الملف الساسي : يرغم ان المقاطعة الاقتصادية العربية لاسرائيل في صورتها الرسمية قد عرفت طريقها الى العمل العربي المشترك في عام 1951 عندما اقر مجلس جامعة الدول العربية التوصية الخاصة بإنشاء مكاتب للمقاطعة، في كل دولة عربية تحت اشراف مكتب رئيسي في دمشق, فإن المقاطعة كأحد وجوه المقاومة العربية وجدت مع أوائل القرن الماضي عندما بدأت الهجمة الصهيونية على فلسطين وبمرور الوقت تبلورت الفكرة من خلال الممارسة والكفاح الشعبي خلال فترة الانتداب البريطاني وزادت اهميتها في أواخر ايام الانتداب وبحيث شعرت جامعة الدول العربية في بداية تكوينها بوجوب الاهتمام بها ومحاولة رعايتها ومنذ ذلك وحتى انطلاق مسيرة التسوية السلمية في مدريد كانت الاحصائيات تشير وطبقا لتقارير اتحاد الغرف العربية الى ان حجم الخسائر الاسرائيلية من هذه المقاطعة وصل الى نحو 45 مليار دولار, ولكن الذي حدث انه في اعقاب بدء عملية التسوية تم الغاء المقاطعة من الدرجة الثانية وبادرت بعض الدول العربية الى إقامة علاقات تجارية مع الكيان الصهيوني كمكافأة له على الاستمرار في العملية السلمية, والآن وبعد ان انهارت هذه العملية في اعقاب العدوان اللاانساني والهمجي من جانب قوات الاحتلال الاسرائيلية ضد الفلسطينيين اثير مرة اخرى موضوع المقاطعة وكانت الشعوب العربية هي البادئة. (الملف) التقى د. حمدي عبدالعظيم مدير مركز البحوث الاقتصادية بأكاديمية السادات للعلوم الادارية وأحمد السيد النجار الخبير الاقتصادي بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية للحديث حول المقاطعة كسلاح اقتصادي سياسي بيد العرب, وحجم تأثيرهم على اسرائيل, وحجم الضغوط الامريكية على العرب لالغاء المقاطعة, وتباين المواقف الرسمية والشعبية ازاءها وامكانية صدور قرار عربي موحد بالمقاطعة الشاملة يلتزم به جميع الاطراف العربية, وأخيرا معوقات المقاطعة في ظل المتغيرات الاقليمية والدولية. مهمة ومؤثرة بداية يرى د. حمدي عبدالعظيم مدير مركز البحوث الاقتصادية بأكاديمية السادات للعلوم ان المقاطعة الاقتصادية العربية لاسرائيل تعد من اوراق الضغط المهمة للغاية والمؤثرة على المستوى السياسي, فالمصالح الاقتصادية لا تنفصل بحال من الاحوال عن المصالح السياسية, ولذلك اذا شعرت الولايات المتحدة والدول الغربية واسرائيل ان مصالحها الاقتصادية سوف تتأثر من جراء هذه المقاطعة فمن المؤكد ان مواقفها السياسية سوف تراعى ذلك, وسيكون ذلك من عناصر القوة والضغط في حالة العودة الى المفاوضات بين الجانبين العربي والاسرائيلي, وهذه المقاطعة يجب ان تشمل كل المستويات والدرجات وبحيث تكون هناك مقاطعة للسلع والمنتجات الاسرائيلية وكذلك الامر بالنسبة لكل الشركات والمؤسسات التي تتعاون معها, اي انه المطلوب الآن عودة المقاطعة كما كانت قبل انطلاق مسيرة التسوية في مدريد لأن هذه المسيرة قد توقفت الآن وبالتالي انتفى سبب زوال المقاطعة ولابد للدول العربية في الوقت الحالي من عدم اقامة اي تعاون اقتصادي مع اسرائيل سواء كان تبادلا للسلع او الوفود السياحية وغيرها من صور التعاون وأن يشارك الشعب العربي من الخليج الى المحيط هو الآخر في المقاطعة بأن يمتنع عن شراء السلع الاستهلاكية من الشركات التي تتعاون مع اسرائيل, أو من الدول التي تؤيد اسرائيل, ولكن على ألا يؤدي هذا الى الاضرار بالمصالح الوطنية خاصة في ضوء الدعوات الاخيرة التي طالبت بمقاطعة سلع بعينها في حين هذه السلع يتم انتاجها بأيد عاملة عربية ولها استثمارات في بعض الدول العربية وليس معقولا ان نضر انفسنا بأيدينا فتوقف مثل هذه الاستثمارات سوف يؤدي بالتالي الى انتشار البطالة وبعض