قال مسئول في واشنطن ان الادارة الامريكية تسعى لعقد لقاءات ومفاوضات سلام على هامش مراسم تشييع ليا رابين لكن رئيس الوزراء الاسرائيلي يعارض مشاركة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في التشييع وسط تجديد حكومة باراك رفضها لاي مفاوضات في ظل المواجهات. وقال مسئول امريكي الليلة قبل الماضية ان المسئولين الامريكيين الذي سيحضرون جنازة ليا رابين ارملة رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق اسحاق رابين قد ينتهزون الفرصة لاجراء محادثات بشأن ازمة الشرق الاوسط. وقال مسئول امريكي طلب عدم نشر اسمه ان المبعوث الامريكي للشرق الاوسط دينيس روس ونائبه ارون ميلر يتوقع ان يكونا ضمن الوفد الذي سترأسه هيلاري كلينتون زوجة الرئيس الامريكي والتي فازت في الاونة الاخيرة بمقعد في مجلس الشيوخ. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب ريكر انه لا يمكنه ان يؤكد بالضبط من سيحضر الجنازة لكنه استدرك قائلا (امكانية اجراء بعض المحادثات قائمة ولكنني لا اعتقد اننا نعتبر هذا الغرض من الرحلة). واضاف (من الواضح ان الهدف هو حضور مراسم الجنازة). ويسعى المسئولون الامريكيون الى التقليل من اي امال ان اتصالات من جانب روس وميلر مع الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني قد تسفر عن لقاء قمة. وقال مسئول امريكي تحدث بشرط الا ينشر اسمه (في الحقيقة انهم ذاهبون الى الجنازة لان ليا رابين كانت شخصية محبوبة ومحترمة). وقال (لكن هذا سيكون جمعا خاصا من الناس) مضيفا على الاقل فرص الاحاديث الجانبية تبدو حتمية. كانت اخر زيارة لروس الذي كرس نفسه للسعي وراء سلام الشرق الاوسط منذ حوالي عشر سنوات الى المنطقة دون ان يكون مرافقا للرئيس بيل كلينتون او اولبرايت في اواخر اغسطس اب عندما تحولت زيارة خاصة الى زيارة عمل. من جانبه كرر ريكر دعوة الولايات المتحدة الى الهدوء وتنفيذ اتفاق يهدف الى انهاء الازمة كان قد توصل اليه كلينتون وعرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك في 17 من اكتوبر الماضي في مصر. وسئل ريكر عن تعليقه على تصريحات لعرفات اعلنها يوم الاحد الماضي في مؤتمر اسلامي في قطر بشأن تصميم شعبه اكثر من اي وقت مضى على المضي قدما في (الجهاد المقدس). وقال ريكر (لقد رأيت عددا من التقارير وسمعت عددا آخر بشأن التصريحات المختلفة التي صدرت من الدوحة), لكنه اضاف انه لا يمكنه التعليق تحديدا على اي منها. وقال (ولكن كما تعلمون فقد طالبنا مرارا وتكرارا كلا الطرفين وكل زعماء المنطقة المعنيين بتحاشي الكلمات والافعال التي تصعد المواجهة او تلهب التوتر في المنطقة). واضاف انه مازال اهتمام الولايات المتحدة ينصب على خطوات عملية (لتغيير الموقف على الارض وانهاء العنف واستعادة الهدوء والتحرك قدما نحو السلام). لكن اذاعة الجيش الاسرائيلي ذكرت امس ان باراك يعارض مشاركة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحتملة اليوم في مراسم دفن ليا رابين. ولم يعلن الرئيس الفلسطيني حتى الان نيته بالمشاركة في مراسم دفن ليا رابين. ونقلت الاذاعة عن (مسئول كبير) في الوفد الذي يرافق باراك الى الولايات المتحدة قوله ان باراك يعارض ايضا ان يقدم عرفات تعازيه في منزل ليا رابين الواقع في احدى ضواحي تل ابيب. واضاف المسئول ذاته ان زيارة عرفات الى اسرائيل لن تكون موضع ترحيب في الوقت الراهن في اشارة الى الانتفاضة التي قتل فيها اربعة اسرائيليين برصاص فلسطينيين الاثنين الماضي في الضفة الغربية وقطاع غزة. ولم توجه لعرفات دعوة للمشاركة في مراسم الدفن الرسمية لاسحاق رابين الذي اغتاله متطرف يهودي يميني في الرابع من نوفمبر 1995. لكنه قدم تعازيه شخصيا الى ليا رابين في منزلها. وكان مسئول اسرائيلي قال الاثنين الماضي ان الرئيس الامريكي بيل كلينتون طلب من اسرائيل والفلسطنيين التعجيل باحياء مفاوضات السلام اثناء الشهريين الباقيين له في الرئاسة. واضاف المسئول الاسرائيلي وهو ضمن الوفد المرافق لباراك في زيارته للولايات المتحدة ان باراك والرئيس الفلسطيني ردا بشكل ايجابي اثناء اجتماعين منفصلين في البيت الابيض الاسبوع الماضي لكن المسئول عبر عن شكوكه بشأن نوايا عرفات. وقال المسئول في تصريحات للصحفيين المرافقين بشأن اجتماع باراك وكلينتون مساء الاحد الماضي (يمكنني تعريف الحد الاقصى والحد الادنى لهذه المناقشة بأن الحكومة الاسرائيلية مستعدة لتمهيد الطريق نحو استئناف المفاوضات شريطة حدوث تغير جوهري في العنف والتحريض). وقال المسئول الاسرائيلي انه اثناء اجتماع كلينتون مع عرفات يوم الخميس الماضي (طلب كلينتون من عرفات الدخول في مفاوضات عاجلة قبيل انتهاء مدة رئاسته اي في غضون الشهرين المقبلين). واضاف المسئول (على قدر علمي فانه رد بشكل ايجابي لكنني مازلت غير مقتنع). وقال المسئول (يمكنني القول ان المفاوضات لن تستأنف اذا لم نر تغيرا جذريا في العنف والتحريض. اعتقد ان هذه كانت الرسالة الواضحة التي اوصلها رئيس الوزراء للرئيس. نحن غير مستعدين لاجراء مفاوضات تحت التهديد). واضاف المسئول انه علم ان عرفات قد اخبر كلينتون باستعداده لاستئناف المفاوضات على اساس الافكار التي طرحت في القمة التي عقدت في كامب ديفيد بالقرب من واشنطن لكنه حذر ان مفهوم عرفات لهذه الافكار قد يختلف عما تراه اسرائيل او الامريكيون. وقال ان كلينتون اخبر باراك انه اوضح لعرفات الحاجة للالتزام بالتفاهمات التي تم التوصل اليها في قمة شرم الشيخ التي عقدت في مصر الشهر الماضي لاعادة الهدوء وبدء تحقيق دولي في العنف واستئناف المحادثات للتوصل الى اطار سلام نهائي. وفي معرض رده على سؤال عما اذا كان عرفات قد اعلن التزامه بضمان الهدوء اجاب المسئول (ليس لهذا الحد على قدر علمي), واضاف ان الرئيس قد تحدث بشأن اجراء آليات مختلفة للمساعدة في تحقيق ذلك لكن المسئول رفض ان يحدد ماهية هذه الآليات. ونفى وجود اي حديث بشأن ترتيب لقاء قمة ثلاثية اخرى بين الاسرائيليين والفلسطينيين والولايات المتحدة. واردف قائلا ان الفلسطينيين ردوا على المقترحات الاسرائيلية بالعنف وليس باقتراحات مضادة من خلال محادثات سلام. وقال (نحن لا نتفاوض مع انفسنا. نحن نتفاوض مع طرف عليه الاستجابة لهذه الاشياء. ولكن حتى الان فان الرد الذي وصل الينا على افكار كامب ديفيد يتمثل في شهر من الجرائم والعنف والتحريض وليس ردا واضحا من جانب زعيم منظمة التحرير الفلسطينية (عرفات)). الوكالات