قالت الشرطة ان اربعة شبان بوسنيين اعترفوا بمهاجمة المقبرة اليهودية الاثرية في سراييفو. وصرح متحدث باسم بعثة الامم المتحدة في البوسنة في وقت سابق ان الهجوم وقع الليلة قبل الماضية, واضاف ان ( 32 من شواهد القبور اتلفت). واوضحت شرطة سراييفو انها اعتقلت الشبان الاربعة الذين اعترفوا بتخريب المقبرة. وقال ضابط طلب عدم نشر اسمه لرويترز ان الشرطة ستمضي قدما في اتخاذ اجراءات قانونية ضد الشبان الاربعة فور انتهاء التحقيقات. ولم يوضح الضابط ما اذا كان هؤلاء الشبان مسلمين ام كروات ام صربا ولم يتكهن بالدوافع المحتملة وراء هذا الهجوم. وقال المتحدث باسم بعثة الامم المتحدة انه لا يعتقد ان هذا الهجوم له صلة بالانتخابات العامة التي جرت في البوسنة. وقد اعيد تجديد تلك المقبرة التي تعود للقرن السادس عشر في الاونة الاخيرة بعد ان تعرضت لاضرار خلال الحرب البوسنية فيما بين عامي 1992 و1995. وظهرت شواهد القبور التي اتلفت في الاونة الاخيرة بين شواهد اخرى مازالت مدمرة من جراء الحرب. وقال دانيلو نيكوليتش زعيم الطائفة اليهودية في سراييفو ان هذا الحادث قد يكون مرتبطا بالانتخابات ولكنه قد يكون مرتبطا ايضا بالاحداث الجارية في الشرق الاوسط. ويوجد عدد من العرب في البوسنة حيث يشكل المسلمون اغلبية. ونظم العرب المحليون في الاونة الاخيرة احتجاجات ضد قتل القوات الاسرائيلية الفلسطينيين خلال اكثر من شهر من اعمال العنف, وقتل 205 اشخاص على الاقل معظمهم من العرب. ويشكل اليهود اقلية صغيرة في البوسنة وليس لهم تأثير يذكر على السياسة. وكانت المقبرة اليهودية تقع على خط المواجهة اثناء الحرب الاهلية وفي احدى المراحل افادت تقارير بأن الزعماء اليهود اعطوا موافقتهم للقوات الحكومية التي كان يقودها المسلمون باستخدام المقبرة في دفاعاتهم ضد الانفصاليين الصرب. رويترز