موسى: بيان مرسيليا خفف لارضاء اسرائيل

أكد وزير الخارجية المصري عمرو موسى ان البيان الختامي لمؤتمر الشراكة المتوسطية في مرسيليا جرى تخفيفه ارضاء لوزير الخارجية الاسرائيلي شلومو بن عامي مؤكدا ان المشاركة العربية فيه كانت مهمة للرد على تشويه الحقائق والمزاعم الاسرائيلية. ورغم اصدار المؤتمر بياناً أوضح أن دول الاتحاد الأوروبي ترى قيام الدولة الفلسطينية في المستقبل القريب وتحبذ ان يتم ذلك عبر التفاوض, إلا انه فشل في تهدئة الغضب العربي وإرضاء الأطراف العربية. وأشاد موسى بنتائج المؤتر الاورومتوسطي, الذى اختتم اعماله الليلة قبل الماضية فى مرسيليا جنوب فرنسا, موكدا أهمية المشاركة العربية فى هذا المؤتمر لكشف مزاعم اسرائيل والرد عليها وتوضيح الصورة أمام الاوروبيين للوقوف على حقيقة ما يجرى تجاه عملية السلام فى الشرق الاوسط والاعتداءات الاسرائيلية على المواطنين الفلسطينيين. وقال موسى فى مؤتمر صحفى عقده بمرسيلياان قضية الشرق الاوسط تصدرت الموضوعات التى ناقشها المؤتمر واستغرقت هذه المناقشات امس أكثر من خمس ساعات واستكملت. وأضاف ان الجانب العربى قام بالرد على الاطروحات التى قدمها وزير خارجية اسرائيل شلومو بن عامى أمام وزراء خارجية اوروبا . وأعرب موسى عن مساندة الدول العربية المشاركة فى المؤتمر لموقف سوريا ولبنان من عدم الحضور الى المؤتمر للتعبير عن غضبهما من الممارسات الاسرائيلية وقال اننا نشاركهما هذا الغضب كما اننا متفاهمون على كل شىء. وحول لقائه بوزير خارجية اسرائيل شلومو بن عامى على هامش الاجتماعات الاورومتوسطية قال موسى ان اللقاء تم بناء على طلب بن عامى للحديث فى الظروف الحالية والتطورات الراهنة. واضاف ان بن عامى طلب تدخل مصر لوضع حد للاحداث الراهنة وكان الرد ان الطريقة الوحيدة لوقف هذا التدهور هو انسحاب القوات الاسرائيلية كما طالبته بضرورة الانسحاب كخطوة اولى هامة خاصة وان اتفاق شرم الشيخ كان ينص على انسحاب اسرائيل خلال 48 ساعة مما يؤدي الى تخفيف التوتر وعودة الهدوء. وأوضح ان بن عامى لم يعترض على ذلك كما جرى الحديث حول انهيار عملية السلام بسبب الموقف الاسرائيلى والسياسة الاسرائيلية واشار الى ان ماحدث فى الاراضى المحتلة على الرغم من ان شارون اطلق الشرارة التى ادت للانفجار الا ان الوضع كان متفجرا بسبب فشل عملية السلام والموقف فى القدس . واكد موسى ضرورة معالجة هذا الوضع فورا وقد اعتبر بن عامى ان هذا الموقف ايجابى وانه سينقل ذلك للحكومة الاسرائيلية خاصة وان الوقت يجرى . واشار موسى الى ان الاوروبيين منزعجون من هذا الوضع ونحن لانريد ان تنهار عملية السلام . واضاف انه اكد ان عملية السلام لايمكن استئنافها بالشكل الذى كانت عليه ولكن يجب اعادة بنائها بالنظر لانهيار الثقة . وقال الوزير المصري ان الدول العربية تريد من اوروبا ان تلعب دورا اكثر حزما في عملية السلام بالشرق الاوسط. وأضاف سياستنا منذ فترة طويلة انه يتعين على اوروبا ان تكون شريكا كاملا في عملية السلام لكن هذا لا يعني رفع العلم والابتسام. وتابع ان البيان الفرنسي بوجه عام لا يعكس وجهات النظر العربية ولمح الى ان لهجته خففت لارضاء اسرائيل التي شارك وزير خارجيتها شلومو بن عامي في الاجتماع. وقال موسى اود ان تعرفوا ان الاغلبية العظمى كانت في جانب والاقلية التي ربما تكون طرفا واحدا في جانب. وبعد إعلان سوريا عن مقاطعتها للمؤتمر بسبب عدم إدانة المجموعة الاوروبية الهجمات الاسرائيلية على الفلسطينيين, أعادت الصحف السورية اتهاماتها لاسرائيل بالنازية و إلحاق الاذى بعملية السلام في الشرق الاوسط. وتعقيبا على قول وزير الخارجية فاروق الشرع قبل يومين بأن التهديدات الاسرائيلية على لبنان وسوريا هي دليل العجز الاسرائيلي السياسي قالت صحيفة (تشرين) أن طريق العدوان والقمع الوحشي مسدود تماما, ولن يتأخر المسئولون الاسرائيليون في اكتشاف أنهم خسروا الكثير ليس في المنطقة فحسب بل في العالم كله حيث يتابع مئات الالاف على شاشات التلفزة ممارسات فظة تذكر بأحلك أيام النازية الهتلرية. وأضافت (تشرين) وبالمقابل فإن الفلسطينيين هم الرابحون فهم يؤكدون عبر تضحياتهم الجسيمة هويتهم كشعب وإرادتهم في استعادة كامل حقوقهم وأراضيهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات