تجددت المواجهات المسلحة بين جيش الاحتلال الاسرائيلي ومسلحون فلسطينيون امس غداة قيام قوات الاحتلال بقصف خمس مدن فلسطينية بالاسلحة الثقيلة والمدفعية وراجمات القذائف التي استهدفت كلاً من قلقيلية ورام الله وبيت لحم وبيت جالا وجنين. واستشهد فلسطينيان خلال تبادل اطلاق نار في غزة واستشهد آخر في الخليل, في حين احتجزت القوات الاسرائيلية ماري روبنسون مفوضة حقوق الانسان بالأمم المتحدة داخل خان يونس ومنعت عودتها الى غزة. واصيب في المواجهات ستة فلسطينيون, فيما اعترفت اسرائيل بقتل ضابط واصابة ثلاثة جنود خلال المواجهات فيما شيع الفلسطينيون شهداء الجمعة. واصيب جندي اسرائيلي الليلة قبل الماضية برصاص اطلقه فلسطينيون بالقرب من حاجز عسكري في مدخل رام الله. وقال ناطق عسكري ان الجنود الاسرائيليين ردوا باطلاق قذائف مضادة للدبابات على فلسطينيين كانوا يهاجمونهم. كما اطلق الجيش الاسرائيلي قذيفة دبابة على فلسطينيين اطلقوا النار على مستوطنة فيريد بالقرب من اريحا في الضفة الغربية. كما اطلق فلسطينيون النار في اتجاه مستوطنة بساغوت بالقرب من رام الله وكذلك على موقعين عسكريين بالقرب من جنين ونابلس شمال الضفة الغربية بدون ان يخلف ذلك جرحى. وجرح مدنيان اسرائيليان رشقا بالحجارة بينما كانا في سيارتهما بالقرب من مستوطنة ارييل شمال رام الله. وفي قطاع غزة انفجرت عبوة لدى مرور دورية اسرائيلية بالقرب من مستوطنة موراغ بدون ان تخلف ضحايا. وابقى الجيش الاسرائيلي على الحصار الذي فرضه الجمعة على مدينتي رام الله وبيت لحم اللتان يشملهما الحكم الذاتي الفلسطيني ما يمنع الفلسطينيين من الدخول او الخروج. وافاد مصدر امني فلسطيني ان فلسطينيين اثنين استشهدا برصاص الجنود الاسرائيليين بالقرب من مفترق مجمع مستوطنات غوش قطيف جنوب قطاع غزة. واعلن العقيد خالد ابو العلا مسئول الارتباط العسكري في المنطقة الجنوبية من قطاع غزة لوكالة فرانس برس (قتل مواطنان فلسطينيان برصاص الجيش الاسرائيلي قرب مفترق المطاحن (الطريق المؤدية الى المستوطنة غوش قطيف)), مؤكدا انه شاهد القتيلين (احدهما ملقى على الارض والاخر في السيارة التى كانت تقلهما). واكد متحدث اسرائيلي مقتل الفلسطينيين موضحا ان جنديين اسرائيليين اصيبا بجروح خلال تبادل لاطلاق النار اثناء مرورهما في سيارة جيب بالقرب من مستوطنة غوش قطيف. واضاف ابو العلا ان (الجيش الاسرائيلي رفض ادخال سيارات الاسعاف لنقل الفلسطينيين الى المستشفى) وقال ان (الجنود الاسرائيليين رفضوا تسليم جثمانهما الى الجانب الفلسطيني). واوضح ابو العلا (ان الجيش الاسرائيلي قام بفصل جنوب القطاع عن شماله من خلال اغلاق الطريق العام والطرق الفرعية بوضع كتل اسمنتية ونشر دبابات اسرائيلية على محاور الطرق) موضحا ان الجيش الاسرائيلي (قام بمنع المفوضة العليا للامم المتحدة لحقوق الانسان ماري روبنسون من العودة الى غزة حيث كانت تقوم بجوله تفقديه للمنازل التى تضررت جراء القصف الاسرائيلي في جنوب