باراك امام يهود العالم: لم نستخدم كل قوتنا ، الف متظاهر في شيكاغو يهتفون (الحرية لفلسطين)

في خطاب امام زعماء ممثلي يهود العالم في شيكاغو الامريكية هدد رئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك بأن جيشه لم يستخدم كامل قوته ضد الفلسطينيين مطالبا بضغوط امريكية واوروبية عليهم لوقف المواجهات، في ظل مساعدات امريكية جديدة لدولة الاحتلال قوبلت بصيحات استهجان من اكثر من الف متظاهر مناوئين لمؤتمر اليهود وباراك, في وقت الغى الاخير اجتماعا كان مقررا مع توني بلير وكوفي عنان في لندن للعودة بأقصى سرعة لفلسطين الملتهبة. وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي امس ان باراك قرر تقديم موعد عودته الى اسرائيل عبر الغائه لقاءين كان من المقرر ان يجريهما خلال توقفه في لندن وذلك اثر مقتل اربعة اسرائيليين الاثنين الماضي في الاراضي الفلسطينية. واضافت الاذاعة ان باراك الموجود في شيكاغو للمشاركة في المؤتمر السنوي للمنظمات اليهودية الامريكية, كان يفترض ان يجري محادثات في لندن مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والامين العام للامم المتحدة كوفي عنان. واوضحت الاذاعة ان رئيس الوزراء قرر تقديم موعد عودته الى اسرائيل للمشاركة في المشاورات (العاجلة) للحكومة الامنية لاسيما مع المسئولين العسكريين ورؤساء اجهزة الاستخبارات حول الاجراءات التي يفترض اتخاذها بعد التصعيد الجديد في حدة العنف. وابلغ رئيس الوزراء الاسرائيلي زعماء اليهود من شتى انحاء العالم الليلة قبل الماضية ان على القيادة الفلسطينية ان توقف العنف الذي يحتدم في الضفة الغربية وغزة. وقال باراك الذي كان يتحدث بعد مقتل اربعة من الاسرائيليين في احدث اشتباكات (لا داعي للف والدوران فلنقل بصراحة .. لقد كنا مستعدين للسلام والمصالحة ولكن الفلسطينيين اختاروا المواجهة العنيفة). واضاف قوله (يجب علي القيادة الفلسطينية ان توقف العنف وتعيد الهدوء). وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي (دعوني اقولها بوضوح تام .. اننا لن نكافيء العنف وسنتصرف بحسم للدفاع عن مدنيينا وجنودنا حتى ونحن نسعى من اجل السلام). وكان باراك يتحدث في اجتماع الجمعية العامة للطوائف اليهوية المتحدة الذي يوصف بانه اكبر تجمع سنوي للزعماء اليهود من انحاء العالم بما في ذلك الولايات المتحدة التي يوجد فيها اكبر طائفة يهوية في اي دولة. وشددت الاجراءات الامنية حول القاعة في جامعة ايلينوي شيكاجو في الوقت الذي تم فيه الابقاء على اكثر من الف متظاهر مناهض لاسرائيل يصرخون (الحرية الحرية لفلسطين) على مسافة من القاعة. وقال شرطي انه قيل له ان الاجتماع سيكون (ابرز هدف لاي اعمال ارهابية في تاريخ الولايات المتحدة), فيما صرخ المتظاهرون ضد الدعم الامريكي لاسرائيل. وقال باراك انه يأمل ان تؤدي المحادثات التي اجراها يوم الاحد الماضي في البيت الابيض مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون الى وقف الاشتباكات لكي يتمكن الجانبان من العودة الى المفاوضات التي تهدف الى انهاء 52 عاما من الصراع, لكنه عاد للهجة التهديد بالقول ان جيشه لم يستخدم كل قوته. وقال مسئول اسرائيلي بارز للصحفيين ان كلينتون اخبر اسرائيل والفلسطينيين انه يأمل ان ينجحا في احياء خطوات السلام بسرعة بالغة قبل ان يترك منصبه في يناير. وكرر باراك الموقف الاسرائيلي بعدم فرض اي تسوية عن طريق العنف او عن طريق الضغط الدولي في اشارة الى محاولة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كسر السيطرة الامريكية على عملية السلام باشراك دول اوروبية ودول اخرى في العملية. وشكر باراك كلينتون الوسيط الرئيسي في السلام منذ اكثر من سبعة اعوام (للدور الهام) الذي لعبته ادارته. وقال (كانت الولايات المتحدة افضل صديق لاسرائيل وملاذا امنا وسط بحر دولي غير صديق.. لن ننسى هذا ابدا). وتزود الولايات المتحدة حليفها الوثيق اسرائيل بمساعدات حجمها نحو ثلاثة مليارات دولار في العام اي اكثر مما تحصل عليه اي دولة اخرى من الدول التي تتلقى مساعدات امريكية. وفي كلمته اثنى باراك على رئيس الوزراء الاسرائيلي الراحل اسحق رابين الذي توفيت زوجته ليا يوم الاحد الماضي بعد صراع طويل مع السرطان. واضاف (كانت ليا شريكة اسحاق ومقاتلة.. كرست عامها الاخير لعملية السلام). إلى ذلك صرحت مصادر فى ديوان باراك بان الرئيس الامريكى وعد باراك بأن الولايات المتحدة ستمنح اسرائيل هبة بمبلغ ثمانمئة مليون دولار تعويضا عن انسحابها من جنوب لبنان وتعرضها للتهديد الناجم عن قيام ايران بتطوير صاروخ من طراز شهاب 3. وذكر راديو اسرائيل انه (فيما يتعلق بما اسماه طلب اسرائيل رفع مستوى علاقاتها مع الولايات المتحدة) قال الرئيس كلينتون انه ستتم دراسة هذا الطلب فى مرحلة لاحقة). الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات