دخل المرشح الرئاسي الديمقراطي آل جور البيت الابيض للمرة الاولى منذ انطلاق الحملة الانتخابية للرئاسة الامريكية, ودعا الناخبين الى الصبر مؤكدا في مؤتمر صحفي انه لايريد ان يفوز بالرئاسة، بأصوات خاطئة وان معركته القانونية دفاعا عن الديمقراطية, وسط اجواء مشحونة بالمصادمات بين الديمقراطيين والجمهوريين في ساحات القضاء وفي الشوارع., ومخاوف من نشوب اخطر أزمة دستورية في التاريخ الامريكي بسبب تأخير اعلان اسم الفائز بمنصب الرئيس الامريكي الـ 43 وتصاعد ازمة فرز اصوات فلوريدا التي كان مقررا انتهاء المهلة الاخيرة لها امس حيث اتهم معسكر بوش الديمقراطيين بتجاهل القانون املا في تغيير النتائج. واضاف جور في البيت الابيض الذي توجه اليه للمرة الاولى منذ منتصف اكتوبر الماضي للقيام بالعمل المتراكم الذي لم يتمكن من انجازه خلال حملته الانتخابية كما قال احد المتحدثين باسمه (اعتقد منذ البداية انه اذا كانت السرعة مهمة فالأكثر اهمية ايضا هو احتساب كل صوت واحتسابه بدقة). واضاف نائب الرئيس الذي لم يشأ الرد على اسئلة الصحافيين (ثمة امر خاص جدا في مسيرتنا هو ان لدى الشعب الامريكي الفرصة للتعبير عن ارادته من دون اي تدخل). واكد (اني اركز على هذا الامر, وليس على المنافسة انما على ديمقراطيتنا). وخلص الى القول (لا اريد ان افوز بالرئاسة ببضعة اصوات خاطئة او لم تحتسب ولا اعتقد ان بوش يريد ذلك ايضا). ووجه نداء الى (التحلي بالصبر). وقال جور (إن عمليتنا تتسم بطابع خاص يعتمد بشكل كامل على إعطاء الشعب الامريكي الفرصة للتعبير عن إرادته بدون أي تدخل). وأضاف (وهذا ما أركز عليه لا على المنافسة بل على ديمقراطيتنا). وأشار إلى أن الانتخابات الاخيرة توفر رصيدا جيدا للمعلمين والاباء تمكنهم من تفسير أهمية الاقتراع لاطفالهم ومدى أهمية كل صوت فيها. وقبل انتهاء المهلة النهائية لفرز اصوات فلوريدا امس حسب قرار السلطات اعلن وارن كريستوفر مستشار آل جور ان الديمقراطيين قرروا اللجوء الى القضاء في فلوريدا لمنح المناطق التي يجرى فيها فرز يدوي للاصوات مزيدا من الوقت. واوضح كريستوفر في مؤتمر صحافي ان الديموقراطيين سيؤيدون من اجل هذه الغاية دعوى رفعتها منطقة فولوسيا التي طلبت تأجيل الموعد النهائي المحدد للمناطق لنقل النتائج الرسمية الى السلطات في فلوريدا في موعد اقصاه امس. واضاف (بدأنا عملية نعتقد انها ضرورية لحماية الحق بأن تحتسب الاصوات في هذه الولاية. نريد فقط مزيدا من الوقت لانهاء عملية الفرز اليدوي للاصوات). وقال (انها مسألة ايام وليس اسابيع). وردا على دعوة جور للتحلي بالصبر. قالت كارين هيوز المسئولة الاعلامية عن حملة بوش الانتخابية امام المقر الرسمي لحاكم تكساس في اوستن (تكساس) (كلام نائب الرئيس يعني بشكل عام انه يجب تجاهل القانون (الانتخابي في فلوريدا) حتى التمكن من تغيير نتيجة الانتخابات). واتهمت هيوز الديمقراطيين بالرغبة في مواصلة الفرز وتمديده حتى ترضيهم النتائج. وتحددت المهلة وفقا لقانون الولاية الا ان الديمقراطيين يقولون انه من الممكن تمديدها وان النتيجة لن تصبح نهائية حتى يوم الجمعة على الاقل عندما تصل اوراق الاقتراع الخاصة بالامريكيين المقيمين خارج الولايات المتحدة. واوضح قاض بالولاية انه سيصدر حكما حوالي الساعة العاشرة والنصف صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة( 1530 بتوقيت جرينتش) الثامنة من مساء امس بتوقيت الامارات المحلي ما اذا كان سيقر او يرفض المهلة التي حددتها هاريس. وامتدت الخلافات بين المعسكرين الجمهوري والديمقراطي الى الشوارع في نيويورك التي شهدت مظاهرة ديمقراطية. واعرب المتظاهرون الذين احتشدوا في جنوب منهاتن, عن (استنكارهم) (للمخالفات) التي سجلت في فرز الاصوات في دائرة بالم بيتش حيث اعتبر الناخبون ان احدى بطاقات الانتخاب التي صممت بطريقة غامضة اوقعتهم في الخطأ. واعلن الممثل أليك بالدوين الذي يشارك في التظاهرة وهو من انصار الحزب الديمقراطي (ان الامريكيين يريدون الحقيقة وردا واضحا). وقال احد المتظاهرين فرانك فيرارو (26 سنة) (من الافضل الانتظار للتوصل الى الحقيقة) مضيفا (في النظام الديمقراطي كل صوت له وزنه). واثار طعن الجمهوريين في اعادة فرز الاصوات يدويا في فلوريدا غضب المتظاهرين الذين رفضوا هذا الطعن. وقال احد المتظاهرين (مما يخاف الجمهوريون (لماذا يعارضون اعادة الفرز اليدوي). اما في مقاطعة بالم بيتش بفلوريدا فقد وقعت مصادمات ومشاحنات بين المعسكرين عندما حاول القس الديمقراطي جيسي جاكسون القاء خطاب في مظاهرة تأييد لاعادة فرز الاصوات. وقام العشرات من انصار بوش بحمل اللافتات الزرقاء المؤيدة للجمهوريين ونصبوا حاجزا بشريا امام المسرح المعد لجاكسون. ولمنع وقوع المزيد من المصادمات قاد جاكسون مسيرة لعدة ايام تهتف مطالبة باعادة الانتخابات في بالم بيتش. وأوضح استطلاعان للرأي اجريا امس ان الامريكيين ما زالوا متفائلين من الانتخابات الامريكية التي اجريت يوم الثلاثاء الماضي رغم فشلها في اعلان فائز حتى (اليوم). واوضح استطلاع اجرته شبكة (سي.بي.اس) التلفزيونية وصحيفة (نيويورك تايمز) على 1720 بالغا في الفترة من العاشر الى 12 نوفمبر ان 72 بالمئة يعتقدون ان الوضع سيحل هذا الاسبوع او خلال شهر. واوضح 62 بالمئة ان النتيجة الغامضة لسباق الرئاسة الامريكي ليست مشكلة كبيرة بالنسبة للبلاد بالمقارنة مع 35 بالمئة يعتقدون انها امر خطير. واوضح استطلاع منفصل اجرته شبكة (ايه.بي.اس) التلفزيونية وصحيفة (واشنطن بوست) ان 85 بالمئة من الامريكيين يتابعون الاخبار الا ان القليل يشعر بالقلق على نتيجة الانتخابات. وذكر منظمو الاستطلاع ان معظم من جرى استطلاع رأيهم ومجموعهم 762 بالغا يريدون ان يقتصر الصراع على النتيجة على فلوريدا وان يبتعد عن المحاكم.الوكالات