قطاع غزة ولاتزال محتجزة في مدينة خانيونس). واشار الى ان (الجيش الاسرائيلي قام بعد اخذ الجثتين بتفجير السيارة التى كان يستقلها القتيلان ولم يؤكد اطلاق النار من السيارة). وقد اندلعت مواجهات بين الشبان الفلسطينيين والجيش الاسرائيلي عند معبر بيت حانون (ايريز) شمال قطاع غزة مما ادى الى اصابة سته مواطنين على الاقل. وارتفع بذلك عدد الشهداء الى 205 جميعهم تقريبا من الفلسطينيين منذ بدء اعمال العنف في 28 سبتمبر الماضي. وقد استشهد فلسطيني متأثرا بجروح اصيب بها امس بالقرب من جنين (الضفة الغربية) ونقل على الاثر الى احد مستشفيات نابلس. وشيع الفلسطينيون امس شهداء الجمعة وحمل مئات المشيعين جثمان اسامة الجرجاوي (17 سنة) ملفوفا في العلم الفلسطيني عبر شوارع غزة. وكان الجرجاوي قتل بالرصاص عند معبر المنطار بين اسرائيل وغزة يوم الجمعة. وهتف مشيعو الجثمان متوعدين بأنهم سيثأرون للجرجاوي. واطلق عدة اشخاص اعيرة نارية في الهواء. ودفن المشيعون ايضا محمد حامد (24 سنة) الذي قتل برصاصة في الرأس عند معبر اريز بين اسرائيل وغزة يوم الجمعة. كما شيعت جنازة رائد محتسب (27 سنة) الذي استشهد عندما تعرضت السيارة التي كانت تقله مع اسرته في الخليل بالضفة الغربية لاطلاق النار حوالي الظهر. وقال والده سعيدي الذي كان يقود السيارة وقت اطلاق النار وهو عضو بارز في حركة فتح الفلسطينية التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان الهجوم كان محاولة اغتيال من الجيش الاسرائيلي. ورفض الجيش الاسرائيلي هذه الاتهامات. وقال الجيش في بيان (جيش الدفاع الاسرائيلي ينفي اي محاولة لاغتيال عضو في فتح او مسئول بارز في السلطة الفلسطينية ... جيش الدفاع الاسرائيلي لا يطلق النار الا في حالة تعرض جنوده لخطر الموت). ويوم الخميس قصفت طائرة هليكوبتر اسرائيلية بصاروخ حافلة في بلدة بيت ساحور الفلسطينية قرب بيت لحم فقتلت حسين عبيات احد قادة فتح المحليين واثنين من المارة. وقال حسين الشيخ المسئول في فتح لـ (رويترز) ان الهجوم يمثل (مرحلة جديدة ... مرحلة من الارهاب المنظم والاغتيال) ضد القيادة الفلسطينية تجعل فتح في حل من اي اتفاقات سابقة. واعلن الجيش الاسرائيلي في وقت متأخر يوم الجمعة انه حاصر موقعا مقدسا عند مدخل بيت لحم في الضفة الغربية. من جهة ثانية قامت دبابات اسرائيلية بسد الطريق امام موكب المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة ماري روبنسون طوال ساعة ونصف الساعة بالقرب من مستوطنة غوش قطيف الاسرائيلية في قطاع غزة حسب ما افاد مراسل (فرانس برس). وقامت الدبابات بقطع الطريق اثر تبادل اطلاق نار قتل خلاله فلسطينيان وجرح جنديان اسرائيليان. ونشر الجيش الاسرائيلي اثر ذلك ثلاث دبابات على الطريق التي تربط بين خان يونس وغزة ما اسفر عن شل حركة السير تماما. واضطر مسئولو الامم المتحدة الى التفاوض مع الجنود الاسرائيليين طوال ساعة ونصف الساعة قبل ان يتمكن الموكب من مواصلة سيره. الوكالات