المشاكل بالنسبة للدخل القومي لبعض الدول العربية ومنها مصر, أي انه مطلوب منا ان نقوم بالمقاطعة التي لا تضر بمصالحنا وبأنفسنا. وعن رأيه في التباين الموجود في المواقف الشعبية والرسمية العربية بالنسبة لموضع المقاطعة يقول د. حمدي عبدالعظيم: لا شك ان التباين ليس كثيرا بهذا الشأن بدليل ان الدول العربية التي كان لها مكاتب تجارية مع اسرائيل قامت على الفور بإلغائها وهو ما ينسجم مع المطالب الشعبية العربية المطالبة بالمقاطعة, أما ان تقوم الدول العربية بنفسها بإعداد قوائم بالسلع والبضائع المطلوب مقاطعتها فهذا قد يضر بالمصالح القومية فهناك توازنات وعلاقات لا يستطيع الافراد ادراكها بالشكل المطلوب, الشعوب تتعامل مع الاحداث من خلال العاطفة وهذا أمر مشروع وإيجابي ولكن عندما يأتي دور اتخاذ المواقف الرسمية فلابد ان تكون هناك دراسة متأنية للاحتمالات والابعاد المترتبة على مثل تلك المواقف. تنسيق عربي وفيما يتعلق بمدى استطاعة العرب وفي ظل المعطيات الحالية اصدار قرار موحد بالمقاطعة الشاملة يلزم جميع الاطراف يشير د. حمدي عبدالعظيم الى ان المناخ والاجواء العربية الحالية مواتية للغاية بسبب ماتقوم به اسرائيل من ممارسة همجية ضد الشعب الفلسطيني الاعزل وما ترتب على ذلك من هبة شعبية عربية, ايضا من الممكن الاستفادة من بعض القرارات الدولية التي ادانت الممارسات الاسرائيلية في اقدام الدول العربية على المقاطعة الشاملة وبحيث يكون الامر بمثابة رد على العدوان الاسرائيلي على الفلسطينيين, ولكن هذا يستوجب ان يكون هناك تنسيق عربي ووحدة صف ومواقف خاصة في ظل هذه الظروف لو حدث ذلك فمن المؤكد ان التوصل لقرار بالمقاطعة الشاملة لن يكون امرا صعبا, ويوضح د. حمدي عبدالعظيم ان المقاطعة العربية لاسرائيل ممكنة رغم وجود دولتين عربيتين, مكبلتين باتفاقات مع الجانب الاسرائيلي هما مصر والاردن لأنه حتى في ظل وجود اتفاقيات فمن الممكن التزام هاتين الدولتين بالمقاطعة لان مخالفة الاتفاقيات واردة وخاصة ان اسرائيل تقوم بذلك على الدوام فهي لم تلتزم بالكثير من الاتفاقيات التي وقعتها مع الاطراف العربية المختلفة, أي انه لا توجد اية معوقات تحول دون اتخاذ الدول العربية قرار بالمقاطعة الشاملة. وحول الضغوط الامريكية على العرب لالغاء المقاطعة واقامة علاقات اقتصادية وتبادل تجاري مع اسرائيل يقول د. حمدي عبدالعظيم: لا شك ان هناك ضغوطا امريكية مستمرة على الحكومات العربية من اجل هذا الامر, فالادارة الامريكية تستخدم كل ما لديها من اوراق تسمح بالضغط على الدول العربية حتى تقيم العلاقات الاقتصادية مع اسرائيل, ومن اجل ذلك فهي تستخدم احيانا سلاح المساعدات والمعونات الاقتصادية والعسكرية التي تقدمها لبعض الدول العربية وقد يكون ذلك هو احد اسباب تريث الحكومات في موضوع المقاطعة الشاملة حتى لا تفقد هذه الميزات. ولكن مع ذلك يجب على الحكومات ان تستثمر الغضب الشعبي وان تتخذه كورقة يمكن من خلالها حث الجانب الامريكي للضغط على اسرائيل من اجل التوصل لتسوية سلمية يرضى بها الجانب العربي. ويعود د. حمدي عبدالعظيم فيؤكد انه لا سبيل لمقاطعة اقتصادية فعالة ضد اسرائيل بدون ان يكون هناك وحدة اقتصادية وتكامل عربي وبما يحقق للجانب العربي قوته الاقتصادية المطلوبة, فضلا عن تقديم الدعم المالي للفلسطينيين ولمساعدتهم في توفير احتياجاتهم المعيشية وحتى لا يظلوا هكذا في حاجة دائمة للاسرائيليين,. فهذه الاجراءات هامة للغاية ومكملة وتدعم موضوع المقاطعة. ميزات اقتصادية ومن جانبه يوضح احمد السيد النجار الخبير بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ان حدوث المقاطعة بين اي طرفين من المفترض ان ينتج عنها اضرارا لكليهما, ولكن بالنسبة للمقاطعة العربية لاسرائيل فالأمر مختلف حيث انه لا اضرار مطلقا بالنسبة للجانب العربي, فالخسارة والاضرار الناجمة عن المقاطعة كلها من نصيب الجانب الاسرائيلي, فمعروف ان اي دول متجاورة جغرافيا تستفيد من بعض الميزات الاقتصادية للتعاون فيما بينها, فمثلا تكاليف النقل تكون زهيدة للغاية وهناك امكانية كبيرة لدخول عدد من السلع وخاصة الفواكه والخضراوات الطازجة قبل ان تتلف. واسرائيل في ضوء المقاطعة لن تستطيع الاستفادة من هذه الميزات وسوف تضطر الى فتح اسواق لمنتجاتها في دول بعيدة جغرافيا عنها وهو ما يكلفها الكثير في حين ان الدول العربية يمكنها ان تتبادل هذه الميزات فيما بينها, ايضا المقاطعة جعلت اسرائيل تفقد استثمارات محتملة ضخمة كان يمكن ان تستحوذ عليها اذا استطاعت ان تلعب دورا في المنطقة كمركز جاذب للاستثمارات وخاصة انه كان يمكنها ان تستغل الانحياز الغربي والامريكي لها في تحقيق هذا الهدف, ولكن سياسة المقاطعة التي تم اتباعها معها ساعدت على ألا تلعب اسرائيل مثل هذا الدور, في الوقت نفسه استطاعت المقاطعة ان تكبد الاقتصاد الاسرائيلي خسائر كبيرة فقد قدرت احصائيات اتحاد الغرف التجارية العرب حجم الخسائر التي تكبدها هذا الاقتصاد خلال الفترة من 1945 وحتى 1995 بنحو 45 مليار دولار بسبب تضاعف قيمة استيراد او تصدير السلع الاسرائيلية لانها تتعامل مع دول وأسواق بعيدة جدا عنها. ويضيف احمد السيد النجار: ان ورقة المقاطعة الاقتصادية لاسرائيل من الاوراق الهامة التي يجب ان يستخدمها الطرف العربي في صراعه مع الطرف الاسرائيلي ويكفي لكي ندلل على مدى اهميتها الى ما حدث في اعقاب اتفاقات مدريد وأسلو وعندما تم الغاء المقاطعة من الدرجة الثانية, لقد كان هذا الامر بمثابة الجائزة والمكسب الكبير لاسرائيل والذي لم تحصل عليه طوال حياتها فقد اشارت الاحصائيات انه خلال الفترة من 92 وحتى 95 تضاعفت الصادرات الاسرائيلية, وارتفع معدل الاستثمار الاجنبي بها بنسبة 600% عما كان عليه في عام 1992 ليصل في عام 1995 الى نحو ملياري دولار, كما زاد معدل النمو للاقتصاد الاسرائيلي الى نحو 6% من الناتج المحلي الاجمالي خلال الفترة نفسها, ايضا ارتفعت صادرات السلع الاسرائيلية الى دول آسيا بنحو 91% واستطاعت اسرائيل خلال الفترة نفسها ان تعقد اتفاقات شراكة مع الاتحاد الاوروبي في اطار الشراكة الاوروبية المتوسطية وزاد عدد السياح من 6.1 مليون سائح في عام 1992 الى 5.2 مليون في عام ,95 هذه الارقام توضح المكاسب التي حصلت عليها اسرائيل عندما دخلت مسيرة التسوية السلمية مع الجانب العربي وهي بالطبع توضح وبما لا يدع مجالا للشك حجم التأثير الذي يمكن ان تلعبه المقاطعة, كورقة هامة للمقاومة وللضغط على اسرائيل, ولكن الغريب في الامر وبدلا من ان تعطي المجموعة العربية لهذه الورقة اهميتها اهملتها خلال الفترة الاخيرة حتى انه قد قيل ان مكتب المقاطعة العربية في دمشق لم يجتمع منذ ما يقرب من العشر سنوات لدراسة ومتابعة نشاط المقاطعة الاقتصادية العربية لاسرائيل وحدث ان قامت بعض الدول العربية بفتح مكاتب تجارية في فلسطين ثم عادت واغلقتها في اعقاب الممارسات الوحشية الاسرائيلية ضد اطفال الانتفاضة في اسرائيل, والتي معها بات ضروريا ان يتم احياء نشاط المقاطعة كإحدى صور المقاومة الفعالة للعدو الاسرائيلي. مقاطعة عربية شاملة وحول وجود دولتين عربيتين هما مصر والاردن وقعتا على اتفاقيات مع الجانب الاسرائيلي وهل يعوق ذلك امكانية وجود مقاطعة عربية اقتصادية شاملة لاسرائيل يقول احمد السيد النجار: يجب ان نوضح في البداية انه ورغم