تظاهر مئات المستوطنين في القدس للمطالبة بدفع جيش الاحتلال لخوض حرب ضد الفلسطينيين وبدأوا بتسيير دوريات مسلحة في مناطق الضفة وغزة بالتزامن مع اعلان استئناف تطوير المستوطنات الصهيونية في المدينة المقدسة. وذكر التلفزيون الاسرائيلي ان حوالى 2000 مستوطن احتشدوا الليلة قبل الماضية في جادة زيون في القدس مطالبين رئيس الوزراء ايهود باراك بالتخلي عن سياسة (ضبط النفس) حيال العنف في الاراضي الفلسطينية. ورفع المستوطنون يافطات طالبت بتمكين الجيش الاسرائيلي (من القتال) وتزويده اوامر صريحة لقمع الانتفاضة. وشارك كثير من رؤساء حوالى 150 مستوطنة في الضفة الغربية وقطاع غزة في هذه التظاهرة, كما اضاف التلفزيون. ونظم النائب في الليكود (يمين) ليمور ليفنات من جانبه تظاهرة امام مقر باراك في القدس لمطالبته ايضا بمزيد من الحزم مع الفلسطينيين. كما سير المستوطنون دوريات مسلحة شكلوها بأنفسهم في عدد من الطرقات والشوارع الالتفافية في اطار ما اعتبروه احتياطات لمنع حدوث عمليات اطلاق النار, كما حصل بالقرب من رام الله. واكد شهود عيان ان دوريات المستوطنين مزودة بالاسلحة الرشاشة لاسيما على الشارع الالتفافي حول مدينة صلحول وبلدة سعيد قضاء الخليل. واعتبرت جهات فلسطينية هذا التطور خطرا حقيقيا على حياة المواطنين الفلسطينيين. واعلن رئيس البلدية الاسرائيلية في القدس المحتلة ايهود اولمرت استئناف اعمال التطوير للمستوطنات الموجودة في القدس المحتلة. ومن المتوقع ان يثير اعلان اولمرت هذا مشاعر المواطنين الذين يثورون غضبا منذ اكثر من شهر ونصف الشهر في اعقاب المساس بالحرم القدسي الشريف والمدينة بأكملها. وقال اولمرت خلال جولة قام بها في عدد من المؤسسات التابعة لبلدية الاحتلال: بدأنا باستئناف اعمال التطوير والبنى التحتية في القدس الشرقية والتي كانت توقفت بسبب الاحداث الاخيرة, مؤكدا ان وزير المالية الاسرائيلي ابراهام شوحط وعده مؤخرا بتحويل المبالغ التي تقرر رصدها لاعمال التطوير في القدس. وفي المقابل أكدت اللجنة الوطنية والاسلامية الفلسطينية للدفاع عن الأرض ومواجهة الاستيطان فى محافظات غزة ان السلام لا يمكن أن يقوم أو يستمر مع بقاء السرطان الاستيطانى العدوانى الغاشم فوق الاراضى الفلسطينية. وشددت اللجنة فى بيان لها على أن وجود المستوطنات والارهاب الذى يمارسه المستوطنون ضد الشعب والارض الفلسطينية يقدم الدليل الأكثر ملموسية على عدم رغبة حكومة باراك فى اقامة سلام عادل ومتوازن ومستقر فى المنطقة. ودعت جماهيرالشعب الفلسطينى الى مقاطعة البضائع الصادرة عن المستوطنات مهما كان نوعها مقاطعة تامة ومقاطعة البضائع الاسرائيلية التى تتوافر بدائل فلسطينية أو عربية أوحتى يمكن الاستغناء عنها.