سعت مصر الى تهدئة نبرة حماسية معادية لاسرائيل في مؤتمر القمة الاسلامي ودعت الدول الاسلامية بدلا من ذلك الى زيادة الدعم المالي للفلسطينيين. وبعد سلسلة من الكلمات التي حفلت بادانة شديدة لاسرائيل والدعوة ال، ى الجهاد ضد الدولة اليهودية قال رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد انه تلقى توجيهات من الرئيس حسني مبارك بطرح ثلاثة مقترحات على القمة. وقال عبيد انه يتعين زيادة صندوقين حجمهما مليار دولار تمت الموافقة عليهما في مؤتمر القمة العربي الطارىء في القاهرة في الشهر الماضي وذلك من خلال اسهامات الدول والمؤسسات الاسلامية. واقترحت مصر ان توافق الدول الاسلامية على خطة شاملة لاعادة اعمار القدس الشرقية العربية والحفاظ على هويتها العربية. واضاف عبيد انه يتعين على الدول العربية والاسلامية ومؤسساتها المالية انشاء صناديق خاصة لرعاية اسر الفلسطينيين الذين قتلوا في مواجهات مع القوات الاسرائيلية. وأعرب عبيد في تصريحات قبيل مغادرته الدوحة أمس عن تقديره لدور قطر في إعداد القمة. وقال ان المؤتمر سيصدر قرارات لدعم الفلسطينيين على أرض الواقع. وأضاف ان اللغة العملية والرؤية الواقعية لدعم الانتفاضة بدأت من القمة العربية وخاصة إنشاء صندوقين للانتفاضة وحماية القدس, وقال ان هذه هي الاجراءات العملية نحو إدارة العلاقات ودعم حقوق الشعب الفلسطيني. وحول لقائه بالشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر قال ان المباحثات كانت استكمالا لمحادثات سابقة تمت بالقاهرة في مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري وتم الاتفاق على استمرار التنسيق والتشاور بين الدولتين. ووصف عبيد العلاقات مع قطر بأنها ممتازة وتسير من مستوى متميز إلى مستوى أكثر تميزاً. وحول قرار القمة بقطع العلاقات مع اسرائيل قال ان الموضوع ترك لكل دولة لإقراره وتنفيذه بحرية كاملة. ورداً على سؤال حول الدعم المادي المصري للفلسطينيين ولماذا توقف, قال ان الدعم المصري للفلسطينيين ماديا لم يتوقف فكل شيء جاهز وموجود على الحدود المغلقة الآن, ودعا إسرائيل إلى فتح الحدود بين مصر والفلسطينيين لإدخال المساعدات الطبية والصحية والتموينية والغذائية المتكدسة على الحدود.