كلينتون: لن نتخلى عن مفقودينا في فيتنام, وكالة التنمية الامريكية تعود إلى هانوي بعد 25 عاما

اكد الرئيس الامريكي بيل كلينتون خلال زيارة قام بها امس لموقع قرب هانوي تجرى فيه حفريات بحثا عن بقايا طيار حرب امريكي اسقطت طائرته العام 1967 ان بلاده لن تتخلى ابدا عن سعيها للعثور على المقاتلين القدامى الذين فقدوا في فيتنام, في حين افتتحت الوكالة الامريكية للتنمية الدولية مكتباً في هانوي التي تعتزم الانفتاح على اقتصاد السوق. وشدد الرئيس الامريكي الذي يقوم بزيارة رسمية تاريخية لفيتنام تستمر ثلاثة ايام (لن يهدأ لنا بال قبل ان نعرف مصير كل المقاتلين القدامى الذين فقدوا). ويعتقد ان 1500 من اصل 2000 عسكري امريكي لايزالون مفقودين في منطقة جنوب شرق آسيا سقطوا في فيتنام, ويعمل اخصائيون امريكيون وفيتناميون جنبا إلى جنب منذ اسابيع في وسط حقل ارز قرب بلدة تيين شو على بعد 27 كلم شمال غرب هانوي بحثا عن بقايا الكابتن لورانس ايفرت الذي اسقطت طائرته في المنطقة في الثامن من نوفمبر 1967. وقال كلينتون الذي تفحص اكثر من 350 الف صفحة من الوثائق لمساعدة الفيتناميين في هذا الصدد, بصوت خافت (في هذه البقعة منذ 35 عاما في مثل هذا الشهر اسقطت طائرة الكابتن لورانس ايفرت من طراز اف/105 ولم تشاهد اي مظلة وكان يوجد في المكان دفاعات قوية ولم تتوفر فرصة للبحث. واضاف كلينتون (يشرفني ان اكون موجودا هنا مع ولدي الكابتن ايفرت دان وديفيد. ونحن نعتقد اننا مدينون لهما ولجميع الامريكيين امثالهما ازاء الهدف الذي جاءوا الى هنا من اجله وهو فرصة اعادة رفات ابائهم الى الوطن). وتأثر كلينتون بالجولة التي قام بها في الموقع مع ولدي ايفرت. وقال السناتور الديمقراطي عن ولاية ماساتشوستس جون كيري وهو من المحاربين القدماء الذين رافقوا كلينتون ان الرئيس وجد الزيارة بالكامل تمثل تجربة مثيرة للمشاعر. واضاف (وتذكر كلينتون الاصدقاء الذين عرفهم اثناء الدراسة بالجامعة والذين فقدوا في الحرب. ووجد ان هذه الزيارة مثيرة عاطفيا على المستوى الشخصي). ورافق الرئيس الامريكي في زيارة الموقع الذي يبعد نحو 29 كيلومترا شمال غربي هانوي السيدة الاولى هيلاري رودام كلينتون وابنته تشيلسي. ويعود كلينتون الى واشنطن مساء اليوم الاحد بعد ان امضى يوم امس في مدينة هوتشي منه. من جهة اخرى افتتحت الوكالة الامريكية للتنمية الدولية (يو اس ايد) مكتبا لها في هانوي بهدف مساعدة فيتنام في انفتاحه الاقتصادي بعد 25 عاما على ضلوعها في الحرب في هذا البلد. ويشكل فتح هذا المكتب عودة لهذه الوكالة بعد 25 عاما على نهاية الحرب بين البلدين التي انفقت خلالها هذه الهيئة الحكومية مليارات الولارات في محاولة لاحتواء المد الشيوعي في جنوب شرق آسيا. وقال مسئولو (يو اس ايد) الذين يرافقون الرئيس الامريكي في زيارته الى فيتنام ان ميزانية الهيئة هذه السنة ميزانية (صغيرة) وتبلغ ثمانية ملايين دولار مقارنة مع المبالغ التي انفقت خلال حرب فيتنام. واوضح روبرت راندولف ان ((يو اس ايد) كان لها حضور في فيتنام من 1955 الى 1975 حيث انفقت 7,5 مليارات دولار في محاولة حسنة النية لكن محكوم عليها بالفشل, لبناء امة في جنوب فيتنام). وفي مجال الانفتاح الاقتصادي قال وزير التجارة الفيتنامي فو خوان خلال لقاء مع ممثلة التجارة الامريكية شارلين بارشيفسكي ان فيتنام ستواصل انفتاحها على اقتصاد السوق موضحا ان بلاده خلال السنوات العشر المقبلة (ستسرع عملية تكاملها لزيادة صادراتنا والاستثمارات الاجنبية). واضاف (سنحاول ايضا تسريع انضمامنا الى منظمة التجارة العالمية) موضحا ان (الاتفاق التجاري الثنائي مع الولايات المتحدة يشكل مرحلة ايجابية في هذا الاتجاه). ووقعت فيتنام والولايات المتحدة في يوليو الماضي اتفاقا تجاريا يبقى ان يصادق عليه الكونجرس الامريكي, يسمح بدخول الصادرات الفيتنامية السوق الامريكية في مقابل فتح الاقتصاد الفيتنامي امام الشركات الامريكية. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات