بدأت نيابة أمن الدولة الكويتية أمس استجواب المتهمين الثلاثة في قضية المجموعة التخريبية التي كشفت عنها وزارة الداخلية خلال الايام الماضية, ووجهت لها تهمة التخطيط والاعداد للقيام بعمليات تخريبية داخل الكويت وخارجها, واوردت صحيفة (الوطن) ان من المقرر ان يقوم خبراء امريكيون بدراسة العلاقة بين المجموعة ومنفذي الهجوم على المدمرة (كول) في اليمن وهجوم الخبر عام 1996. وخلال اليومين الماضيين تم تكثيف الدوريات الأمنية في المناطق التي يسكنها امريكيون وعلى مبنيي السفارتين الامريكية والبريطانية ومواقع امريكية وغربية اخرى, وهو ما اكده ايضا مدير العلاقات العامة بوزارة الداخلية الكويتية المقدم احمد الشرقاوي. وذكرت مصادر امنية ان التعليمات بتشديد الرقابة الامنية على بعض الاماكن اتخذت كاجراء وقائي لتفويت الفرصة على من تسول لهم انفسهم العبث بأمن البلاد واستقرارها. وكانت التحقيقات المكثفة بدأت مع المتهمين فور القبض عليهم, وركزت على ادق التفاصيل بغية الوصول الى خيوط ربما قادت الى مشتبه فيهم آخرين ضالعين مع افراد المجموعة, وهم ثلاثة مواطنين كويتيين ورابع هارب من احدى دول شمال افريقيا يحمل جواز سفر خليجيا مزورا. وتحدث مصدر امني عن كيفية ضبط المجموعة الاصولية, فاشار الى ان العملية بدأت عندما ابلغت مصادر استخبارية اوروبية غربية الكويت بان مجموعة من (الافغان العرب) دخلت البلاد على فترات مختلفة بهدف القيام بأعمال تخريبية. وطبقا للمصدر فان ورود هذه المعلومات تزامن مع اعلان القوات الامريكية حالة الاستنفار تحسبا من (هجمات ارهابية) قالت وزارة الدفاع الامريكية ان اتباع اسامة بن لادن يستعدون لتنفيذها, وتتبعت الاجهزة الامنية تحركات (الافغان العرب) وبينهم كويتيون سبق لهم ان قاتلوا في البوسنة والهرسك والشيشان. ومع مواصلة التحريات توصل رجال مباحث امن الدولة الى ان عددا من المشتبه فيهم يحملون جوازات سفر مزورة ومنهم مواطن مغربي يعتبر قائد الشبكة ويحمل جواز سفر سعوديا مزورا, كما يحمل مواطن يمني يدعى خالد السعفاني ويلقب بـ (ابي سارة) جواز سفر بوسنيا مزورا, وقد ذكر من قبل انه يحمل جنسية مزدوجة يمنية وبوسنية. وحسب المصدر, فان الافغان العرب اعضاء المجموعة الاصولية حصلوا على اقامات ووظائف مرموقة كالمصري د. يسري احمد الذي عمل في شركة نفط الكويت بمساعدة اشخاص كويتيين, مشيرا الى انه يعمل في البلاد منذ عام 1982. وخلال الاسبوع الماضي تبلغت الاجهزة الامنية ان المواطن المغربي الملقب بـ (الزعيم) مطلوب للانتربول الدولي وبعد عملية بحث وتحر تبينت مغادرته عن طريق المطار الى ايران بجواز سفر سعودي رغم وجود منع سفر عليه. وبالتحقيق مع الضابط المناوب ساعة مغادرة (الزعيم) ابلغ ان صديقا وقريبا له في الوقت نفسه, وهو النقيب في الشرطة سعود فايز الحويلة قد زاره برفقة (الزعيم) الذي عرفه عليه على انه (صديق سعودي) مضطر للسفر رغم ان احدى الشركات الاستثمارية تطالبه بدين مستحق موهما بان هذا الدين هو سبب منع السفر. لكن اعترافات ضابط المطار كانت متأخرة اذ تبين ان هذا العسكري غادر البلاد الى احدى الدول الخليجية. واضاف المصدر ان وزارة الداخلية رفضت اطلاق الضابط المذكور رغم تدخل شخصيات مقربة منه, وكان رد الوزارة فليعد الحويلة: ومن ثم يمكن اطلاق سراح الضابط. ويضيف المصدر نفسه, أنه في اليوم الذي عاد فيه الحويلة الى البلاد القي القبض عليه على الحدود وتم حجز سيارته التي كلف والده صديق ابنه عيد الهملان بالذهاب الى الحدود واحضارها. تم التحقيق مع الهملان لساعة واحدة قبل ان يفرج عنه. ومع عودة الحويلة الى البلاد والتحقيق معه تكشفت خيوط جديدة في القضية وظهرت اسماء بقية افراد الشبكة الذين تم اعتقالهم, كما اعترف اعضاء الشبكة ودلوا على مكان الاسلحة والمتفجرات فضلا عن المواقع التي كانوا ينوون تفجيرها وخاصة في معسكر الدوحة والمجمعات السكنية والتجارية التي يكثر فيها تواجد الرعايا الامريكان والاجانب. وقام رجال الادلة الجنائية برفع البصمات عن المتفجرات لمضاهاتها ببصمات اعضاء الشبكة, وان الاسلحة والمتفجرات وصلت الى البلاد قادمة من احدى الدول الآسيوية عبر احدى الدول الخليجية. وعلى صلة بالقضية افادت صحيفة (الوطن) الكويتية امس ان (خبراء عسكريين امريكيين يأخذون عينة من جميع انواع المتفجرات التي عثر عليها بحوزة المجموعة الكويتية لفحصها ومطابقتها بالمتفجرات التي استخدمت في ضرب كول وفي هجوم الخبر في العام 1996 في السعودية. الكويت ــ أنور الياسين: