عودة الهدوء إلى مدينة السويداء السورية ، الجيش اعتقل زعيم البدو اثر مطاردات

عاد الهدوء إلى مدينة السويداء جنوب سوريا بعد انتشار الجيش في أعقاب اشتباكات بين سكان المدينة والبدو قتل فيها ما يزيد على 17 شخصا وأصيب 200 آخرون, حيث تمكنت قوات الأمن السورية بعد مطاردات، من القبض على زعيم البدو هؤلاء المسلح بأسلحة خفيفة ومتوسطة بينها قاذفات مضادة للدروع استخدمت في الاشتباكات. وقالت مصادر امنية لـ(رويترز) أمس انه تم القبض على سعود السعيد المسئول عن قبائل البدو الذي تسبب في الاشتباكات بعد مطاردات اثر فراره للبادية مع عدد من انصاره كان بحوزتهم اسلحة منها رشاشات وقنابل يدوية وقذائف (ار.بي.جيه) الخارقة للدروع استخدمت خلال الاشتباكات مع اهل السويداء. واشارت المصادر الى ان مدارس واسواق المدينة التي تقع على بعد 100 كيلومتر جنوبي دمشق والتي بقيت مقفلة منذ تفجر الاشتباكات الاسبوع الماضي اعيد فتحها السبت بعد عودة الهدوء للمدينة. واندلعت الاشتباكات بعد أن تعدى بعض البدو من رعاة الاغنام على حرمة مزارع خاصة في السويداء. وما زالت القوات الامنية التي انتشرت مع الدبابات والمصفحات ترابط داخل المدينة وحولها لمنع حدوث أي اندلاع جديد للاشتباكات وان تم خفض اعداد هذه القوات. واوضحت المصادر ان السلطات الامنية شنت حملات تفتيش عن الاسلحة على اماكن تواجد البدو وخاصة في منطقة الشقراوية بالقرب من السويداء حيث قتل البدو ما يزيد على 12 من سكان المدينة وصادرت اعدادا كبيرة من الاسلحة معظمها مهرب من الخارج. وعمل وزيرا الداخلية محمد حربة والادارة المحلية سلام الياسين بالاضافة الى محافظ السويداء محمد الكيخيا ومسئولون كبار اخرون ووجهاء المدينة على تهدئة الاوضاع المتوترة وحل الموضوع وديا. وقال شهود عيان ان الامن عاد لطريق دمشق السويداء حيث عادت حركة المرور الى طبيعتها بعد ان حطم بعض البدو الذين تمركزوا في منطقة المطلة على الطريق بالقرب من دمشق سيارات خاصة باهالي المدينة. وفي دمشق تظاهر نحو 300 طالب جامعي من اهالي السويداء ليومين متتاليين للمطالبة بايجاد حل سريع للمشكلة ووقف الاشتباكات. والخلافات حول حقوق الرعي وخرق حرمة بعض المزارع الخاصة لسكان السويداء من قبل الرعاة من المشاكل دائمة التكرار حيث يقول اهالي السويداء ان اراضي المدينة اراض زراعية غير مخصصة للرعي ومن ثم يجب الا تستخدم لهذا الغرض. ويتنقل البدو الذين يقدر عددهم بعدة الاف مع خيامهم حول مدينة السويداء كما يتمركز بعضهم في احياء قريبة من المدينة التي يبلغ عدد سكانها نحو 160 الف نسمة. رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات