المجموعة العربية في مؤتمر مرسيليا تضغط لادانة اسرائيل ، شعث يطالب أوروبا بالتخلي عن حيادها السلبي تجاه المجازر

ساد مؤتمر مرسيليا للشراكة المتوسطية امس التوتر حيث استأثرت المواجهات في فلسطين بأضواء المؤتمر حيث اتخذت المجموعة العربية موقفا موحدا ضاغطا لتضمين البيان الختامي قفرة حول المواجهات، وسط مطالبة وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث اوروبا بالتخلي عن حيادها السلبي تجاه المجازر الاسرائيلية بحق الفلسطينيين. و بحث المؤتمر الوزاري الرابع للشراكة الاوروبية المتوسطية (يوروميد) المجتمع في مرسيليا في جنوب شرق فرنسا, الليلة قبل الماضية في الوضع في الشرق الاوسط. وقال وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين ان المؤتمرين استمعوا في البداية الى عرض قدمه المندوب الفلسطيني نبيل شعث ثم وزير الخارجية الاسرائيلي شلومو بن عامي قبل البدء بالنقاش. واعلن فيدرين الذي ترأس هذا الاجتماع الذي شاركت فيه الدول الخمس عشرة الاعضاء في الاتحاد الاوروبي مع 121 دولة مطلة على حوض البحر المتوسط ان وزير التعاون الدولي نبيل شعث عرض وجهة النظر الفلسطينية بقوة كبيرة وقناعة كما اعرب بن عامي عن وجهة النظر الاسرائيلية بقوة وقناعة ثم بدأنا المناقشات. وكان فيدرين طلب منهما اثناء مقدمة جلسة العمل ان يتكلما باخلاص ولكن بطريقة يمكن معها اجراء حوار مفيد معتبرا انه مهما بلغت الالام والغضب والانفعالات ومشاعر الاحباط, ففكرة الحوار تبقى بناءة. وردا على سؤال حول دعوة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوقف اطلاق النار ضد الاسرائيليين, رحب فيدرين بهذا التصريح الايجابي. واضاف وزيرالخارجية الفرنسي ان كل ما يسير في اتجاه تطبيق التعهدات التي قطعها الاسرائيليون والفلسطينيون وتم توضيحها في لقاء غزة بين عرفات وشيمون بيريز, جيد والاتحاد الاوروبي يشجعه. وواجهت اسرائيل موجة من الغضب العربي في الاجتماع الوزاري هذا بشأن استخدامها للقوة ضد متظاهرين فلسطينيين يطالبون بدولة مستقلة. واصر الفلسطينيون على ان تعالج دول الاتحاد الاوروبي الخمس عشرة العنف المستمر ودعوا الى رد صارم على ما وصفوه بعدوان عسكري اسرائيلي وحصار اقتصادي على ارضهم وشعبهم. وقبل بدء الاجتماع الذي يرمي الى مراجعة مساعدات الاتحاد الاوروبي للدول الاكثر فقرا في جنوب وشرق البحر المتوسط قال نبيل شعث وزير التخطيط الفلسطيني كيف يمكن للاتحاد الاوروبي ان يكون محايدا بين معتد وضحية. واكد شعث ان الموقف العربى كان موحدا تماما خلال لقاء المجموعة العربية بوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على هامش الاجتماع الاورومتوسطى . وقال ان الجميع ادانوا اسرائيل لما تقوم به حاليا فى فلسطين من اعمال احادية الجانب تخالف عملية السلام مما افقد الشعب الفلسطينى كل ثقة فى عملية السلام لانها تضعه تحت الحصار وتؤدى الى قتل الاطفال والشباب الفلسطينى بدون اى حساب او شعور باية مسئولية تجاه عملية السلام. واضاف الدكتور شعث فى تصريحات للصحفيين امس ان المجموعة العربية فى الاجتماع الاورومتوسطى اوضحت للاوروبيين ضرورة القيام بدور ايجابى فى العملية السلمية واكد انه لايجوز اتخاذ موقف باسم الحياد بين المعتدى والمعتدى عليه والمحتل ومن هو تحت الاحتلال والمجرم والضحية وطالب أوروبا بالتحلى بمبادئها القائمة على مبادىء برشلونة والشرعية الدولية والتى من اجلها قبلت الدول العربية الشراكة مع أوروبا مؤكدا ان الوقت قد حان للالتزام بهذه المبادىء وان تقوم أوروبا بالعمل على وقف هذا العدوان الذى يتعرض له الشعب الفلسطينى. وقال شعث طالبنا أوروبا بدعم الحماية الدولية للشعب الفلسطينى والتأكيد على ضرورة انهاء الحصار بكل اشكاله والاضرار التى خلفها الحصار وضرورة الانسحاب الاسرائيلى بشكل مباشر ووقف انتهاك حقوق الانسان التى تطالب اوروبا دائما بحمايتها بينما تنتهك هذه الحقوق نهارا جهارا فى فلسطين. واشار الى ان جميع المسئولين العرب تحدثوا فى الاجتماع وان الاجواء شابها بعض التوتر لكن الاوروبيين كان لابد لهم ان يسمعوا ماجرى موضحا ان الموقف الاوروبي كان ايجابيا سواء فى الاجتماع او على العشاء الذى تلاه حيث لمسوا ان الطرح العربى للقضية كان صحيحا. واعرب شعث عن امله فى ان يدرك الأوروبيون ان عليهم ان يلعبوا دورا مختلفا على الاقل يذكرنا بموقفهم السابق فى المرحلة الانتقالية حيث كانوا يقولون اننا سنقف الى جانبكم عندما تصلون الى مفاوضات الحل النهائى وقد حان الوقت الان لكى يدخل الاوروبيون خاصة وان امريكا تغير الان رئيسها ولا احد يعلم من هو رئيسها المقبل. واستأنف في وقت لاحق امس ممثلو 27 دولة اوروبية ومتوسطية اجتماعاتهم فى مرسيليا لاستكمال مناقشة الوضع فى الشرق الاوسط والتعاون الاورومتوسطى فى المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية. وتتخذ المجموعة العربية داخل الاجتماعات موقفا يوحد الاتجاه نحو مطالبة الدول الاوروبية بتحمل مسئولياتها تجاه مايحدث فى فلسطين من اعتداءات اسرائيلية متكررة على الشعب الفلسطينى وضرورة وقف هذه الاعتداءات وتطبيق الشرعية الدولية والاتفاقيات المبرمة. وقالت مصادر مغربية ان دورالمجموعة العربية سيساهم فى اصدار فقرة في البيان الختامي خاصة بتطورات الوضع فى الاراضى الفلسطينية وضرورة وقف العدوان على الشعب الفلسطينى ودعم عملية السلام. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات