ساد الهدوء مدينة السويداء جنوب سوريا وتوقفت المشاجرات الدموية بين اهالي المنطقة والبدو المقيمين على تخومها بعد تدخل السلطات السورية مع استبعاد اي رابطة بين تلك الاحداث وتصريحات وليد جنبلاط حول رفض الوجود السوري في لبنان. وذكر شهود عيان ان الاوضاع في السويداء باتت تحت السيطرة بعد تدخل السلطة السورية بأعلى مستوى وردعت الخارجين عن القانون الذين استخدموا الاسلحة النارية المختلفة ضد الاهالي وذهب ضحيتها عشرات القتلى والجرحى على مدى الاسبوع الماضي. واشاعت انباء الاشتباكات في محافظة السويداء اجواء من الاستنكار الشعبي والرسمي لما حدث هناك كسابقة لم يعرفها السوريون منذ عقود. وتنفي المصادر السورية بشدة ان يكون لتلك الاشتباكات اي ابعاد خارجية عندما حاول البعض الربط بين ما جرى في محافظة السويداء (معظمها من الدروز) وبين ما اثاره الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط من غضب دمشق على تصريحاته الاخيرة حول القوات السورية في لبنان واكدت تلك المصادر في الوقت نفسه ان اسباب بداية الاشتباكات تعود الى نزاع على الاراضي الزراعية والمراعي حيث قام البدو الذين يعتمدون في مصدر رزقهم على تربية المواشي بالدخول الى مزارع الاهالي مع اغنامهم مما اثار احتجاج مالكيها وانطلقت رصاصة الخلاف الاولى لتفتح باب الاشتباك المسلح وتؤدي الى مقتل وجرح العديد من الطرفين ويذكر ان خلافات حدثت في الاعوام الاخيرة ولنفس الاسباب بين البدو واهالي المدينة الا انها لم تأخذ الشكل الذي جرت فيه قبل ايام. دمشق ــ يوسف البجيرمي: