احباط جمهوري واستمرار السباق إلى البيت الابيض, جور: لا أنا ولا بوش أو هاريس حكام للانتخابات

صورة

ضيع قرار المحكمة العليا وقف تنفيذ قرار امينة سر ولاية فلوريدا لاعلان النتائج على المرشح الجمهوري جورج بوش فرصة الاحتفال بفوزه بالرئاسة الامريكية, وانقلبت افراح الاحتفال المؤجل إلى غد الاثنين إلى احزان واحباط بسبب تمديد عمليات اعادة الفرز اليدوي, فيما رحب المرشح الديمقراطي آل جور بالقرار, واستمر السباق إلى البيت الابيض عقب انتصار آل جور القضائي, وان تقدم بوش بـ 760 صوتا مع الانتهاء من فرز اصوات البريد الالكتروني للغائبين في 63 مقاطعة من اصل 67 بفلوريدا. وكانت المحكمة العليا لولاية فلوريدا قد أيدت أمس الاول المرشح الديمقراطي ونائب الرئيس الحالي, آل جور بحكمها أنه ليس بوسع رئيسة لجنة الانتخابات في الولاية إعلان الفائز فيها عقب انقضاء المهلة المحددة لتسلم بطاقات الاقتراع الواردة بالبريد عند منتصف الليلة قبل الماضية وأنه يتعين عليها انتظار نتائج عمليات الفرز اليدوي المستمرة حاليا. وأفادت وكالة أنباء الاسوشيتيدبرس بأن بوش أصبح متقدما بفارق 760 صوتا من إجمالي 5.8 ملايين صوت في فلوريدا بحلول منتصف ليلة السبت بعد فرز معظم أصوات الناخبين المقيمين في الخارج وعددها 2,600 صوت تقريبا وبعد استبعاد نحو ألف بطاقة اقتراع لان طوابع البريد الملصقة عليها أظهرت أنها أرسلت متأخرا. ولو كانت تلك النتيجة قد تمت الموافقة عليها باعتبارها النتيجة النهائية, لكان بوش قد فاز بالاصوات الخمسة والعشرين المخصصة (لولاية الشمس الساطعة) في المجمع الانتخابي وبالتالي بمفاتيح البيت الابيض. ومن المقرر الان أن يمثل الطرفان مرة أخرى أمام المحكمة العليا غدا لسماع مرافعات محاميي الجانبين حول ما إذا كان يتعين الاخذ بنتائج عمليات الفرز اليدوي في ثلاث مقاطعات في فلوريدا معروفة بولائها للديمقراطيين حيث أدلى 1.5 ملايين ناخب بأصواتهم. ويأمل معسكر نائب الرئيس أن تؤدي عمليات إعادة الفرز يدويا إلى تلاشي الفارق بينه وبين بوش, وذلك بمنح جور الاصوات التي لم تحسب في عمليات الفرز الالي بسبب عيب في نظام الاقتراع. وقال معسكر بوش أمام المحكمة أن الفرز اليدوي أسلوب لا يتسم بالعدالة لانه عرضة للخطأ البشري والتحيز السياسي والتلاعب. غير أنه وفي ضربة أخرى لهذا المعسكر أمس الاول, رفضت محكمة فيدرالية في ولاية أتلانتا طلبه وقف الفرز اليدوي. وكانت كاترين هاريس أمينة سر ولاية فلوريدا والمشرفة على العملية الانتخابية فيها قد أعلنت قبل أيام أنها ستتجاهل نتائج عمليات إعادة الفرز يدويا من مقاطعات بالم بيتش وبروارد وميامي ـ ديد لانها تأخرت عن الموعد المقرر. يذكر أن هاريس, وهي جمهورية, تعرضت لانتقادات شديدة من جانب الديمقراطيين الذين زعموا أن قرارها تعسفي وبالتالي فإنه يمثل انتهاكا لحكم قضائي سابق, وهي مسألة سيتم بحثها في المحكمة غدا. وأشار الديمقراطيون إلى عمل هاريس المكثف لصالح حملة بوش الانتخابية كدليل على أن المسألة وراءها تعارضا في المصالح. وقد رحب جور بحكم المحكمة العليا الذي منع هاريس من اعتماد نتائج الانتخابات في فلوريدا والذي نقض قرارا سابقا لصالح بوش صدر عن محكمة أدنى. وقال جور, امام مقره الرسمي في واشنطن لا بوش ولا كاترين هاريس ولا أنا شخصيا بامكاننا أن نكون الحكم في هذه الانتخابات مضيفا (كما قلت في الماضي, علينا أن نحقق فرزا نزيها ودقيقا لحل هذه الانتخابات .. والامريكيون يريدون أن يتأكدوا من أن كل صوت له وزنه وأن كل صوت يتم فرزه), واعرب جور عن ارتياحه لكون الفرز اليدوي سيستمر رغم كل محاولات العرقلة. من جانبه لم يخف معسكر الجمهوريين خيبة أمله إزاء الحكم الصادر عن المحكمة العليا الخاضعة لهيمنة الديمقراطيين والذي صدر عقب وصول بوش إلى أوستين عاصمة ولاية تكساس من ضيعته بالقرب من واكو, استعدادا لاعلان فوزه في الانتخابات. وبعد ثلاث ساعات من صدور الحكم, عقد وزير الخارجية الاسبق جيمس بيكر وكبير مراقبي الانتخابات في معسكر بوش مؤتمرا صحفيا لم يستغرق أكثر من دقيقة تقريبا ولم يتضمن أي أسئلة من جانب الصحفيين. وقال بيكر ان قرار المحكمة يبقى على الوضع الحالي ولا يدحض صحة القضية (إننا نظل واثقون من أنه على الرغم من كل الاسباب التي تمت مناقشتها من قبل المحكمة بشأن وجهتي نظرها, إلا أن المحكمة العليا سوف تجد أن أمينة سر الولاية قد استخدمت حكمها واتبعت القانون). وأضاف (إننا نشعر بالاحباط) من أن الدائرة الحادية عشرة بمحكمة الاستئناف الفيدرالية رفضت قبول الطعن المقدم من معسكر بوش على الفرز اليدوي. غير أنه أضاف (إنهم لاحظوا على وجه التحديد أننا لنا الحرية في أن نعود إلى المحاكم الفيدرالية لتقديم طعوننا الدستورية على عمليات إعادة الفرز اليدوية الانتقائية في الوقت المناسب في المستقبل). إلا ان المحكمة العليا في الولاية اكدت أنها تعتزم السيطرة على القرارات المتعلقة بعمليات الفرز في الانتخابات الامريكية الحاسمة سيطرة صارمة, قائلة أنها (تمنع) هاريس والمسئولين الانتخابيين الاخرين (من تأكيد النتائج). كذلك وافقت المحكمة على دمج عدة استئنافات من عدد آخر من القضايا التي نجمت عن هذه الانتخابات. ولما كان القادة الامريكيون الاوائل يشكون كثيرا في تمركز السلطة, يتم تناول الانتخابات على المستوى المحلي ومستوى الولايات, وتبدي المحاكم الفيدرالية عزوفا عن التدخل. واستنادا على هذا المبدأ, من غير المرجح أن يتم الاستئناف ضد قرار محكمة فلوريدا على المستوى الفيدرالي, مالم يتمكن المدعي من إثبات أن التمييز العرقي أو أي نوع آخر من التمييز قد تسبب في حرمان الناخبين من الادلاء بأصواتهم. وانضمت مقاطعة ميامي إلى بالم بيتش وقررت اعادة فرز 650 الف بطاقة تصويت. وقال المتحدث (هذا امر رسمي) ولكنه لم يوضح موعد بدء الفرز اليدوي. وميامي ـ دادي هي ثالث مقاطعة في فلوريدا بعد بروارد وبالم بيتش تقرر القيام بفرز يدوي لاصوات الناخبين. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات