حمد الشرقي يلقي كلمة الدولة في القمة ، الإمارات تمنح إيران خيارين لمعالجة الجزر

دعت دولة الامارات العربية المتحدة ايران الى التعاون مع مساعى اللجنة الوزارية الثلاثية المشكلة من قبل مجلس التعاون لدول الخليج العربية من اجل وضع الالية للمفاوضات المباشرة ، بين دولة الامارات العربية المتحدة وجمهورية ايران الاسلامية لحل قضية احتلال ايران لجزر الامارات الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى او القبول باحالة النزاع الى محكمة العدل الدولية. وقال صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقى عضو المجلس الاعلى حاكم الفجيرة رئيس وفد الدولة الى مؤتمر القمة الاسلامية التاسعة فى الكلمة التى القاها سموه أمس امام المؤتمر ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة اطلق دعوة صريحة لحل هذا النزاع حلا سلميا من خلال اجراء مفاوضات ثنائية مباشرة وجادة مع جمهورية ايران الاسلامية او القبول باحالة النزاع الى محكمة العدل الدولية. وقال صاحب السمو حاكم الفجيرة فى كلمته اننا نوجه هذه الدعوة السلمية لجمهورية ايران الاسلامية من منطلق حرص دولة الامارات العربية المتحدة على استمرار علاقات الود وحسن الجوار والمحافظة على روابط الدين الاسلامى بين البلدين وتمسك دولة الامارات بمبدأ حل النزاعات بين الدول بالحوار والوسائل السلمية وحرص الامارات على الامن والاستقرار في منطقة الخليج العربى. وأكد صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقى عضو المجلس الاعلى حاكم الفجيرة ان عدم تنفيذ (اسرائيل) لقرارات الشرعية الدولية ادى الى فشل عملية السلام كما ان ممارستها الاستفزازية وتصعيدها العسكرى وهجماتها الوحشية ضد الشعب الفلسطينى لم تترك للفلسطينين خيارا اخر سوى الاستمرار فى الانتفاضة. وأكد سموه على موقف دولة الامارات العربية المتحدة وصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة المساند للشعب الفلسطينى فى استعادة كامل حقوقه الوطنية المشروعة بما فى ذلك حقه فى تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطنى وعاصمتها القدس الشريف. كما طالب سموه فى كلمته مجلس الامن الدولى بالقيام بواجبه فى المحافظة على الامن والسلم وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطينى وتشكيل لجنة دولية محايدة تحقق حول مسببات ومسئولية التدهور الامنى الخطير فى الاراضى الفلسطينية المحتلة وانتهاكات حقوق الانسان. وفيما يلى نص كلمة صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقى عضو المجلس الاعلى حاكم الفجيرة امام مؤتمر القمة الاسلامى التاسع. صاحب السمو الاخ الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أصحاب الجلالة والفخامة والسمو: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, يشرفنى ان انقل اليكم تحيات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة وتمنياته الطيبة بنجاح هذا التجمع الاسلامى الكبير فى هذا البلد الشقيق. واتشرف بأن أنقل تهانى سموه الى أخيه الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى امير دولة قطر الشقيقة لانتخابه بالاجماع رئيسا لمؤتمر القمة الاسلامى التاسع. ويسعدنى ان اوجه الشكر والتقدير الى سموكم والى الحكومة القطرية والشعب القطرى الشقيق لاستضافة هذا المؤتمر وما لمسناه من كرم الضيافة وحسن الاستقبال وعلى جهودكم الموفقة فى الاعداد والتنظيم لهذا المؤتمر. كما يسرنى ان اوجه الشكر والتقدير الى فخامة الرئيس محمد خاتمى رئيس جمهورية ايران الاسلامية لترؤسه مؤتمر القمة الاسلامى الثامن. كما نشكر منظمة المؤتمر الاسلامى على مبادرات الحل السلمى التى تبذلها وتتخذها منهجا للمصالحة وعلى تقريرها المقدم الى هذه الدورة لدراسته واتخاذ موقف اسلامى موحد بشأنه. ولا يفوتنى ان انوه بالجهد الذى بذله معالى الدكتور عزالدين العراقى خلال فترة عمله كأمين عام لمنظمة المؤتمر الاسلامي. السيد الرئيس.. نلتقى هنا اليوم فى دوحة الخليج العربى لتدارس ما آل اليه حاضر الامة الاسلامية من فواجع خلفتها النزاعات المسلحة والاحتلال والعنف والارهاب والتطهير العرقى والدينى. كما نلتقى اليوم لايجاد الية لمواجهة هذه التحديات مسترشدين فى ذلك بالمبادى التى وضعها ديننا الحنيف للحياة البشرية الكريمة للتعايش بسلام ووئام وأهم هذه المبادئ. التآخي والتآزر والتضامن واصلاح ذات البين. ومن هذا المنطلق فاننا نسعى الى إحلال السلام وتعزيز الامن والاستقرار ونزع بذور الصراع اينما وجدت وحل النزاعات بين الدول بالطرق السلمية. وهذا ينطبق على قضية احتلال ايران لجزر دولة الامارات العربية المتحدة الثلاث حيث اطلق صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان دعوة صريحة لحل هذا النزاع حلا سلميا من خلال اجراء مفاوضات ثنائية مباشرة وجادة مع جمهورية ايران الاسلامية او القبول باحالة النزاع الى محكمة العدل الدولية, فاستمرار حالة النزاع بين البلدين يشكل مصدر قلق دائم لجميع دول المنطقة وندعو جمهورية ايران الاسلامية الى التعاون مع مساعى اللجنة الوزارية الثلاثية المشكلة من قبل مجلس التعاون من اجل وضع الية للمفاوضات المباشرة بين دولة الامارات العربية المتحدة وجمهورية ايران الاسلامية لحل هذا النزاع. ونوجه هذه الدعوة السلمية لجمهورية ايران الاسلامية من منطلق حرصنا على استمرار علاقات الود وحسن الجوار والمحافظة على روابط الدين الاسلامى بيننا وتمسكنا بمبدأ حل النزاعات بين الدول بالحوار والوسائل السلمية ونأمل ان تستجيب جمهورية ايران الاسلامية لدعوتنا هذه. السيد الرئيس.. لاتزال فلسطين تشكل القضية المصيرية الاولى للامة الاسلامية وعلى ترابها سوف تتقرر هوية هذه الامة ومستقبلها ولقد تعرض القدس الشريف لمخططات تخريبية اسرائيلية عديدة من حرق المسجد الاقصى واجراء حفريات تحته الى سحب هوية المقدسيين وهدم منازلهم بهدف افساح المجال امام عملية الاستيطان اليهودى. ولقد هدمت اسرائيل كل الامانى التى بنيت على عملية السلام ولم تقم وزنا للتوجهات السلمية التى تبناها العرب والمسلمين كخيار استراتيجى وسعيهم لتحقيق السلام بشكل شامل وعادل وذلك حينما سمحت بالزيارة الاستفزازية التى قام بها الارهابى ارييل شارون الى الحرم القدسى الشريف متناسية ان الحرم القدسى الشريف يخص اكثر من مليار مسلم وعودته للسيادة العربية والاسلامية هو موضوع لا يقبل المساومة. ان اعمال القمع الوحشية واغتيال الأطفال وقصف المساكن والمنشآت المدنية هى جرائم بشعة ترتكبها اسرائيل يوميا بحق الشعب الفلسطينى الاعزل وبحق الانسانية تحت سمع وبصر العالم اجمع. ان عدم تنفيذ اسرائيل لقرارات الشرعية الدولية ادى الى فشل عملية السلام كما ان ممارستها الاستفزازية وتصعيدها العسكرى وهجماتها الوحشية ضد الشعب الفلسطينى لم تترك للفلسطينيين خياراً اخر سوى الاستمرار فى الانتفاضة. ان موقف دولة الامارات العربية المتحدة يتمثل فى المبدأ الذى اكده صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة المساند للشعب الفلسطينى فى استعادة كامل حقوقه الوطنية المشروعة بما فى ذلك حقه فى تقرير المصير واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطنى وعاصمتها القدس الشريف بموجب الشرعية الدولية وقرارى مجلس الامن الدولى رقم 242 و 338 ومبدأ الارض مقابل السلام وعودة اللاجئين والاحترام الكامل للمقدسات الدينية. لذلك فاننا نطالب مجلس الامن الدولى بالقيام بواجبه فى المحافظة على الامن والسلم وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطينى وتشكيل لجنة دولية محايدة تحقق حول مسببات ومسئولية التدهور الامنى الخطير فى الاراضى الفلسطينية المحتلة وانتهاكات حقوق الانسان. السيد الرئيس كان للحضارة الاسلامية اسهاماتها وعطاؤها الملموس فى دورات الحوار البناء بين الحضارات وتحرص دولة الامارات على استمرار هذا الحوار لما يحققه من تفاهم وتقارب بين الشعوب والذى يجب من خلاله رسم الصورة الصحيحة والمشرقة للحضارة الاسلامية. ومن جهة اخرى فاننا نتطلع بأمل وثقة الى ان نأخذ من العولمة ايجابيتها وما يناسب قيمنا الاسلامية والاخلاقية وما يفيدنا فى الرقى بمجتمعاتنا. ان شعوب الامة الاسلامية وهى تتطلع الى هذه القمة تأمل من قادتها ان يستجيبوا لامالها وطموحاتها فى تحريك مكامن الوحدة وتفعيل التعاون والتضامن والتصدى للعدوان على ديننا ومقدساتنا. والله اسأل ان يلهمنا طريق الحق والصواب (ولينصرن الله من ينصره ان الله لقوى عزيز). السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات