كاتب اسرائيلي: ربط خطف الطائرة الروسية بالانتفاضة يخدمها

شكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك على انتهاء عملية اختطاف الطائرة الروسية التي عادت لموسكو وتم تسليم الخاطف للسلطات الروسية, واتفقا بحسب المصادر العبرية على التعاون لمكافحة الارهاب غير ان كاتباً يهودياً يمينياً شن هجوما لاذعاً على حكومة باراك لمسارعة ربط اختطاف الطائرة بالانتفاضة وتعداده أخطاء إعلامية عديدة من بينها كشف يوسي بيلين انه خدع اسحق رابين بخصوص اتفاق أوسلو. ونوه بوتين في محادثة هاتفية اجراها مع باراك الليلة قبل الماضية بالدور الاحترافي المتقدم للاسرائيليين في الافراج عن الركاب وطاقم التوبوليف 154 وتوقيف الارهابي المسئول عن خطف الطائرة . واتفق بوتين وباراك على تكثيف تعاونهما في مجال مكافحة الارهاب بحسب البيان الروسي. وذكر الراديو ان الركاب والخاطف وهو أحد سكان القوقاز قد غادروا اسرائيل الى روسيا بعد أن وافق الخاطف على العودة الى روسيا طوعا وقدمت السلطات الروسية تعهدا خطيا لاسرائيل باجراء محاكمة عادلة للخاطف وعدم انزال عقوبة الاعدام به. وأعلنت النيابة العامة الروسية في شمال القوقاز ان خاطف الطائرة شاب في السابعة والعشرين من داغستان ويدعى احمد اميرخانوف, ولم تدل النيابة بأي تفاصيل اخرى حول هوية او دوافع الخاطف الروسي. إلى ذلك نشرت أمس صحيفة (معاريف) العبرية مقالا لكاتب يهودي متطرف يدعى موشيه زاك هاجم فيه بشدة ما وصفه بتسرع داني ياتوم مستشار باراك الأمني بإعلان اطلاق الخاطف على العملية اسم (عملية الأقصى). وقال ان على ياتوم أن يكون حذرا في ترويج المعلومات, خاصة إذا كان من شأن المعلومة ان تساعد في حرب الاستنزاف التي يخوضها الفلسطينيون. وأضاف: والخطأ بالاعتماد على الوعد الذي أخذه شيمون بيريز من ياسر عرفات عن استعداده بأن ينشر في الوقت نفسه مع ايهود باراك نداء لتقليص العنف لا يقل خطورة عن الخطأ في التقديرات بشأن الشيشاني غريب الأطوار في الطائرة الروسية التي هبطت في مطار عوبدا. والخطأ هو صفة إنسانية ولكن لا يعني ذلك ان نضخم الأنباء وأن نمنح عرفات جائزة النشر عن التصعيد في حرب الاستنزاف, ألا يكفي أن يشارك اليهود من اسرائيل في مظاهرات مناهضة لإسرائيل في مدن أوروبا؟ وتابع قائلا: (من سحب قائد المنطقة الوسطى اسحاق ايتان من لسانه, ليعلن على الملأ عن تصفية حسين عبيات قائد كبير في التنظيم؟ صحيح ان سكان جيلو الذين عانوا في الأيام الأخيرة من اطلاق نار باتجاه حيهم تنفسوا الصعداء, وكان هذا بمثابة عزاء لذوي الجنود الذين قتلهم عبيات, لكن الدولة ليست منظمة سرية, ليست بحاجة إلى النشر, منذ سنوات طويلة وحكومة إسرائيل لا تعترف بأن جنودها قتلوا قتلة الرياضيين في ميونيخ, ولم يصدر أي بيان رسمي عن اقتحام قيادة (م.ت.ف) في تونس, ان تقدير العملية الناجحة ضد عبيات لم يكن ليقل لو لم يصحب العملية بيان رسمي, ليس خوفا من الانتقام, ذلك لأن الفلسطينيين لا تعوزهم المبررات لعمليات ارهابية). كذلك قال: من سحب يوسي بيلين من لسانه للاعتراف علنا انه خدع عمليا اسحاق رابين في تنفيذ تعليماته في صياغة اتفاق أوسلو؟ في مقالة نشرها بيلين في الأسبوع الماضي كتب: (كان من المهم جدا لإسحاق رابين ان يشبه الاتفاق بقدر الامكان اتفاق مناحيم بيجين لأنه آمن (خطأ) إنه إذا تم ذلك سيكون هناك اجماع أوسع في الكنيست للاتفاق الذي يوقع). وتابع: وكيف تم تنفيذ تعليمات رابين؟ اتفاق أوسلو يستند كما جاء في المقدمة على الاعتراف المتبادل بالحقوق الشرعية والسياسية لإسرائيل والشعب الفلسطيني, في اتفاق بيجين لا يوجد ذكر للحقوق السياسية للشعب الفلسطيني, ومن المؤكد انه ليس ثمة مقايسة بين حقوق اسرائيل كدولة ذات سيادة وبين حقوق الفلسطينيين الذين وعدتهم اسرائيل بالحكم الذاتي: وفي اتفاق بيجين لم يتم الاعتراف بالضفة الغربية وقطاع غزة كوحدة اقليمية واحدة, ستكون في مجال نفوذ السلطة الفلسطينية, ولا يوجد أيضا أي ذكر لقوة شرطية فلسطينية, وفي اتفاق بيجين تم الحديث عن شرطة محلية, تستطيع نظريا ان تضم غير فلسطينيين, أي ان تعليمات اسحاق رابين الواضحة لم تنفذ. وختم بالقول: ومن الذي سحب الضابط الكبير من لسانه لأن يكشف في إذاعة الجيش عن وجود خطة احتياطية لإخلاء مستوطنات يهودية من قطاع غزة عن طريق البحر؟ ما الفائدة من ان نزف لعرفات مثل هذه البشرى؟

طباعة Email
تعليقات

تعليقات