لا تزال ردود الفعل الدولية تترى بشأن تعليق اعلان الفائز في انتخابات الرئاسة الامريكية حيث اعربت روسيا عن دهشتها وريبتها حول الازمة وعرض الرئيس فلاديمير بوتين المساعدة في عملية فرز الاصوات. واقترحت ماليزيا على غرار الهند ارسال مراقبين للانتخابات الامريكية في حين ذهبت صحيفة اردنية للقول ان الامريكيين يتلاعبون مثلما هو الحال في الشرق الاوسط وتوقعت اخرى زحف الشعب الامريكي نحو البيت الابيض لتعيين الرئيس الجديد. ومع استمرار عملية اعادة فرز الاصوات في انتخابات امريكا بالكاد توجد صحيفة روسية واحدة لم تعرب عن تعجبها في التعليقات التي نشرتها حول هذا الموضوع. وعبرت صحيفة (فيدوموستي) عن التقارب الشديد بين متسابقي الرئاسة الرئيسيين جورج دبليو. بوش وآل جور عبر خط النهاية قائلة (إن اسم الرئيس (الامريكي القادم) هو جوربوش). وتساءلت صحيفة (موسكوفوسكي) (هل يوجد رئيسان؟), فيما تشيد بسخرية (بالولايات المنقسمة الامريكية), وتخلص صحيفة (سيفودنيا) إلى أن (الديمقراطية الامريكية أوقعت نفسها في شرك). ولم يستطع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نفسه أن يتخلى عن دوره في السخرية. فقد عرض مساعدة روسيا في عملية إعادة فرز أصوات فلوريدا, حيث يقوم رئيس لجنة الانتخابات الروسية ألكسندر فيشنياكوف بزيارة الولايات المتحدة بصفته مراقبا. كما خرجت علينا وكالة إيتار-تاس بأسلوبها التقريري الرسمي المعتاد لتؤكد أن (رئيس أكثر دول العالم ديمقراطية وحرية لا ينتخب بأسلوب الاقتراع المباشر, بل بالطريقة العتيقة). وتحدثت صحيفة (إيزفيستا) عن (الورطة الامريكية). وكتبت الصحيفة أن الانتخابات الامريكية مثيرة للاهتمام في روسيا بوصفها مصدرا للتسلية والسخرية, وأضافت (إلا أن أكثر ما يثير الضحك في الامر هو أن (الانتخابات) تحمل نفس المعنى للامريكيين). في كوالالمبور اقترحت رافدة عزيز وزير التجارة الدولية والصناعة في ماليزيا إرسال مراقبين أجانب للاشراف على العملية الانتخابية في الولايات المتحدة مستقبلا. ونقلت صحيفة (صن) المحلية عن الوزيرة قولها (قد تحتاج الولايات المتحدة خلال الانتخابات التي تجرى فيها مستقبلا مراقبين يمثلون دول العالم الثالث). وأضافت (عادة عندما تجرى انتخابات في دول مثل ماليزيا, تنظر الدول المتقدمة إلى عمليتنا الانتخابية بريبة). وقالت رافدة أنه رغم كل المخالفات التي شهدتها الانتخابات الامريكية, فإن الماليزيين مازالوا يعتقدون أن العملية الانتخابية الديمقراطية هناك مثالية. وأضافت أن هذا يرجع إلى أن الامريكيين ينتقدون دائما العملية الانتخابية في الدول النامية. اعتبرت مقالات نشرت في صحف اردنية امس ان ازمة انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة اظهرت ان الامريكيين قادرون على (التلاعب باصوات الناخبين) مثلما هو الحال في منطقة الشرق الاوسط. واكد مقال نشرته صحيفة (العرب اليوم) المستقلة, ان (الامريكيين اثبتوا انهم قادرون على التزوير مثلنا تماما وقادرون على التلاعب في النتائج مثلنا تماما) في منطقة الشرق الاوسط. واقترح المقال على سبيل السخرية (ارسال فريق من الخبراء الشرق اوسطيين الى الولايات المتحدة لحل مشكلتهم الانتخابية فنحن اصحاب عراقة وتميز في مسائل الفبركة في اعداد النتائج قبل ان يصوت احد وفي اعادة الفرز مع اخراج ارقام منطقية ودون هامش خطأ). ورأى مقال اخر نشر في الصحيفة نفسها ان المتابع لتطورات العملية الانتخابية الامريكية يعتقد ان (ما يجري ويحدث في تلك البلاد الواسعة يشبه الى حد بعيد ما حدث في يوغسلافيا وفي ساحل العاج وان الشعب الامريكي سيزحف الى البيت الابيض في مسيرة جماهيرية لفرض التغيير ولتنصيب الرئيس الذي تعتقد الاكثرية بانه الفائز). من جانبها نشرت صحيفة (الرأي) مقالا اكد ان (قصة الانتخابات في ولاية فلوريدا قد اظهرت كبرى الديمقراطيات وزعيمة العالم الحر في مظهر اسوأ الدول التي تتلاعب باصوات شعوبها فليس لها ان تتدلل بعد الان وتتدخل في اقطار العالم بحجة انتخابات مزورة فيها). أ.ف.ب