نقص حاد في الوقود والحليب بمناطق السلطة

أكدت السلطة الفلسطينية ان اسرائيل تمارس القرصنة الاقتصادية بإصرارها على منع تحويل الأموال الضريبية للفلسطينيين في وقت بدأت مناطق السلطة تعاني النقص الحاد في الوقود وحليب الأطفال. وكشفت صحيفة (هآرتس) العبرية ان تعليمات صدرت من حكومة ايهود باراك بوقف أو تعطيل وصول الوقود إلى المناطق الفلسطينية ما أدى لنقص حاد في هذه المادة. وأضافت ان الحظر يشمل أيضا الاسمنت وسلعاً غذائية أخرى حيث سجل نقص حاد في مادة حليب الأطفال وتحديداً في مدينة بيت لحم المحاصرة. إلى ذلك وصف مسئول اقتصادي فلسطيني قرار إسرائيل تجميد تحويل المستحقات المالية من الضرائب للسلطة الفلسطينية بأنه (قرصنة اقتصادية) وشكلاً من أشكال الضغط على السلطة الفلسطينية. وقال عاطف علاونة وكيل وزارة المالية الفلسطينية ان إسرائيل لم تحول منذ 28 سبتمبر الماضي سوى 30 مليون دولار من أصل 400 مليون دولار هي حجم المستحقات المالية حتى هذا التاريخ, وقال ان ذلك يعني اقتصادياً إضعاف قدرة السلطة الفلسطينية على تسديد احتياجاتها والتزاماتها المالية والتي تشكل ما يقارب 60 في المئة من إيراداتها. وقال علاونة ان هذه الاموال حق للفلسطينيين وليست منة من إسرائيل, وأوضح أنها تمثل مستحقات الضرائب على المشتريات الفلسطينية من إسرائيل ,وضريبة القيمة المضافة التي يدفعها التجار الفلسطينيون في الموانئ الإسرائيلية لحساب السلطة الفلسطينية على الواردات من الخارج, إضافة إلى ضرائب مشتريات الوقود والغاز. ويعتقد المحللون الاقتصاديون أن القرار الإسرائيلي بمثابة ضربة كبيرة للسلطة الفلسطينية نظرا لاعتمادها بشكل كبير على هذه العائدات فضلاً عن انعكاساته السلبية على القطاع الخاص الفلسطيني والقطاعات الاقتصادية الاخرى التي تعاني بالفعل من سياسات الاغلاق والحصار. وتشير دراسات غير رسمية إلى أن السلطة الفلسطينية تنفق حوالي مليار دولار سنويا, أي ما يعادل ربع الانفاق العام في الاراضي الفلسطينية. ويعني هذا أن القرار الاسرائيلي سيصيب القطاعات الاخرى المستفيدة من هذه الاتفاقات بالشلل. د.ب.ا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات