة (حول تشكيل) قوة مراقبين تابعة للامم المتحدة. واوضح عنان للصحافيين ان المجلس طلب مني البحث بالتعاون مع الطرفين, في كيفية امكان تحقيق تقدم اي تشكيل نوع من مجموعة مراقبين تكون مقبولة وتحديد طبيعة نشاطاتها, وافاد دبلوماسيون ان عنان وافق على القيام بدور الوسيط نظرا لانه يتمتع بما يكفي من الليونة وان ليس لديه اي اقتراح يعرضه على الطرفين. واوضح هؤلاء الدبلوماسيون ان عنان قال لاعضاء المجلس ادعو الاسرائيليين الى استخدام اساليب لمكافحة الشغب تكون غير قاتلة وادعو الفلسطينيين لبذل كل ما في وسعهم لوقف اعمال العنف, واذا كانت اسرائيل ترفض باستمرار اي قوة دولية فهي وافقت بالمقابل خلال قمة شرم الشيخ في اكتوبر الماضي على مبدأ تشكيل لجنة تحقيق حول اسباب اعمال العنف. واوضح مصدر في الامم المتحدة ان عنان يؤيد ضم مراقبين الى هذه اللجنة بدل القيام بمحاولة لاقناع اسرائيل بتشكيل قوة مراقبين رسميا. واضاف الدبلوماسيون ان الأمين العام قال يجب ان نجد طريقة خلاقة كي تؤدي لجنة التحقيق الى شيء ما. واستطرد: ان اضافة مراقبين الى هذه اللجنة قد يؤدي الى تحاشي اللجوء الى تصويت داخل مجلس الامن الامر الذي يتطلبه تشكيل لجنة مراقبين, وقال مصدر في الامم المتحدة ان عنان سيلتقي خلال نهاية الاسبوع السناتور الامريكي جورج ميتشل, رئيس اللجنة المستقبلية, التي ستكون مؤلفة من خمسة اعضاء. وقال ثلاثة دبلوماسيون شاركوا في اجتماع مجلس الامن ان عنان اكد من جهة ثانية على ضرورة بدء عمل لجنة التحقيق حول اعمال العنف بسرعة. واوضحوا ان جرينستوك وليفيت اعتبروا انه من المستغرب ألا تكون اللجنة قد بدأت العمل ومن غير المفهوم ان يكون التقنيون الذين سينضمون اليها لم يصلوا بعد. وتعارض الولايات المتحدة باستمرار اي قرار يصدر عن مجلس الامن ولا يحظى بدعم اسرائيل, ونفى مصدر في الامم المتحدة معلومات اوردتها الاذاعة الاسرائيلية ومفادها ان الامين العام قد يكون نظم او شارك في اجتماع عقد الاربعاء بين سفير اسرائيل في الامم المتحدة يهودا لانكري وممثل فلسطين في الامم المتحدة ناصر القدوة. وفي تصريح صحافي قال الدبلوماسي الفلسطيني انه كان ينوي اصلا تقديم مشروع قرار يطلب من مجلس الامن اعطاء الضوء الاخضر لنشر قوة تابعة للامم المتحدة لحماية السكان الفلسطينيين, وأضاف لكن تم تعديل مشروع القرار للاخذ بالاعتبار اقتراحا فرنسيا يقضي بنشر مراقبين غير مسلحين بدلا من الفي عنصر من القوات الدولية. وتابع نعتقد بان مشروع القرار هذا يجب ان يشكل قاعدة يناقشها اعضاء مجلس الامن بشكل جدي. وعارضت اسرائيل مرات عدة ارسال قوة دولية الى الاراضي الفلسطينية معتبرة بان ذلك سيؤدي الى ممارسة ضغوط على اسرائيل من قبل منظمات دولية. وكان القدوة دفع المشروع قدما بعد جلسة نادرة مع يهودا لانكري في الأمم المتحدة في مقر بعثة مصر لدى الامم المتحدة يوم الاربعاء وهو الاجتماع الذي كانت الولايات المتحدة ترغب في عقده. ووصف القدوة الاجتماع بانه كان مجرد محادثة لا مفاوضات بالصورة المعروفة. وقال للصحفيين شرحنا افكارنا وما نحاول تحقيقه. ومعلوماتي حتى الان انه لا يوجد رد اسرائيلي ملموس على عدة محاولات بذلها لاعبون عديدون في هذا الشأن. وقال القدوة وكذلك دبلوماسيون مصريون ان المشروع سيحصل على موافقة الاصوات التسعة اللازمة لعقد اجتماع وهو ما سيجبر الولايات المتحدة على استخدام حق النقض (الفيتو). لكن مبعوثين غربيين يقولون ان الحد الادنى المطلوب من التأييد غير متوفر بفارق صوت او صوتين. ويرى القدوة ان موافقة اسرائيل غير ضرورية لقيام المجلس باجراء ما وانه ادخل بالفعل تغييرات على المشروع ليقترب اكثر من اقتراح فرنسي سابق بتشكيل قوة غير مسلحة. وقال للصحفيين نعتقد ان مشروع القرار الان يمثل اساسا مقبولا لمناقشات جادة بين اعضاء مجلس الامن. وأضاف قوله سنتمسك بمشروع قرارنا نرى انه مناسب ونرى انه موضوعي لتوفير الامن والسلامة للمدنيين الفلسطينيين وبالتالي تغيير الوضع على ارض الواقع. وقال انه سيكون من الصعب للغاية ان يعارضه اي شخص. أ.ف.ب رويترز
مجلس الأمن يكلف عنان بإيجاد مخرج للمأزق الفلسطيني الاسرائيلي, الأمين العام يتشاور لإرسال مراقبين دوليين إلى المنطقة