اتفاقية ومعاهدة سلام بين مصر واسرائيل, الا انه لا يوجد ما يلزمها بإقامة علاقات تجارية واقتصادية كاملة مع اسرائيل, فليس هناك ما يلزمها لأن تستورد اية منتجات منها, ولا ان تصدر لها اي منتجات سوى النفط, أي انه فيما يتعلق بمصر لا توجد مشكلة من وجود علاقات او معاهدات بينها وبين اسرائيل ويكفي ان نقول هنا ان حجم تجارة مصر السلعية مع اسرائيل خلال السنوات الماضية لم يتعد 40 مليون جنيه في العام وهو حجم محدود للغاية وقد تناقص مؤخرا الى حدود ادنى من ذلك, كذلك الامر بالنسبة للنفط فحجم التجارة فيه يتراوح بين 200 و250 مليون دولار وفقا لما تم الاتفاق عليه في اتفاقية السلام, ومن هنا فلا داعي للتعلل بوجود دولتين عربيتين مكبلتين بمعاهدات واتفاقات حتى نتهرب من مسئوليتنا تجاه الضغط بورقة المقاطعة الاقتصادية العربية لاسرائيل, ولا ينبغي بأي حال من الاحوال ان تقوم بعض الدول وكما حدث من قبل بخرق الحظر العربي على اسرائيل واقامة علاقات اقتصادية معها وخاصة بعد ان شاهدنا ما حدث بالنسبة لوهم عملية التسوية السلمية وضرب اسرائيل لكل الاتفاقيات السابقة عرض الحائط غير عابئة بأي أطراف اخرى. وفيما يتعلق بوجود ضغوط امريكية هائلة ومستمرة على العرب لالغاء المقاطعة واقامة علاقات اقتصادية وتجارية مع اسرائيل يشير احمد السيد النجار الى ان الولايات المتحدة قامت بضغوط ضخمة للغاية على الدول العربية من اجل الغاء المقاطعة الاقتصادية العربية لاسرائيل وخاصة من الدرجتين الثانية والثالثة والتي عانت منها الشركات الامريكية كثيرا وبالفعل نجحت الى حد كبير في ذلك بعد ان استجابت بعض الدول العربية, اما في ظل الاوضاع الحالية من انهيار لعملية التسوية وقيام الجيش الاسرائيلي بحملة عسكرية يتم فيها استخدام الصواريخ والدبابات والطائرات ضد الاطفال الفلسطينيين العزل فلابد ان يتم احياء وتحريك مسألة المقاطعة الاقتصادية العربية لاسرائيل مرة اخرى والى المستوى الثاني وهو مقاطعة الشركات المتعاملة مع اسرائيل لمعاقبة من يدعم هذا الكيان او هذه الدولة الاستعمارية التي ما زالت تحتل ارضا عربية. مؤشر ايجابي وعن رأيه في التباين الحادث بين الموقفين الشعبي والرسمي العربيين ازاء موضوع المقاطعة يوضح احمد السيد النجار ان تحمس الشعوب العربية واعلانها من تلقاء نفسها عن مقاطعة البضائع والسلع الاسرائيلية والاخرى الامريكية هو مؤشر ايجابي للغاية حيث ان المواقف الشعبية يمكن ان تؤدي الى نتائج فعالة, ولكن مع هذا التحرك الشعبي الايجابي يجب ان يكون هناك تحرك مدروس وعلى جانب من التنظيم وليكن من خلال جامعة الدول العربية وذلك بالعمل على اعداد قوائم بالسلع الاسرائيلية او الامريكية او الخاصة بالشركات المتعاملة معهما المراد مقاطعتها لمساعدة الشعوب على اتخاذ المواقف السليمة وعدم تركهم للتخبط وصدور اكثر من قائمة وهو ما قد يفقد المقاطعة فعاليتها المرجوة. ونفى احمد السيد النجار ان تكون هناك اية معوقات تحول دون حدوث المقاطعة من متغيرات وظروف دولية وغيره وقال: لا احد يستطيع منع اي انسان عربي من مقاطعة اية سلع او منتجات فكل فرد حر في ذلك, وعموما فثاني اهم سوق للسلع الاسرائيلية في العالم هي مدينتا غزة والضفة الغربية الفلسطينية, ولذلك فهناك ضرورة ملحة الآن لان تتحرك السلطة الوطنية الفلسطينية وان تستخدم سلطاتها في وقف الواردات من الدولة العبرية, وهذا يتطلب ان تسارع الدول العربية في مساعدة السلطة الفلسطينية في اقامة اقتصاد فلسطيني قوي يستوعب العمالة ويستطيع الاعتماد على نفسه فهذا من شأنه ضرب الاقتصاد الاسرائيلي في مقتل ويساعد على قيام الدولة الفلسطينية المستقلة التي ينتظرها الجميع.