الحزب الحاكم بمصر يستعد لإبعاد الفاشلين انتخابيا, الإخوان يسعون للتنسيق مع المستقلين برلمانياً

استبقت جماعة الإخوان المسلمين المحجوبة عن الشرعية نتائج انتخابات الإعادة للجولة الأخيرة من الانتخابات البرلمانية بإجراء اتصالات مع النواب المستقلين للتنسيق تحت قبة البرلمان, فيما يستعد الحزب الوطني الحاكم لإجراء تغييرات واسعة لقياداته في المحافظات واستبعاد المسئولين عن نكسة الحزب الانتخابية. غير ان النواب البارزين من المستقلين اليسارين والناصرين يفكرون في تكوين جبهة موحدة, واختيار متحدث رسمي باسم الجبهة, واختيار حجرة مخصصة لهم, باعتبارهم كتلة برلمانية, وعلى الرغم من أن البعض اعتبر هذا التحرك من المستقلين نوع من الرد على كتلة جماعة الاخوان المسلمين تحت البرلمان, إلا أن عددا من النواب المستقلين أكدوا عدم الربط بين تحركهم هذا وبين جماعة الاخوان, وأشاروا الى أن فكرة تكوين كتلة من المستقلين هي فكرة قديمة, منذ برلمان ,1977 ويأتي الحديث عنها كل دورة برلمانية جديدة. وعلى صعيد الحزب الوطني الحاكم يترقب الناخبون الآثار المترتبة على سقوط العديد من رموز الحزب في الانتخابات, خاصة أمناء الحزب في بعض المحافظات, ورؤساء اللجان في مجلس الشعب, بالاضافة الى شخصيات حزبية أخرى كبيرة, تتوقع مصادر كبيرة داخل الحزب أن يتم اجراء تغييرات شاملة في الهياكل القيادية داخل الحزب, حيث يتم استبعاد الذين فشلوا في الانتخابات, واختيار عناصر جديدة بديلة عنهم. وفيما يخص أمناء الحزب في المحافظات أصبح في حكم المؤكد استبعاد أمناء محافظات الاسكندرية والشرقية وكفر الشيخ وبورسعيد, والسويس والدقهلية, وهناك احتمالات أن يتم تعيين الدكتور محمد عبداللاه رئيس لجنة الشئون الخارجية في البرلمان سابقا, وأحد الخاسرين الكبار في الانتخابات البرلمانية الجارية, أمينا للحزب في محافظة الاسكندرية, غير أن هناك تقديرات أخرى بتعيين الدكتور عبدالقادر أبو عقادة رئيس المجلس المحلي في الاسكندرية, فيما يعني أن عبداللاه, وعقادة هما أقوى المرشحين لهذا المنصب الذي شغله لسنوات طويلة أحمد خيري الذي فشل في الانتخابات الأخيرة, فشلا ذريعا, بسبب علاقته مع اسرائيل حيث يحمل توكيلا لشركة الملاحة الاسرائيلية زيم. أما محافظة السويس, وهي المحافظة التي لم يحقق فيها الحزب الوطني نجاحا في الانتخابات, وكانت ذروة الفشل في اخفاق النائب البرلماني للحزب في الدورة الماضية وأمينه العام في المحافظة صلاح شلاضم في الانتخابات الحالية, الأمر الذي ترتب عليه ضرورة البحث عن بديل لشلاضم, وفتح الحزب حوارا مع النائب المستقل فاروق متولي صاحب الجذور الناصرية للانضمام للحزب تمهيدا لاختياره أمينا عاما له في المحافظة, ومازالت المفاوضات جارية, ولم يعط متولي رداً. التغييرات التي من المتوقع أن تحدث في الحزب الوطني عقب الانتهاء من الانتخابات.. هل ستنتقل الى بعض أحزاب المعارضة الرئيسية خاصة تلك التي أخفقت في تحقيق النتائج التي رسمتها لنفسها؟ هذا السؤال يطرحه الرأي العام المصري الآن, وعين الترقب تتجه الى الحزب الناصري الذي لم يحصد إلا مقعداً واحداً فقط, كما فشل الأمين العام للحزب ضياء الدين داود في النجاح لثاني مرة له في الانتخابات, وربما يدخل في هذا الأمر حزب الوفد الذي رفع رئيسه شعار (معركة المئة مقعد) أي حصول الحزب على 100 مقعد في الانتخابات. أيضا ربما يدخل خالد محيي الدين رئيس حزب التجمع في هذه الحسبة حيث أمامه معركة الاعادة بعد غد, وهي صعبة بكل المقاييس حيث يخوضها أمام مرشح الوفد محمد سرحان. وفيما يتعلق بالحزب الناصري, أشار عدد من قياداته الى أنه من الطبيعي وبعد فشل رئيس الحزب في الانتخابات أن يستقيل من رئاسة الحزب كما قال سامح عاشور النائب البرلماني السابق عن الحزب إلا أن الدكتور رفعت السعيد الأمين العام لحزب التجمع يرى أنه لايجب الربط بين رئاسة الحزب, والترشيح للإنتخابات البرلمانية, مشيرا إلى أنه ربما يترشح أمين الحزب في دائرة لايوجد فيها أحد من أنصاره , وبالتالي فإن قياس بقائه في رئاسة الحزب تأسيسا على نجاحه أو فشله برلمانيا هو أمر ظالم. القاهرة ـ مكتب (البيان):

طباعة Email
تعليقات

تعليقات